.
.
.
.

خروف العيد يتأثر بحظر التجول والاضطرابات الأمنية بمصر

المصريون يستقبلون عيد الأضحى وسط ركود اقتصادي وترقب الوضع الأمني

نشر في: آخر تحديث:

بدأ المصريون استقبال عيد الأضحى المبارك لهذا العام بداية من اليوم الاثنين، الموافق لوقفة عرفات، بالجلوس في المنازل وعدم مغادرتها، حيث لُوحظ سيولة مرورية في الشوارع الرئيسية بالعاصمة المصرية القاهرة وخلت الشوارع والميادين من المارة.

وفرضت قوات الجيش المكلفة بتأمين ميدان التحرير حظر التجول داخل الميدان تحسباً لمظاهرات إخوانية مرتقبة، كما شددت قوات الأمن من تواجد أفرادها ومدرعاتها أمام مداخل الميدان بعد إغلاقه.

وانتشرت الدوريات الأمنية والمرورية على كافة محاور الطرق والشوارع الجانبية وانتشرت اللجان التفتيشية بشكل ملحوظ، وذلك تحسباً لتظاهرات إخوانية محتملة أعلنت عنها الجماعة.

خروف العيد

وعلى الصعيد الاقتصادي فقد بدا تأثير الأزمة الاقتصادية بمصر واضحاً على شراء خروف العيد منذ الأسبوع الماضي، حيث شهدت الأسواق حالة من الركود خاصة شوادر القاهرة الكبرى والجيزة بسبب حظر التجوال.

وأكد بائع ماشية لـ"العربية.نت" أن جلب الماشية من المحافظات أصبح أمراً صعباً بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة، حيث إن طرق السفر غير آمنة فغالباً ما تتعرض حافلات النقل للسطو من قبل بلطجية وقطاع طرق، وبالتالي أصبح المعروض قليلاً، مشيراً إلى أنه قام بخفض الأسعار من أجل جذب مزيد من الزبائن ولكن عدد الزبائن مازال قليلاً.

وتراجعت القيمة الشرائية بمحال الملابس الجاهزة وكذا أسواق اللحوم عن العام الماضي بنسبة كبيرة بسبب الأزمة الاقتصادية التي بدأ يعاني منها كل منزل في مصر بسبب الأحداث التي مرّت بها مصر خلال الثلاثة أشهر الماضية.

وقد أثرت عدة عوامل على حالة الركود الاقتصادي أهمها حظر التجول، حيث أثر ذلك على حركة نقل البضائع بين المحافظات المصرية ما أدى الى نقص كبير في السلع، ولعل خروف العيد في هذه المناسبة يعد أهم سلعة في هذه الأيام، حيث تأثر هو أيضاً بحظر التجول، لأن معظم أهالي القاهرة والإسكندرية يشترون أضاحيهم من المحافظات الاخرى، ما أدى الى قلة المعروض وبالتالي ارتفعت أسعار الخراف حتى وصل سعر الكيلو إلى 60 جنيهاً، ليصل سعر الخروف الى ثلاث آلاف جنيه.

كما تسببت حركة القطارات المتوقفة أيضاً في زيادة حركة الركود الاقتصادي، حيث كانت القطارات مرفقاً هاماً لنقل البضائع ما يسهم في تقليل تكلفة المنتجات والسلع.

حركة البيع والشراء

وقالت أمل مصطفى، بائعة في محل ملابس بمنطقة وسط القاهرة: "إن موسم عيد الأضحى وقبله عيد الفطر من المفترض أن يكونا موسمين لتصاعد حركة البيع والشراء ولكن هذا العام جاء عيد الأضحى خسارة على أصحاب المحال والعاملين أيضاً، فقد تراجعت نسبة الشراء أقل من العام الماضي، ورغم أن يوم الجمعة هو الإجازة الرسمية للعاملين وتعتمد المحال التجارية على رواج حركة البيع خلاله، إلا أن حظر التجول الذي يبدأ من السابعة مساء كان سبباً في عدم نزول ملايين المصريين للتسوق في هذا اليوم".

ولكن محمد فاروق، بائع في محل ملابس، يؤكد لـ"العربية نت" أن "معظم المحال تبيع بأسعار رخيصة جداً، وهناك من يخفض في الأسعار ما بين نسبة 15% الى 30%، ومع ذلك فحالة الركود مستمرة لأن المواطنين لا ينزلون الى الشوارع للشراء بسبب كثرة المظاهرات والتوتر الأمني الملحوظ".

ومن جانب آخر أعلن الدكتور جلال مصطفى سعيد، محافظ القاهرة، استعداد مرور العاصمة لتلافي أية أزمات أو اختناقات مرورية خلال أيام عيد الأضحى المبارك، وتحقيق السيولة المرورية اللازمة بكافة شوارع وميادين القاهرة ومداخلها ومخارجها بما تشهده من كثافة سكانية وتوافد سيارات من باقي المحافظات احتفالاً بهذه المناسبة المباركة.

وأوضح اللواء حسن البرديسي، مدير الإدارة العامة لمرور القاهرة، أنه تم تكثيف الحملات وتعيين خدمات مرورية إضافية بمناطق الملاهي والنوادي ودور السينما والمناطق المحيطة بالمساجد والفنادق والمناطق السياحية ومراسي البواخر النيلية، وإعلان حالة الطوارئ القصوى بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك من خلال تعزيز الخدمات المرورية بمناطق الكورنيش ووسط المدينة ومحور المطار ومناطق الحدائق العامة، والعمل على منع أية اختناقات مرورية تعوق حركة المرور، مع تنسيق كامل مع الإدارات العامة للمرور بمحافظات الجيزة والقليوبية لمتابعة الحالة أولاً بأول بالنسبة لمداخل ومخارج القاهرة.