.
.
.
.

خبراء: شروط الإخوان للمشاركة بالاستفتاء مجرد مناورة

الجماعة تشترط إشرافاً دولياً على الاستفتاء.. والخبراء يعتبرونه تدخلاً بالشأن الداخلي

نشر في: آخر تحديث:

شن خبراء بحركات الإسلام السياسي ومنشقون عن جماعة "الإخوان المسلمين هجوماً عنيفاً على الجماعة ووصفوا شروط الإخوان للمشاركة بالاستفتاء، التي تم إبلاغها لوفد البرلمان الأوروبي بأنها مجرد "مناورة"، ضمن خطط إخوانية عديدة لتعطيل عملية التصويت على الدستور، ووقف مسار خارطة الطريق.

وكان حزب الوسط، العضو بما يسمى "تحالف دعم الشرعية" المناصر للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، قد أعلن بلسان المتحدث الرسمي له المهندس عمر فاروق، أحد المشاركين في لقاء قيادات الإخوان والتحالف مع وفد المجلس العام للبرلمان الأوروبي المختص بالأمور الديمقراطية وحقوق الإنسان، عن تفاصيل اللقاء الذي عُقد بحضور القيادي الإخواني الدكتور محمد علي بشر.

شروط الإخوان للمشاركة

وقال فاروق في تصريحات صحافية إن بشر أبلغ الأوروبيين ثلاثة شروط لمشاركة الإخوان والتحالف بالاستفتاء على الدستور، وهي: وجود "إشراف دولي" كامل على الاستفتاء، ووقف الملاحقات الأمنية للجماعة، وإعلان النتائج المترتبة على التصويت بـ"لا" على الدستور، إن كانت العودة إلى دستور 2012 أم دستور 1971.

وأكد الدكتور نشأت الديهي، أستاذ العلوم السياسية، لـ"العربية نت"، أن ما طرحه محمد علي بشر من شروط للمشاركة بالاستفتاء ما هو إلا مجرد مناورة إخوانية جديدة لكسب مزيد من الوقت ودغدغة مشاعر بعض الساسة بشكل رومانسي.

رجل المناورات.. والتنظيم الدولي

ووصف الديهي الدكتور بشر بـ"رجل المناورات" وليس المفاوضات، مضيفاً أن جماعة "الإخوان المسلمين" انتهت على الأرض، ولم يتبق منها سوى التنظيم الدولي للإخوان، والذي يتحرك بشكل مريب، لتوزيع الأدوار على رجالهم.

وقال الديهي إنه في حال موافقة الحكومة المصرية على هذه الشروط سيصدر التنظيم الدولي بياناً يتبرأ فيه من هذا الكلام، وأن بشر ليس مفوّضاً من الجماعة.

واستطرد بأن الجماعة غير جادة في المصالحة أو الاندماج، وأنها انتهت كجماعة سياسية، وتحولت لـ"منظمة إرهابية" خارجة عن نطاق الوطنية، بخروجها على الجيش والشرطة والدولة.

وأوضح الديهي أن الإشراف الدولي المطلوب من قبل الإخوان على الاستفتاء معناه القبول بالتدخل الخارجي في شؤون البلاد، حيث إن اللجنة العليا للانتخابات تسمح لجهات رقابية محددة ومعلومة دولياً بـ"متابعة" أي انتخابات دون فرض الإخوان لهيئات دولية محددة للإشراف.

الإخوان في مأزق.. وحائرون

ومن جانبه أشار القيادي الإخواني المنشق إسلام الكتاتني، مؤسس حركة "بنحب البلد دي"، لـ"العربية.نت"، إلى أن الإخوان في مأزق، فهم حائرون ما بين المشاركة في التصويت على وثيقة الدستور والحشد بـ"لا"، ويكونوا بذلك قد اعترفوا بثورة 30 يونيو، وخارطة الطريق، والحكومة الانتقالية، وبين عدم المشاركة فتأتي نتيجة التصويت بـ"نعم".

وأضاف الكتاتني: "تصريحات بشر مجرد خطة إخوانية ضمن محاولات تعطيل عملية التصويت على الدستور، بخلق نوع من البلبلة وطرح المبادرات الوهمية، أو زيادة العنف في الشارع وتسخين المظاهرات الطلابية بالجامعات، لإشاعة جو من عدم الاستقرار في الشارع المصري وتصدير المشهد للغرب بأن الحياة السياسية في مصر غير مستقرة.

بالونة اختبار لـ"جس النبض"

وقلل أحمد بان، الخبير بشؤون الحركات الإسلامية رئيس قسم البحوث بمركز النيل للدراسات، في تصريح لـ"العربية.نت"، من أهمية تصريحات بشر، ووصفه بأنه أحد بالونات الاختبار التي تطلقها الجماعة من وقت لآخر لـ"جس النبض".

وقال بان إن الجماعة تدرك متأخراً ما كان يجب أن تدركه مبكراً، ومن ثم فالإخوان لا يدركون أن قطار الدولة انطلق، وأننا الآن أمام محطة رئيسية هي محطة الدستور. وبعدها نكون قد انتقلنا من شرعية 30 يونيو (الشرعية الثورية)، إلى "الشرعية الدستورية" التي ستولد بإقرار الدستور.

ولفت بان إلى أن المبادرة الوحيدة المقبولة من "الجماعة" هي الاعتذار للشعب عن جرائم الإخوان بحق المصريين والدين الإسلامي. وفي هذه الحالة يسمح لهم بالانضمام للتركيبة السياسية بإرادة الشعب المصري والحكومة المصرية وليست بإرادة الأميركان.