فهمي: مصر تعمل على تنويع علاقاتها الدولية والعسكرية

وزير الخارجية أكد أن كافة احتياجات الجيش ستؤمن رغم خفض المساعدات الأميركية

نشر في: آخر تحديث:

كشف وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، أن مصر ستتطلع إلى دول أخرى غير الولايات المتحدة لتوفير احتياجاتها الأمنية.

وقال فهمي، في مقابلة أجراها مع وكالة "رويترز" أمس السبت قبيل زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إن الولايات المتحدة ينبغي أن تنظر إلى علاقتها مع مصر على المدى الطويل.

وشدد أنه ينبغي على واشنطن أن تدرك أنه في أعقاب الربيع العربي "عليك أن تتعامل مع الشعوب العربية وليس الحكومات العربية وحسب. هذا يتطلب منك التعامل مع السياسة قصيرة المدى والسياسة الشعبية وليس فقط السياسة والسياسات الاستراتيجية. وبالتالي فإن ما يبدو أنه كيل بمكيالين أو عدم اتساق في السياسة يصبح أكثر خطورة وعاملا في تحديد رد فعل الجماهير".

علاقات استراتيجية وليست تكتيكية مع أميركا

وكشف فهمي أن مصر، وهي ثاني أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأميركية بعد إسرائيل، انزعجت من خفض المساعدات وخاصة الجانب العسكري الذي يتطلب "استدامة واستمرارية واتساقا على المدى الطويل".
وأكد الحالة "المضطربة" لعلاقات واشنطن مع مصر بعد خفض المساعدات العسكرية، مضيفاً أنه يتوجب على مصر حالياً تطوير "اختيارات متعددة وخيارات متعددة" لرسم طريقها المستقبلي.

وعن اجتماعه مع كيري قال فهمي: "سنعمل بأسلوب بناء لتطوير العلاقة بيننا.. ولكن ليس لدينا شك في أننا سنوفي الاحتياجات اللازمة لأمننا القومي كما هي مطلوبة من أي مصدر نحتاجه".

وقال فهمي إن الرسالة التي ستنقلها القاهرة إلى كيري هي أن "العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر مهمة جدا لكن العلاقة أعمق كثيرا من المساعدات أو وقف المساعدات ويجب أن ينظر إليها باعتبارها علاقة استراتيجية أكثر منها علاقة تكتيكية".

التقارب مع روسيا

وكان الوزير قام بأول رحلة خارجية رئيسية له إلى روسيا في سبتمبر وليس إلى الولايات المتحدة التي جمدت أجزاء أساسية من مساعداتها العسكرية للجيش المصري.

وأكد فهمي أن هذا التحرك لا يمثل إعادة توجيه للسياسة المصرية نحو موسكو التي كانت حليفا لمصر في عهد الاتحاد السوفيتي قبل أن يجذب الرئيس الراحل أنور السادات مصر إلى المعسكر الغربي.

وأوضح أن "هذه عقلية الحرب الباردة.. أنا لا أحاول أن أضع روسيا في مواجهة أميركا، أنا أحاول أن يصبح هناك 10 و20 و30 شريكا جديدا لمصر.. الحكومة المصرية ملتزمة بتنويع علاقاتها ليس على حساب أصدقائنا ولكن إلى جانب أصدقائنا".

وبعث فهمي برسالة إلى الولايات المتحدة قائلاً: "إذا كانت ستصبح لك مصالح في الشرق الأوسط فإنك تحتاج إلى أن تكون علاقاتك جيدة أو على الأقل تدار جيدا مع الدولة التي هي مركز الشرق الأوسط".