.
.
.
.

" تحرش بالمتحرش".. شباب مصري يبتكر عقاباً من نوع الفعل

وفاة فتاة كانت السبب في ظهور الحركة.. وأعضاؤها يواجهون مخاطر السلاح الأبيض

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن أصبحت ظاهرة التحرش متكررة ومعتادة في العطلات والأعياد الرسمية، قرر عدد من الشباب المصري مواجهة تلك الظاهرة بتنظيم حركات تطوعية تحت مسميات مختلفة، من أجل التصدي لها.

البعض أطلق حركة "شفت تحرش"، والتي تهتم بتصوير وقائع التحرش ونشرها لفضح مرتكبيها، والبعض الآخر كون حركة "تحرش بالمتحرشين" من أجل التصدي عن طريق جزاء من جنس العمل.

وعلى الرغم من أن هذه الحركات عملت بشكل كبير خلال عيد الفطر المنقضي، فإن ذلك لم يمنع وقائع التحرش بأكملها، ما أدى إلى وفاة فتاتين بسبب التحرش، إحداهما كانت في مدينة المنصورة، بعد أن دهسها المتحرش بالسيارة بعد أن اشتبكت معه الفتاة.

"العربية.نت" التقت شادي حسين، مؤسس حركة "تحرش بالمتحرشين"، التي تقوم بمعاقبة المتحرش بالقبض عليه، والكتابة على ظهره عبارة "أنا متحرش" من أجل جعله عبرة لغيره، حيث أوضح شادي في البداية أن سبب تأسيسه لتلك المجموعة، هو وفاة صديقته قبل أعوام بعدما تعرضت للتحرش، وصدمها من كان يقوم بالتحرش بها بسيارته.

وأشار شادي إلى أنهم بدأوا نشاطهم في عيد الأضحى الماضي، ثم كان عيد الفطر هو ثاني فعالية ينزلون فيها إلى الشارع، وخاصة الأماكن التي يتواجد بها تجمعات عامة من أجل مكافحة هذه الظاهرة.

معاملة خاصة للأطفال

وأوضح مؤسس الحركة أن هناك تعاملا خاصا مع الأطفال الذين يقومون بالتحرش، حيث لا يتم الكتابة على ظهورهم، بل يكتفون بتعنيفهم ثم التحفظ عليهم، لحين احتجاز متحرش بالغ من أجل أن يراهم الطفل وهم يكتبون على ظهره، وبالتالي لا يعود لفعلته ثانيا.

وحول المخاطر التي يتعرضون لها، فقد أكد أنهم في بداية التجمع، يشرحون للمتطوعين مخاطر ما قد يتعرضون له، من مشاجرات مع المتحرشين، وأن العدد القوي فقط هو من يحميهم، كما كشف عن تعرضهم من قبل لمشاجرات استخدم فيها المتحرشون السلاح الأبيض من أجل الإفلات منهم.

توعية في المحافظات

واعتبر شادي أن نشاطهم لن يتوقف على ملاحقة المتحرشين في الأعياد، ولكنهم سيسعون إلى نشر الفكرة في المحافظات وكذلك عمل حملات توعية في عدد من المدن المختلفة من أجل مواجهة الظاهرة السلبية في بدايتها.

وكشف عن وجود مؤسسات حقوقية تهتم بالمرأة، تقوم بدعم الحركة وإمدادهم بالمحامين، إذا ما تعرضوا لأي شيء أثناء القيام بمهاهم التطوعية، واختتم تصريحاته بالإشارة إلى أنهم دائما ما يقسمون أنفسهم لفرق من أجل مكافحة التحرش في العديد من الأماكن التي تشهد تجمعات، كما يميزهم الزي الخاص بهم.