.
.
.
.

مصر.. إصدار قرار يتيح التصويت خارج المقار الأصلية

خبراء يقللون من أهمية امتناع "كارتر" عن مراقبة الاستفتاء على الدستور

نشر في: آخر تحديث:

أصدر الرئيس المصري عدلي منصور، الاثنين، قراراً بقانون بتعديل قانون تنظيم مُباشرة الحقوق السياسية، وذلك بإضافة فقرة ثانية للمادة 32 بهذا القانون، بحيث يتم السماح للمواطنين المتواجدين بمحافظات أخرى غير المحافظات الكائن بها دوائرهم الانتخابية بالإدلاء بآرائهم في الاستفتاء بالمحافظات المتواجدين بها أمام لجان تخصص لهذا الغرض (لجان الوافدين)، مع إثبات بيانات الناخب الواردة بالرقم القومي في كشف مستقل، وأحال الرئيس إلى اللجنة العليا وضع الضوابط والشروط اللازمة.

يذكر أن عدد المواطنين الموجودين خارج محافظاتهم بعيدا عن مواطنهم الانتخابية يقدر بالملايين، وهو ما يزيد من نسبة الحضور والمشاركة لهذه الفئة التي كان يتم تجاهلها، فيما حذرَّ الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في تصريح لـ"بوابة الوفد" من أن هذا القرار يفتح الباب للتزوير، ما لم يتم وضع ضوابط صارمة للحيلولة دون قيام الناخب الوافد بالإدلاء بصوته في محافظته ومحافظة أخرى، استغلالاً لخاصية زوال الحبر الفوسفوري الذي يغمس الناخب إصبعه فيه بعد ساعات قليلة، بينما الاستفتاء يجري على يومين.

شبكة إلكترونية بين اللجان والداخلية

إلى ذلك أوضح الدكتور هشام البدري، رئيس قسم القانون العام بجامعة المنوفية، لـ"العربية نت"، أن هذا القرار هام جداً لزيادة المشاركة السياسية، لكنه في ذات الوقت سيفتح الباب أمام التلاعب الكبير وتكرار الأصوات.

ولفت البدري إلى وسيلة وحيدة لتفادي حدوث تكرار التصويت، وهي ربط قاعدة بيانات وزارة الداخلية المقيد بها الناخبين باللجان والمقرات الانتخابية، بحيث يتم تسجيل الرقم القومي تلقائياً على الشاشة للناخب الذي يستفتي لمرة واحدة، وبهذه الطريقة يتم منعه من التصويت مرة ثانية. داعياً للتنسيق بين وزارات التعليم، والاتصالات، والداخلية، لإنشاء هذه الشبكة الإلكترونية وربطها باستغلال أجهزة الكمبيوتر الموجودة بالمدارس (مقار اللجان)، وهي فكرة رائدة وقابلة للتنفيذ دون عناء خلال الوقت المتبقي على الاستفتاء.

قرار كارتر.. والجامعة العربية

في سياق متصل، قرر مركز "كارتر" الأميركي عدم المشاركة في مراقبة الاستفتاء على الدستور دون ذكر أسباب، ومعلوم أن مركز كارتر هو منظمة غير حكومية أسسها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر وزوجته روزالين، ويقوم المركز بمراقبة التحولات السياسية على مستوى العالم، وسبق له مراقبة الانتخابات البرلمانية والرئاسية المصرية الأخيرة، وأشاد بنزاهتها.

إلى ذلك قللت الدكتورة نورهان الشيخ، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، في تصريح لـ"العربية نت"، من أهمية القرار الصادر من مركز كارتر، وقالت إنه ليس له أي وزن أو قيمة سياسياً على المستوى الداخلي، مضيفة أن المصريين أصبحوا غير مهتمين بأي مواقف صادرة عن الإدارة الأميركية أو أشخاص ينتمون لمنظمات أميركية، معللة بأن المصريين أيقنوا بأن الولايات المتحدة تدعم الإرهاب وتقف إلى جوار جماعة الإخوان في عنفها داخل البلاد.

وأشارت الشيخ إلى أنه يكفينا أن جامعة الدول العربية سترسل مراقبين للاستفتاء، وكذلك مشاركة جمعيات حقوقية ممن لها باع طويل في مراقبة الاستفتاءات والانتخابات.