وزير الري الأسبق: إثيوبيا أنهت بناء ربع مساحة سد النهضة

استباقاً لاجتماع وزراء المياه في كل من مصر والسودان وإثيوبيا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قال الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري الأسبق، إنه لا يتوقع نجاح الاجتماع القادم لوزراء المياه بمصر والسودان وإثيوبيا، المقرر عقده الاثنين في السودان، في ظل استمرار الوضع كما هو، حيث إن إثيوبيا أعلنت بناء ما بين 25% و30% من جسم سد النهضة.

وأضاف علام في حواره مع الإعلامي محمود الورواري ببرنامج "الحدث المصري" المذاع على قناة "العربية الحدث"، مساء الأحد، إنه حتى إذا رضخت إثيوبيا لمطالب مصر بإشراك خبراء دوليين في لجنة متابعة توصيات اللجنة الثلاثية فإن تشكيل اللجنة والدراسات والاجتماعات للمشروع ستستغرق عاماً أو عامين، تكون إثيوبيا قد انتهت خلالها من أعمال بناء السد.

وتابع المتحدث يقول: "السودان الشقيق يتجه يوماً بعد يوم إلى إثيوبيا، التي تعمل على إبعاد السودان بشتى الطرق عن المسار المصري، ما أدى لتباعد الموقفين بين الدولتين الشقيقتين"، محذراً من أن البعد الزمني كعامل رئيسي في التفاوض لا يأخذ الاهتمام الكافي من المسؤولين المصريين عن ملف سد النهضة، مشيراً إلى أن إثيوبيا تعمل بجدية لفرض السد كحقيقة واقعة لا تخضع للتفاوض.

وشدد وزير الري الأسبق على ضرورة أن تكون هناك معالجة سريعة للتوجه المصري السياسي وتغيير المسار التفاوضي في هذه القضية الشائكة، خاصة أن قضية سد النهضة الإثيوبي لا تنحصر في أن السد يمثل اعتداء على حقوقنا المائية التاريخية وعلى السيادة المصرية، لكنها تكمن في أن آثار السد السلبية على مصر كارثية، ولها تبعات سياسية واقتصادية واجتماعية تهدد استقرار الدولة، ومستقبل شعبها.

وأوضح علام أن أولى الخطوات السياسية لمصر في هذه القضية يجب أن تكون استعادة الدور السوداني كشريك استراتيجي لمصر في ملف حوض النيل من خلال التواصل القوي على المستويين السياسي والفني، للوصول في أقرب وقت إلى أرضية ورؤية مشتركة واحدة في التعامل مع سد النهضة من خلال تقليل السعة التخزينية للسد، وبما يحقق أهداف سد النهضة التنموية للجانب الإثيوبي، ويقلل الأضرار على الجانبين المصري والسوداني.

وطالب بضرورة أن يتم التحرك السياسي مع إثيوبيا في أسرع وقت ممكن، وعلى مستوى تمثيل رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء، للاجتماع بالقيادة السياسية الإثيوبية، لشرح وجهة النظر والتخوفات المصرية من الآثار السلبية لسد النهضة على مصر، وعلى استقرارها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وفي حالة عدم استجابة إثيوبيا للحوار على مصر أن تتوجه خارجياً لشرح موقفها إقليمياً وعربياً ودولياً، ورفع شكوى لمجلس الأمن حول تهديد السد لأمن والسلم في المنطقة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.