.
.
.
.

"العربية للدراسات": 30 يونيو والمشروع الإخواني

تعرض سيناريو تنصيب محمد مرسي رئيساً للجمهورية منذ عام تقريباً

نشر في: آخر تحديث:

كان تنصيب محمد مرسي يوم 30 يونيو سنة 2012 قمة نجاح المشروع الإخواني في مصر والشرق الأوسط، ولكن هل يكون 30 يونيو 2013 بعد عام واحد من التجربة.. حال سقوطه إعلان فشل المشروع الإخواني برمته؟ هذه الورقة تسعى لمحاولة الإجابة على هذا السؤال.

تعرض هذه الدراسة التي كتبها الكاتب المصري والمحلل السياسي هاني نسيرة سيناريو تنصيب محمد مرسي رئيسا للجمهورية منذ عام تقريبا كما تستعرض الأحداث التي شهدتها مصر وشهدها الشعب المصري طوال هذا العام.

يلقي نسيرة في دراسته الضوء على حالة الإرباك والارتباك التي كانت سمة الرئيس مرسي وسياسته منذ البداية وكيف تحوّل الرئيس سريعا إلى الاصطدام بأحكام القضاء الذي يبدو أنه يتعاطى معه بمنطق الثأر وكيف استغل الرئيس الإخواني أحداث أغسطس عام 2012 ليصدر إعلانا دستوريا يلغي به الإعلان الدستوري المكمل وينفرد بسلطة التشريع وحده.

ويرى المحلل السياسي هاني نسيرة أنه من المفترض أن تنتهي حسب هذا المسار المأزوم المرحلة الانتقالية لتبدأ دولة الثورة في البناء بعد أن نجح محمد مرسي بدعوى إنقاذ الثورة لا بشعارات الإخوان الإيديولوجية أو تحقيق (المشروع الإخواني) فقد التحف المدنية والمصالحة الوطنية وشعارات الثورة ولم يرفع شعارات الجماعة في جولة الإعادة بالخصوص.

ويتوقف نسيرة عند محطة تمرد الشعب المصري ليعرض مسيرة حملة "تمرد" منذ مولدها وحتى يومنا هذا وكيف كان تأثيرها على الرئيس ومؤسسات الدولة والمعارضة المناصرة لسياسات الرئيس والمستفيدة منها.

ولم يغفل نسيرة في دراسته عن الدور الإعلامي المصري الناقد والساخر ومساهمته بشكل كبير في زخم هذه الحالة التي تخلخل تركيبة التنظيمات الإسلامية المناصرة للرئيس الإخواني.

ويقول نسيرة إنه بغض النظر عن النتيجة التي ستسفر عنها مظاهرات 30 يونيو من رحيل مرسي أو إقامة انتخابات رئاسية مبكرة، تبدو النتيجة الأهم هي نهاية وفشل المشروع الإخواني ودولته المعبرة عن إسلامه السياسي، ويتناول الكاتب في دراسته أسباب هذه النهاية.

ويظن هاني نسيرة أن غياب الرؤية المتطورة والفاعلة في ممارسات الرئيس المصري ناتجة عن أن هذه الجماعة تعاني فقرا نظريا وجمودا فكريا لم تستطع تجاوزه منذ استشهاد مؤسسها الشيخ حسن البنا سنة 1949 ويرجع السبب إلى ميلها الحالي والراهن لجماعات العنف الجهادي التي تراجعت عن مراجعاتها وعادت للتهديد بالعنف والسحق في مليونية اللاعنف، يوم 21 يونيو الماضي... وتصدروا منصتها وصدروا تهديداتها للجميع.. الأزهر كما الكنيسة والجيش كما الشرطة والناس كما الساسة.

ويرى نسيرة في ختام دراسته أنه من هنا يبدو الحسم ممكنا في أفول واحتضار المشروع الإخواني! نتيجة تجربة مرسي في الحكم.. أما نهاية الرئيس مرسي أو بقائه ففي علم الله.