.
.
.
.

خبراء: خطاب الملك عبدالله قطع طريق المؤامرة على مصر

دعا فيه الفرقاء إلى حل الأزمة وطالب الخارج بأن لا يتدخل في شؤونها الداخلية

نشر في: آخر تحديث:

وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خطاباً للعرب والعالم، مساء أمس الجمعة، اعتبره محللون تاريخياً، دعا فيه الفرقاء في مصر إلى حل الأزمة، مؤكداً أن ما يحدث في مصر هو محاولة لتقسيمها وقصم ظهر المجتمع العربي من خلال ذلك.

خيوط المؤامرة

فمن جهته، يقول الكاتب السعودي يوسف الكويليت: "أعتقد أن الملك بادر بأهم موقف يسجل في تاريخ العرب الحديث"، لافتاً إلى أن مصر كانت تحترق وعلى خط التقسيم، وكانت بالفعل المستهدف الأول بعد العراق وسوريا، وكانت بالفعل يراد أن يقصم ظهر العرب من خلال تدميرها".

ويؤكد الكويليت أن "الملك عبدالله أدرك كل ذلك، وعرف خيوط المؤتمرات التي تدار، وعرف ما هي اللعبة الدولية بشكلها المطلق، وهذا جاء عن ذهنية عالية جداً، وشخصية فذة في مواقفه في الحقيقة، وهذا الموقف يسجل في هذه المرحلة بالذات، وضد دول كبرى وقوى كبرى وإرهاب ممنهج في داخل مصر وغيرها، ويراد أن يمتد داخل كل الوطن العربي".

وتابع: "طبعاً الإعداد لما يحدث في مصر يتم من دول عالمية مختلفة ودول إقليمية بشكل خاص، ولكن فوتت عليهم الفرصة، ولو استمر الاعتصام شهراً أو شهرين لربما غرقت مصر بأسلحة تستورد من جهات عدة من سيناء ومن جهة ليبيا، وعن طريق إيران بواسطة السودان. كله كشف في اللحظات الأخيرة وأحرج الإخوان كثيراً".

واعتبر الكويليت أن الواجب القومي لا يتجزأ، وكون الملك يبادر ويضع ثقل المملكة التي لها ثقلها في اللعبة السياسية، ولها ثقل في كل النواحي السياسية والاقتصادية وغيرهما، فإن هذه المبادرة ستحرج الآخرين الذين لن يقفوا نفس الموقف مع مصر.

حرص على المصالح المصرية

من جهته، يرى أستاذ العلوم السياسية ورئيس الجمعية السعودية للعلوم السياسية د.سرحان العتيبي أن "مضمون الخطاب في الواقع هو اهتمامه ورغبته وحرصه على الواقع المصري، ومصالح الشعب المصري، ومحاولة لمّ الصف في هذه الظروف الصعبة جداً".

ولفت العتيبي إلى أن الخطاب ينمّ عن غيرة على الأمة العربية، فمصر هي بمثابة الرأس من الجسد من العالم العربي، واستقرارها مهم جداً لكل العرب.

وأكد أن المتمعن في الخطاب يرى حياديته وموضوعيته، ولم يكن مع فريق أو آخر، وهذه الحيادية والموضوعية تعكس غيرة وحرصاً على الشعب المصري في المقام الأول. ما يحدث خطير جداً وماسأة، وخطاب خادم الحرمين هو دعوة للجميع ليتناسوا الخلافات، ووضع مصر في مقامها المعروف ومكانتها وتأثيرها في النظام الدولي.

وعن أبعاد الخطاب يقول العتيبي: "الخطاب له صدى كبير، فهو صادر عن خادم الحرمين الشريفين، وهو الذي له مكانة وتقدير كبيران، ويفترض بالفرق المتصارعة أن تأخذ في اعتبارها أهمية الخطاب وتوقيته".