.
.
.
.

"التيار الشعبي" يطالب بكتابة دستور جديد لمصر

انتقد عدم منع من يديرون المرحلة الانتقالية من الترشح في الانتخابات المقبلة

نشر في: آخر تحديث:

أعرب التيار الشعبي المصري الذي يتزعمه المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، عن تحفظه على الإعلان الدستور الذي صدر مساء أول أمس، مشيراً إلى أنه كان يأمل أن يصدر بعد تشاور حقيقي وجاد حول مشروع نصه والمواد التي تضمنها، خاصة أنه الإعلان الذي سيحكم إدارة المرحلة الانتقالية التي بدأت بفضل انتصار موجة 30 يونيو استكمالاً لثورة 25 يناير وتصحيحاً لمسارها.

وأكد التيار في بيان له، الأربعاء، اهتمامه وتمسّكه وحرصه على استمرار وحدة الصف في هذه اللحظات الهامة من تاريخ الوطن والثورة، داعياً إلى مراجعة ملاحظاته التي اعتبرها دعوة تسعى لضمان أفضل وأكفأ طريقة وخريطة لإدارة المرحلة الانتقالية.

وقدم التيار الشعبي، وهو أحد القوى المكونة لجبهة الإنقاذ في مصر، خمسة تحفظات على الإعلان الدستوري، الذي اعتبره أطول مما ينبغي، شاملاً 33 مادة بينما كنا بحاجة لنص أكثر اختصاراً، يضم فقط ما هو ضروري ولازم لإدارة المرحلة الانتقالية، وفي هذا السياق نشير إلى أنه جرى الاستعانة بعدد من النصوص المنقولة عن دستور 2012 رغم كونها "مواد خلافية"، ولم يكن لازماً أو ضرورياً الاستعانة بها في الإعلان الدستوري.

وأكد أنه كان يفضل كتابة دستور جديد للبلاد، "وليس مجرد التعديل في دستور 2012، بكل ما تسبب فيه وخلقه هذا الدستور من خلاف وأزمات". مضيفاً "كنا نرى أن يكون تشكيل هذه اللجنة من الخبراء القانونيين والفقهاء الدستوريين بحكم مواقعهم، وأن يكون لهذه اللجنة وحدها حق تقديم المشروع النهائي للنصوص الدستورية".

وانتقد التيار الشعبي النصّ على إجراء الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية، واعتبره سبباً لإطالة فترة المرحلة الانتقالية، فضلاً عن أن نصّ الإعلان لم يحدد توقيتاً واضحاً محدداً لإجراء الانتخابات الرئاسية، واكتفى بالإشارة الى أن الدعوة لها تتم خلال أسبوع من انعقاد مجلس النواب، دون أن يتم النص صراحة في الإعلان على موعد انعقاد المجلس بعد انتخابه، ودون أن يتحدد المدى الزمني الذي تجرى خلاله الانتخابات الرئاسية بعد الدعوة لها.

ولم يتم النص بشكل واضح على مبدأ عدم محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، كما لم يتم النص صراحة على حق الأحزاب والجمعيات في التأسيس بمجرد الإخطار.

كما أعطى الإعلان صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية المؤقت، رغم أن المطروح كان تفويض الصلاحيات لرئيس الحكومة، وعدم وجود نصّ على تعيين نواب للرئيس وتفويضه لصلاحياته لهم.

بالإضافة الى الجمع بين سلطتي التشريع والتنفيذ في يد الرئيس المؤقت، وهو ما كان سيبدو أكثر تفهماً في حالة تفويض كامل صلاحياته لرئيس الحكومة أو نوابه، أو نقل صلاحية التشريع للجنة الفتوى والتشريع بمجلس الدولة، أو للجنة الدستور، كما كان مقترحاً من قبل. فضلاً عن عدم النص بشكل واضح على التزام من يتولون إدارة المرحلة الانتقالية بعدم الترشح لأول انتخابات مقبلة.

ورحّب التيار الشعبي بتكليف الدكتور حازم الببلاوي برئاسة الحكومة، ودعاه لسرعة التشاور مع كافة الأطراف لتشكيل حكومة كفاءات وطنية دون محاصصة حزبية، كما دعا لسرعة تفويض الصلاحيات اللازمة للدكتور محمد البرادعي في موقعه كنائب للرئيس للشؤون الدولية بما يمكنه من أداء دوره الهام في هذه المرحلة.