.
.
.
.

خبراء: تخفيف عقوبة الإخوانيين حكم قانوني وليس سياسياً

الحكم الأول ضد فتيات الإسكندرية مصاب بالعوار حيث تجاهل المادة 32 عقوبات

نشر في: آخر تحديث:

أكد فقهاء قانونيون مصريون، أن الأحكام القضائية الصادرة، اليوم السبت، والقاضية بتخفيف الحكم على فتيات الإخوان بالإسكندرية وتبرئة 155 متهماً إخوانياً بأحداث يوم 6 أكتوبر الماضي، هي أحكام قانونية بحتة وبعيدة تماماً عن السياسة، إلا أنها قد تكون راعت الظروف الإنسانية للفتيات تحديداً، في حدود سلطة القاضي.

وكانت محكمة جنح قصر النيل قد قضت ببراءة 155 متهماً من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي من ارتكاب جرائم البلطجة والتجمهر والشغب وإتلاف الممتلكات في ميدان التحرير يوم 6 أكتوبر الماضي، والذي راح ضحيتها 53 قتيلاً و271 مصاباً آخرون.

كما حكمت محكمة جنح مستأنف سيدي جابر بالإسكندرية بإلغاء حكم سابق بالحبس مدة 11 عاماً على 14 فتاة من حركة "7 الصبح" الإخوانية، وخفضت الحكم إلى سنة واحدة مع إيقاف التنفيذ، وذلك على خلفية اتهامهن بالانضمام إلى جماعة إرهابية والتجمهر واستخدام القوة وتعطيل مصالح المواطنين أثناء تظاهرهن في الإسكندرية قبل ثلاثة أسابيع.

مواءمات قانونية وليست سياسية

وعلق الدكتور عاشور عبدالجواد، أستاذ القانون في كلية الحقوق بجامعة بني سويف، في حديثه لـ"العربية.نت" على الأحكام في حق فتيات الإسكندرية قائلاً إنه "في قضايا الجنح بشكل عام، يستخدم القاضي في أول درجة أقصى عقوبة تقديرية للجرم من باب الردع العام، وهو يكون متأكداً من إلغاء هذا الحكم أو تخفيفه في الاستئناف".

واعتبر أن "الجريمة المرتكبة كانت تستوجب الحبس فترة ما بين يوم وثلاث سنوات. ورأى قاضي الاستئناف النزول بالعقوبة إلى الحد الأدنى لها، في مواءمة قانونية وليست سياسية قد تكون ناتجة عن ظروف المتهمين أو خلفيات القضية أو حتى ما يدور في المجتمع من أحداث ساخنة".

واستبعد عاشور أن تكون الأحكام الصادرة اليوم ببراءة الـ55 متهماً إخوانياً في أحداث احتفالات 6 أكتوبر راجعة إلى "مواءمات سياسية"، مؤكداً أنها قانونية "إذ ربما لم تكن الأدلة كافية لإدانة المتهمين".

حكم الدرجة الأولى.. والعوار

ومن جهته، أكد الدكتور حسين حنفي عمر، رئيس قسم القانون الدولي ووكيل كلية الحقوق في المنوفية، أن الأحكام الصادرة اليوم بالبراءة "أحكام قانونية بحتة وبنسبة 100%".

وشرح في حديث لـ"العربية.نت" أن حكم الدرجة الأولى بالنسبة لفتيات الإسكندرية كان مصاباً بـ"العوار"، حيث جاء مخالفاً للمادة 32 من قانون العقوبات التي تنص على أنه "في حالة وجود عدة جرائم متهم بها شخص واحد وبينهم ارتباط لا يقبل التجزئة فلا يحكم إلا بعقوبة الجريمة الأشد".

وأضاف عمر أن القاضي في محكمة الدرجة الأولى تجاهل هذا النص، "أما اليوم فقد نظر القاضي للمتهمين نظرة إنسانية وخفف حتى العقوبة الأشد لتكون مع وقف التنفيذ".

وأشار إلى أن الحكم الصادر اليوم من محكمة الاستئناف يؤكد أن "القضاء المصري شامخ، وأن القضاة يحكمون بالحق وليس لهم أي ميول سياسية. كما أنهم لا دخل لهم في مصالح شخصية لصالح فئة أو شخص".