مصر تبدأ خطوات تعديل الدستور رغم الانقسامات السياسية

لجنة الـ"عشرة" تقدم التعديلات المقترحة على الدستور خلال 30 يوماً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بدأت لجنة من الخبراء القانونيين عملها اليوم الأحد لتعديل الدستور المصري، وهي خطوة أولى حيوية على الطريق لإجراء انتخابات جديدة دعا إليها الجيش في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي.

ونظمت جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي مسيرات جديدة اليوم الأحد لمواصلة الضغط على الحكومة الجديدة المؤقتة. واتهمت الجماعة الجيش بتدبير انقلاب عسكري أطاح بمرسي ونددت بخطط تعديل الدستور.

ويريد الجيش الذي وضع جدولا زمنيا طموحا للغاية إجراء انتخابات جديدة في غضون ستة أشهر، وكلف لجنة من عشرة خبراء قانونيين لتقديم التعديلات المقترحة على الدستور خلال 30 يوما لمراجعتها أمام هيئة أوسع نطاقا.

وتمت الموافقة على الدستور الأصلي خلال استفتاء أجري العام الماضي، لكن المنتقدين قالوا إن الدستور لم يكفل حقوق الإنسان والأقليات والعدالة الاجتماعية.

وقال القاضي علي عوض صالح، المستشار الدستوري لرئيس الجمهورية المؤقت، والذي ترأس لجنة الخبراء القانونيين اليوم إن اللجنة ستقضي الأسبوع القادم في تلقي الأفكار من المواطنين والأحزاب السياسية وكافة الأطراف.

ووصف خالد داود المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني بدء عمل اللجنة بأنه تطور إيجابي للغاية.

ولم تبد جماعة الإخوان المسلمين أي دلالة على استعدادها للتحدث مع الحكومة الجديدة أو الجيش، ولا زالت تتمسك بمطلبها بإعادة مرسي للسلطة. ويحتجز مرسي في مكان غير معلوم منذ عزله في الثالث من يوليو.

ونظم الآلاف من النساء المؤيدات لمرسي مسيرة اليوم الأحد إلى وزارة الدفاع المحاطة بأسلاك شائكة وتخضع لحراسة شديدة احتجاجا على قتل ثلاث نساء في اشتباكات بمدينة المنصورة في الآونة الأخيرة.

وتجمعت النساء عند مسجد النور بحي العباسية بالقاهرة قرب وزارة الدفاع، حيث رددن هتافات مناهضة لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الذي لعب دورا رئيسيا في عزل مرسي في أعقاب احتجاجات حاشدة مناهضة لمرسي.

وقتل أكثر من مئة شخص في اشتباكات عنيفة هذا الشهر.

ويقول الجيش المصري إنه يجب إجراء استفتاء على التعديلات على الدستور قبل إجراء الانتخابات البرلمانية. لكن بعض المحللين عبروا عن شكوكهم إزاء التسرع في تعديل الدستور بالنظر إلى غياب التوافق السياسي الذي خيم على انتقال مصر المتعثر إلى الديمقراطية في أعقاب الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.

وقال زيد العلي من المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، وهو منظمة حكومية مقرها ستوكهولم "المشكلة ليست في تعديل أو صياغة الدستور، المشكلة في تحديد مسار البلاد".

وأضاف "سننتقل من أزمة إلى أخرى ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي بين كل الأطراف السياسية الكبرى في البلاد".

ورغم الاضطرابات المستمرة تحاول الحكومة الجديدة أن تظهر للعالم أن الأوضاع بدأت تعود إلى طبيعتها في القاهرة. وعقدت الحكومة أول اجتماع لها منذ أداء اليمين الدستورية الأسبوع الماضي.

وجاء في بيان صدر في ختام الاجتماع أنه يجب إطلاع المواطنين بصراحة عن حجم المشكلات التي تعاني منها البلاد والتي تتطلب إجراءات سريعة وحاسمة.

وتشهد الماليات المصرية حالة من التدهور، فلقد اتسع العجز في الميزانية إلى حوالي نصف الإنفاق الحكومي، وبلغ إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي 14.9 مليار دولار في يونيو، وهو ما يقل عن تكلفة الواردات في ثلاثة أشهر التي يعتبرها صندوق النقد الدولي الحد الأدنى الآمن.

وقال البنك المركزي المصري اليوم الأحد إنه تسلم ملياري دولارمن المملكة العربية السعودية، وهي أحدث دفعة من حزمة المساعدات المالية التي تعهدت بها دول خليجية وتبلغ 12 مليار دولار.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.