.
.
.
.

ساسة وخبراء يرفضون مبادرة التصالح مع الإخوان

أكدوا أن شروط المصالحة غير متوافرة والمبادرة لا تصلح بين الدولة وجماعة

نشر في: آخر تحديث:

أعرب ساسة وخبراء بالعلوم السياسية عن رفضهم الشديد لما يشاع عن قيام المفكر الإسلامي والفقيه الدستوري، الدكتور أحمد كمال أبو المجد بمبادرة للتصالح بين جماعة الإخوان المسلمين والدولة.

وقال القيادي الإخواني، الدكتور محمد علي بشر، وزير التنمية المحلية لـ"بوابة الأهرام" إنهم تبادلوا مع أبو المجد وجهات النظر حول الأزمة السياسية الراهنة باعتبار الطرفين مهتمين بالشأن العام.

وإنه يرحب بأية وساطة طالما أن هذا الوسيط وطني مخلص محايد، ولا يبغي من وراء وساطته إلا مصلحة الوطن.

من جانبه، قال أبو المجد، إنه شدد مع الإخوان على أن العنف جريمة ونبذه هو البداية الصحيحة للحوار، لافتاً خلال مداخلة هاتفية مع قناة فضائية إلى أنه طلب منهم نسيان عودة الرئيس المعزول محمد مرسي.

وقال أبو المجد إن عملية التصعيد فى الشارع حالياً تسير في اتجاه لا يخدم الوطن، مضيفاً أن عمرو دراج ومحمد علي بشر العضوين بحزب الحرية والعدالة زاراه وتحدثا عن أهمية التوافق.

وأضاف أن الإخوان المسلمين لديهم إحساس بالنكسة وتراجع الشعبية، مؤكداً أن المصالحة تكون بالاقتناع، وأن من ارتكب جريمة يحاسب عليها بالقانون.

لا مصالحة بين دولة ومجموعة أفراد

من جانبه، أعرب رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، الدكتور جمال سلامة للعربية نت عن رفضه من الأساس لإطلاق كلمة "مصالحة" أو "مبادرة" على ما يجري بين رموز سياسية وقيادات جماعة الإخوان،وآرها مبادرة الدكتور والمفكر أحمد كمال أبو المجد.

وشرح سلامة مبرراته للرفض بأنه لا توجد دولة على وجه الأرض تقيم مصالحة أو تطلق مبادرة بينها وبين مجموعة من الأفراد أو جماعة، فالمصالحة أو المبادرة لا تطلق إلا إذا كانت الدولة أخطأت في حق أحد أو تخشى من أحد، وهذا الأمر يتنافى مع حالة الجماعة وقياداتها، بعد أن تسببوا في إراقة الدماء في الشارع المصري.

وأشار سلامة إلى أهمية أن تبدي الجماعة ندمها، وأن تتقدم بالاعتذار للشعب المصري عما أحدثته من فوضى خلال الفترة الماضية، وعليها ألا تفرض أي شروط لقبولها مرة أخرى في الشارع السياسي.

وشدد سلامة على ضرورة أن نضبط مصطلحاتنا، وأن نستبدل كلمتي "المبادرة" و"المصالحة" بقاموس آخر يضم مصطلحات مثل "توفيق الأوضاع" و"إصدار تشريعات للتقارب" و"تأهيل الجماعة".

وحث سلامة الجماعة على التباحث مع القوى السياسية والشبابية والثورية للتفاوض معها وتقديم الأسف حتى يتقبلها المجتمع، ثم بعد ذلك تتدخل الدولة لتشريع ما توصل إليه هؤلاء المتفاوضون.

شروط المصالحة غير متوافرة

فيما أكد القيادي بحزب التجمع، حسين عبدالرازق، أن المصالحة أو المبادرة ليس لهما محل من الإعراب في هذا التوقيت، مشيراً إلى أن حالتي المملكة المغربية ودولة جنوب إفريقيا هما الحالتان الوحيدتان للمصالحة، وقد تمت هذه المبادرات تحت ثلاثة شروط.

أولها: اعتراف النظام بجرائمه التي ارتكبها. وثانيها: الاعتذار عن هذه الجرائم. وثالثها: القبول بتطبيق القانون عليهم.

وأضاف "للأسف جماعة الإخوان لا تعترف بأي أخطاء، بل إنها مازالت حتى الآن تواصل ارتكابها وسفك الدماء، ومن ثم فإن شروط المصالحة غير متوافرة، ويكون على الإخوان أن يبحثوا هم بأنفسهم عن مخرج لهم من الأزمة التي يشعلونها يوما بعد يوم.