غارة فاشلة

سحر الجعارة
سحر الجعارة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قبل أن تدين العنف حدد ما هو العنف؟.. اسأل: من يفرض العنف على الشارع المصرى ولماذا؟؟. قمة العنف فى الحياة السياسية كانت فض اعتصام «الاتحادية» بمنتهى الوحشية والهمجية، الذى راح ضحيته أكثر من عشرة شهداء كان فى مقدمتهم «الحسينى أبوضيف». «أحمد المغير» رجل المهندس «خيرت الشاطر» أكد بنفسه، لجريدة اليوم السابع، أن عدد شباب الجماعة وقت فض اعتصام الاتحادية وصل لـ١٠ آلاف «إخوانى» بتكليف رسمى من القيادات!!.

وحتى الآن لم نشهد محاكمة عادلة لقتلة المعتصمين السلميين الذين كانوا يعترضون على القرار الدستورى الديكتاتورى للرئيس!. بحّت أصواتنا، ونحن نطالب الرئاسة بألا تفرض واقعا سياسيا بقوة الميليشيات، وألا تكرر ميليشياتها نفس الجرائم فى المعتصمين بالتحرير.. خاصة ونحن نرى «قائد القتلة» يعربد على تويتر وفيس بوك ويهدد الإعلاميين والناشطين السياسيين. وكأنما كلما زادت دماء الأبرياء ارتفعت مكانة «المغير» داخل الجماعة، وبالتالى قرر شن غارة على المثقفين المعتصمين بوزارة الثقافة طلبا لإقالة الوزير. الغارة كانت فاشلة، لأن «المغير» مشتبه به فى جريمة قتل شهداء الاتحادية، وكل من يرى ملامحه يشعر بأن يديه ملوثتان بالدم.. فاستقبله المرابضون أمام الوزارة بـ«الأحذية»!!.

سلوك غريب ومستهجن.. نعم، لكنه أيضا سلوك محبط ويائس، مل وعود الرئيس بالاستجابة لمطالب الشارع ثم تأجيلها.. الناس «طهقت» من حكم «المرشد» ومحاولة القضاء على «القوى الناعمة لمصر»، وعملية الأخونة التى تحولت لتصفية للدولة المصرية وتاريخ مصر.. بل تغيير لجغرافية مصر بتحالفات «الجماعة» مع «حماس»!!. الناس لن تقبل ثانية لغة القتل والتهديد، واستعراض قوى العنف لإثناء الشعب عن الخروج يوم ٣٠ يونيو للمطالبة بإسقاط النظام. ولهذا رفعت «رشا» شعار: «الله أكبر فوق كيد المعتدى»!. إنها الصحفية «رشا عزب» زميلة الشهيد «أبوضيف» التى اتهمت «المغير» بالتحرش بها، وقالت إنها صفعته دفاعا عن نفسها.. والنيابة التى طلبت الطرفين للتحقيق تعرف جيدا معنى الدفاع عن النفس!.

الإخوان يدعون أنهم كانوا فى وقفة سلمية لتأييد تطهير وزارة الثقافة، رغم أن ما يحدث هو اغتيال لتاريخ مصر وثقافتها، إنهم يحاولون سرقة خرائط ومستندات «دار الوثائق» التابعة لوزارة الثقافة.. وبينها ما يتعلق بأحقية مصر فى «حلايب وشلاتين»، ومستندات تفضح التاريخ الدموى للإخوان المسلمين.. وهذا ما ندافع عنه جميعا. «المغير» لا يزال يتوعدنا ويهددنا، ونحن نقول له: «لن نفرط فى ذاكرة مصر ولن نسلم الوطن إلا على جثثنا.. وليكن موعدنا ٣٠ يونيو!!».

*نقلاً عن "المصري اليوم".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.