.
.
.
.

السيسى رئيساً.. فليكن

حمدي رزق

نشر في: آخر تحديث:

عملية إحراج الفريق أول عبدالفتاح السيسى الممنهجة بفيديوهات مشكوك فى صحتها، متسربة عمدا مع سبق الإصرار والترصد عبر شبكة من جواسيس الإخوان مزروعة فى مفاصل الدولة الحيوية أثناء حكم المعزول، وتتلقفها شبكة «رصد» الإخوانية وتعمد إلى ترويجها، وتقتات عليها «الجزيرة» القطرية، أبدا لن تفت فى عضد السيسى، ولا تهز شعرة فى بدنه، من عزل «القرداتى» وملئه فى يوم وليلة لا تؤثر فيه ألاعيب إخوانية صبيانية، لعب عيال ما تقوم به شبكة «رصد»، وما تتعمده «الجزيرة» القطرية، شكلها وحش، وقمىء، الجزيرة لا تتكسف على دمها ودم معلقيها يلطش، مصريون يلعقون دم المصريين وبتلذذ عجيب، أيحب أحكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه؟! والله كرهنا الجزيرة.

ما يمس السيسى يمس المصريين لأنه حبيب المصريين، ولو أراد السيسى رئاسة مصر لدانت له، ولو طلب حكما لكان له، ولو ترشح لكسح كل المنافسين حتى لو ترشح أمامه عميد الإخوان والسلفيين، ولو أنفق الشيخ تميم أموال الإمارة والنفس أمارة بالسوء، ما أثر بريال فى إرادة المصريين، ولو قطعت أمريكا المساعدات، اقتصادية وعسكرية، بركة يا جامع، تغور أمريكا ومعوناتها، تاعبكم السيسى قوى، خائفين من رئيس يحبه المصريون، لو أقسم السيسى أنه لن يترشح ما صدقه المرجفون، وكلما نفى ترشحه رشحوه، وكلما قال ليس هذا وقت الترشيح، قالوا السيسى ينيّم المصريين، إنهم كاذبون على إرادة الشعب المصرى مفتئتون، لو أراد الشعب المصرى السيسى رئيسا لنزل ينادى به الملايين، وحتما سينزلون فى يوم معلوم.

من يتصور أن عملية شيطنة السيسى تَخِيل على المصريين، غلطان، وكذاب فى أصل وشه، السيسى صار أمل عموم المصريين، سيبك من المتحذلقين، والنافرين، والإخوان والسلفيين، ونظرية لو ترشح صار انقلابا، وشفتم السيسى عمل إيه، قلنا لكم، ماله السيسى، عمل خير بإزاحة الإخوان والتابعين، تحقيقا لرغبة جموع المصريين، معلوم وهذا بيت القصيد الذى يقصدون، ويخافون ويرتعبون، السيسى إذا ترشح سيكتسح كل المنافسين، وفى هذا لا يختلف اثنان حتى المرشحين المعتمدين للرئاسة المصرية من أول حمدين صباحى إلى عبدالمنعم أبوالفتوح.

إذا كان السيسى اختيار الشعب، ما لكم يا قطريين، إذا كان السيسى أمل الشعب ما لكم يا أمريكيين، فليحقق الشعب أمله الذى يبتغيه، وفى انتخابات حرة نزيهة مراقبة دوليا ومحليا، وفى ذلك فليتنافس المتنافسون، من يريد الحجر على ترشيح السيسى ليرشح نفسه (هو) وكان من الطامعين، يحجر بغباء على إرادة المصريين، من ولاكم على المصريين.

من ينصب نفسه علما وعلامة وناشطا سياسيا رافضا ترشيح العسكريين (فى ثياب مدنية)، فلينزل إلى المصريين، ويقول كلمته، وسيشهد كيف سيرد عليه المصريون، وعليه أن ينصاع لما يقولون ويتوعدون وينتوون، عبثية المشهد أن الكل كليلة يحجر على السيسى، ناصحا أو رافضا أو مهددا متوعدا، أليست هناك إرادة المصريين التى تجب كل الإرادات، فلنحترم يا سادة إرادة المصريين، واختيارهم الحر الأمين.

كل من يتكلم باسم المصريين فليكف عن هذا اللغو، إرادة المصريين لا تعبّأ فى أجولة يدورون بها على فضائيات الليل وآخره، إرادة المصريين ليست للبيع أو الشراء لا فى واشنطن ولا تل أبيب ولا الدوحة، كفاية تخريف باسم إرادة المصريين، الكلام وآخره، إذا أراد المصريون السيسى رئيسا ما لكم ترفضون، من يملك إرادة الرفض عليه أن يقبل إرادة المصريين.

تعبنا وزهقنا من القيل والقال، ولم تعد تجدى تسويفات السيسى، سيادة الفريق أخالفك الرأى تماما، السؤال صار ملحا، والإجابة لا تحتمل التأجيل، إذا كنت تنتوى توكل على الله، فليكن، ولا تعبأ بالأمريكان والقطريين، وإذا كنت لا تنتوى فاقطع عرق وسيح دمه، لا تترك مساحة رمادية تعبث فيها فئران الإخوان الهاربة فى الجزيرة الملعونة، اعقلها وتوكل، والله غالب على أمره.

نقلاً عن صحيفة "المصري اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.