.
.
.
.

مصر وغانا مباراة فى كرة القدم والسياسة

عادل السنهوري

نشر في: آخر تحديث:

اليوم يخوض منتخبنا الوطنى مباراة مصيرية وحاسمة ضد منتخب غانا من أجل حسم الصعود إلى نهائيات كأس العالم التى تقام فى البرازيل صيف العام المقبل.

رجال الفريق المصرى فى مهمة صعبة للغاية ليس فقط لقوة الفريق الغانى المنافس ولكن بسبب الظروف المحيطة بالمباراة وبالمنتخب الذى يؤدى المبارة فى ظل ظروف استثنائية صعبة تمر بها مصر سياسيا واقتصاديا وأمنيا. وتحت وطأة هذه الظروف جمدت الدولة النشاط الرياضى وخاصة نشاط كرة القدم ووسط كل هذه الظروف خاض المنتخب المصرى تصفيات كأس العالم دون مباريات تجهيز اللاعبين أو معسكرات إعداد قوية استعدادا للمباريات.

لو فز المنتخب فى مواجهة غانا بنتيجة مباراة الذهاب فى كوماسى اليوم والعودة فى القاهرة يوم 19 نوفمبر والصعود إلى كأس العالم سيكون انجاز يشبه «المعجزة الكروية» من فريق لم تتوافر له الظروف المناسبة لخوض تلك المباريات، باستثناء امتلاكه لعدد قليل من اللاعبين المحترفين فى الدوريات الأوربية مثل محمد صلاح ومحمد الننى وأحمد المحمدى ومحمد ناجى جدو، مقارنة مع فريق غانا الذى يمتلك جيش من المحترفين فى كبرى الدوريات الأوربية وفى أكبر الأندية الأفريقية.

سلاح المنتخب المصرى فى هذه المباراة هو سلاح العزيمة والإرادة والخبرة فى مثل هذه المباريات مع الفرق الأفريقية، ولا ننسى أن المنتخب فاز فى آخر مباراة رسمية على غانا وحصل على بطولة كأس الأمم الأفريقية فى 2008 وبنفس لاعبى فريق النجوم السوداء. لاعبو مصر يدركون أهمية هذه المباراة لمصر وللشعب المصرى أمام العالم وهم على قدر المسؤولية فى مثل هذه المواقف الصعبة، فالصعود إلى كأس العالم هذه المرة سيكون له صدى ودوى على الصعيد المحلى والأقليمى والعالمى وتحسين صورة مصر الثورة واستعادة ثقة العالم بها مرة أخرى. مباراة اليوم ليست فقط مباراة فى كرة القدم وانما شئنا أم ابينا مباراة لها اطارها السياسى والاجتماعى والاقتصادى.

المصريون - الا فئة ضالة منهم تتمنى الهزيمة لمنتخب مصر- يعلقون أمال عريضة على هذه المباراة ويحلمون بصعود منتخبهم إلى كأس العالم لاثبات أن الإرادة المصرية ومعدن المصريين الأصيل وقت الشدائد قادر على فعل المعجزات السياسية والاقتصادية.. والكروية أيضا. ويجب أن نتفاءل برجال مصر لأنهم قادرون على إسعاد الشعب المصرى ورسم البسمة على وجوهه فى أيام مباركة.

نقلاً عن صحيفة "اليوم السابع"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.