أحداث السياسة تجبر المصريين على تغيير عاداتهم الرمضانية

تنزه الأسر في الخيم الرمضانية وغيرها بات مرتبطاً بمجريات الأحداث على الأرض

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ألقت الأحداث السياسية الجارية في مصر بظلالها على شهر رمضان المبارك، حيث أجبرت المصريين على تغيير وتعديل الكثير من عاداتهم التي اعتادوا عليها. ولهذا أصبح شهر رمضان هذا العام يختلف كثيراً عن رمضان الذي اعتادوا عليه في السنوات السابقة.

فعقب خروج المواطن المصري بعد الإفطار يجد نفسه عالقاً فوق الكوبري وسط أنصار ومؤيدي الرئيس المعزول حاول إقناعهم بفتح الطريق الذي قطعوه ولم يفلح.

هذا هو حال ملايين المصريين الذين أصبحوا يحسبون ألف حساب قبل خروجهم من منازلهم بعد الإفطار أو حتى قبل الإفطار، حيث أشار بعضهم إلى أن تظاهرات مؤيدي الإخوان خطأ، فهم بإصرارهم على ذلك ينشدون الخراب، على عكس ما ادعوه في السابق من تحقيق الإصلاح.

بينما قال مواطن آخر (يملك توك توك) وهي إحدى وسائل المواصلات: "سأقوم باللفّ مرة أخرى ومش هاكمل مشواري، بسبب غلق الطريق".

وفي السياق أيضاً، لم تخلُ المساجد من السياسة خاصةً وقت الدعاء بعد الصلاة وبرغم كثرة المسلسلات التي يتابعها المصريون فقدت اجتذبت الدراما السياسية شريحة عريضة تتابع الأخبار والأحداث المتلاحقة والمتسارعة.

وفي هذا الصدد قال الدكتور عمار علي حسن، الباحث في علم الاجتماع السياسي: "بات الانشغال بالسياسة أكثر والانجذاب لها أكبر، وأصبحت تحركات الشرطة لها دور على تحركات المواطنين داخل الشوارع، وهذا سؤال يطرح نفسه للأسر المصرية قبل التنزه وقبل الجلوس بالخيم الرمضانية".

أما حي الحسين الشهير فقط خلا من زبائنه التقليديين وانخفضت نسبة الإقبال بحسب الأحوال لتبقى السياسة وتطوراتها متصدرة لمشهد الشهر الكريم.

ونخلص مما سبق أن خروج المصريين بعد الإفطار بات مرتبطاً بتطور الأحداث على الأرض، وأصبح المواطن يعدّل من خط سيره ويلغي ارتباطاته بحسب مجريات الأحداث.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.