.
.
.
.

خبراء: تاريخ مشرف للسعودية تجاه مصر في الأزمات

الملك فيصل تحدى الغرب في حرب أكتوبر 1973 والملك عبد الله دعم ثورة 30 يونيو

نشر في: آخر تحديث:

جاء خطاب الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع، الذي ألقاه عصر الأحد، ليعيد إلى الأذهان فصولاً من القومية العربية بين شعوب الوطن الواحد، بعد أن تطرق إلى موقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز تجاه ثورة 30 يونيو، مؤكداً أنه يعيد إلى الأذهان ويذكرنا بموقف الملك فيصل من حرب أكتوبر عام 1973.

وأكدت كلمة الفريق السيسي على أن المصريين لا يمكن أن يتجاهلوا الدور الكبير الذي يلعبه أبناء الوطن العربي تجاه بعضهم البعض، والمواقف المشرفة للمملكة السعودية مع مصر، حيث سجل التاريخ موقف الملك فيصل حينما تحدى الغرب والولايات المتحدة الأميركية، بقراره حظر البترول عن الدول الداعمة لإسرائيل.

ذلك الموقف الذي استدعى وزير الخارجية الأميركي حينها هنري كيسنجر، إلى أن يأتي على وجه السرعة إلى المملكة، محاولاً إقناع الملك بالتراجع عن قراره، وهو ما كتب عنه في مذكراته، بأنه حاول استرضاء الملك فيصل في البداية، حينما قال له: "إن طائرتي تقف هامدة في المطار بسبب نفاد الوقود، فهل تأمرون جلالتكم بتموينها، وأنا مستعد للدفع بالأسعار الحرة"، فما كان من الملك فيصل إلا أن رد عليه قائلاً: "وأنا رجل طاعن في السن، وأمنيتي أن أصلي ركعتين في المسجد الأقصى قبل أن أموت، فهل تساعدني على تحقيق هذه الأمنية؟"، ما جعل الرئيس الأميركي نيكسون يستشيط غضباً جراء ما حدث.

على نفس الخطى جاء موقف الملك عبد الله بن عبد العزيز، في رسالته الأخيرة تجاه الأحداث في مصر، حيث دعا العرب والمسلمين للتصدي لكل من يحاول زعزعة أمن واستقرار مصر، معتبراً أن كل من يحاول التدخل في شؤون مصر الداخلية من خارجها يوقد الفتنة.

وأعلن خادم الحرمين الشريفين أن السعودية حكومة وشعبا تقف إلى جوار مصر في حربها على الإرهاب والضلال والفتنة.

موقف المملكة قاعدة وليس استثناء

وفي سياق ذلك، أكد عزازي علي عزازي، المتحدث باسم "جبهة الإنقاذ"، في تصريحاته لـ"العربية.نت" أن موقف خادم الحرمين الشريفين أن القومية العربية حق، معتبراً أن موقف المملكة ليس فقط جديراً بالإشادة ولكن ينبغي أن نتعامل معه على أنه قاعدة وليس استثناء.

وأوضح عزازي أن ما حدث هو موقف يليق بمصر والسعودية، وأن ما قاله الفريق السيسي يتطابق تماماً مع المشاعر الشعبية في مصر، والتي تنسب الفضل دائماً لأصحابه.

واختتم عزازي تصريحاته على أن بيان سعود الفيصل الذي صدر الاثنين، يؤكد أن الموقف السعودي ليس فقط موقفا نظريا ولكنه ينبه على قدرات المملكة.

عودة التضامن العربي

وأكد الدكتور عماد جاد، نائب رئيس "مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية"، لـ"العربية.نت" أن موقف المملكة العربية السعودية جاء في توقيت حاسم لمصر، وكان بمثابة عودة التضامن العربي، بالإضافة إلى أنه طمأن المصريين ودعمهم.

كما اعتبر جاد أن كلمة الملك عبد الله بن عبد العزيز كانت حاسمة في تطوير مواقف عدد من الدول الخارجية، مشيراً إلى أن ما حدث شكّل دعماً سياسياً واستراتيجياً لا يقدر بثمن، لأنه قوى من موقف الحكومة المصرية.

خطابات شكر لعدد من دول الخليج

من جهة أخرى، أكد نقيب السينمائيين المصري مسعد فودة أن نقابة السينمائيين، واتحاد الفنانين العرب الذي يترأسه، قاما الاثنين بإرسال خطابات شكر إلى سفراء وملوك وأمراء عدد من الدول العربية ودول الخليج، بينها المملكة العربية السعودية، والإمارات والبحرين والأردن والكويت، وذلك تقديراً على دعم تلك الدول لمصر في حربها على الإرهاب.

واعتبر فودة أن الشكر هو أقل ما تستحقه هذه الدول، التي دعمت ثورة 30 يونيو، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تقوم بعمل جولات سياسية أوروبية من أجل التأكيد على دعمها لموقف مصر في الوقت الحالي، خاصة مع وجود بعض الدول التي ترفض الاعتراف بالثورة المصرية.