.
.
.
.

خبير اجتماعي: جماعة الإخوان "اشترت" فقر طلاب الجامعة

جامعة الأزهر تدرس التوسّع في العقوبات التأديبية ضد طلابها المشاغبين

نشر في: آخر تحديث:

تستثمر جماعة الإخوان في الحالة الاجتماعية الفقيرة لطلبة الأزهر، بما يفسّر حالة العنف التي تجتاح الحرم الجامعي منذ أيام، بحسب ما يرى خبراء وأساتذة جامعيون.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور الخولي سالم الخولي، أستاذ ورئيس قسم الاجتماع الريفي بجامعة الأزهر، لـ"العربية نت": "أن جماعة الإخوان المحظورة تستغل الحالة الاجتماعية الفقيرة لمعظم هؤلاء الطلاب وتقوم بتأجيرهم بالأموال في سبيل إثارة الفوضى وتعطيل الدراسة بالجامعة".

وأعلن الدكتور مصطفى العرجاوي، المستشار القانوني لجامعة الأزهر، في تصريحات له الثلاثاء، أنه "بعد تصاعد تلك الاضطرابات في الجامعة فإننا بصدد توسيع دائرة العقوبات التي تحددها اللائحة الجامعية، والتي قد تصل الى الفصل النهائي، حيث إننا كنا حتى اليوم نقوم بفصل الطالب الذي يثبت تورّطه في تلك الأعمال مدة شهر أو شهرين".

وأضاف العرجاوي بقوله: "نحن كمسؤولين في الجامعة ليس لنا مصلحة في توسيع العقوبات، بل نحن دائماً ننصح الطلاب ونقف بجوارهم إلى أقصى درجة، ولكن ما تأكد لنا أن الهدف من تلك الأحداث هو تعطيل الدراسة بأي شكل في جامعة الأزهر وهذا ما لن نسمح به".

أصناف الطلاب

وطرح تصاعد الأحداث في جامعة الأزهر تساؤلات عديدة أهمها: لماذا تزداد التظاهرات الطلابية في جامعة الأزهر وبهذا العنف والعنف المضاد؟ وكيف يمكن احتواء هؤلاء الطلاب لما لهم من خصوصية اجتماعية ودينية وسط حالة الاستقطاب التي تشهدها مصر منذ الإطاحة بحكم الاخوان؟

الدكتور الخولي سالم الخولي، أستاذ علم الاجتماع الريفي بجامعة الأزهر، يحلل لـ"العربية نت" أسباب تصاعد الأحداث في الجامعة، وينطلق في حديثه من قاعدة عامة وهي أن "معظم هؤلاء الطلاب يقطنون المدينة الجامعية وهم قادمون من مناطق ريفية فقيرة، وبالتالي يسهل التأثير عليهم من قبل تيار الإخوان المحظور".

ويصنف الخولي سالم نوعيات الطلاب في هذه الأحداث إلى صنف يتم شراؤه بالأموال وهم الشريحة الأكبر، التي تشعل الأحداث حيث يستغل تنظيم الإخوان فقر هؤلاء الطلاب ويمدونهم بالأموال وسبل الإعاشة الجامعية، وصنف آخر يريد الانتقام وهؤلاء ممن لهم أقرباء أو أصدقاء قضوا في اعتصامي رابعة والنهضة؛ لأن جزءاً كبيراً من طلاب الأزهر كان يشارك في تلك الاعتصامات، أما الصنف الثالث فهؤلاء هم الطلاب الذين مازالوا مضللين ومغيّبين من قبل الإخوان، ويعتبرون أن ما يفعلونه لصالح الإسلام، والصنف الرابع هم متعاطفون مع التنظيم الإخواني.

وأكد الخولي أن "أساتذة الجامعة من مختلف الكليات حاولوا إقناع هؤلاء الطلاب والتحاور معهم، ولكنهم يرفضون الحوار معنا ومع قيادات الجامعة، بل لمسنا منهم عدم استعداد للحوار من الأساس".

وأوضح الخولي أن "هناك إهمالاً في المدينة الجامعية التي تعتبر الحاضنة لهؤلاء الطلاب، فلا يوجد رقابة صارمة على مَنْ يدخل أو يخرج، فإذا كانت قوة المبنى السكني 5 آلاف طالب رسمياً فمن يقيم فيه حالياً ضعف هذا العدد، وهؤلاء المقيمون بشكل غير شرعي هم مَنْ يديرون الشغب في الجامعة".