تجنيد الأطفال بالعنف يتنامى بمصر منذ ثورة 25 يناير

خبراء: الأطفال المستغلون فئة منتهكة وعدوانية بالفطرة من أولاد الشوارع

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كشف العقيد أركان حرب أحمد علي، المتحدث العسكري، الأربعاء، عن إلقاء القبض على طفل عمره 12 عاماً، لقيامه بمراقبة تحركات دوريات القوات المسلحة الثابتة والمتحركة بمدينة الشيخ زويد. وقال إنه تم إحباط محاولة الطفل لتفجير عبوة ناسفة باستخدام جهاز لاسلكي، فيما دعا خبراء بعلم النفس والقانون وحقوقيون إلى تفعيل قوانين الطفل، ومكافحة الاتجار بالبشر، كونهم صغار السن ومحدودي الوعي، وشددوا على أهمية وجود إرادة سياسية لإنقاذ الطفولة التي تمثل 40% من سكان مصر.

إلى ذلك، قال محمود البدوي، رئيس ائتلاف شبكة الدفاع عن الطفل المصري ورئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث لـ"العربية.نت"، إن التوظيف السياسي للأطفال ليس جديداً في مصر، فقد جرى استخدامهم دعائياً في الانتخابات البرلمانية عام 2010 بحمل "البانرات"، وعمل سلاسل بشرية منهم لصالح مرشحين مقابل مبالغ مالية، مشيراً إلى أنه منذ ثورة 25 يناير بدأ استغلال الأطفال بأعمال العنف، منها حرق المجمع العلمي وأحداث محمد محمود، ثم ظهر الأطفال مرتدين حملة الأكفان، وأخيراً أطفال العنف، مضيفاً أن البنية التشريعية المصرية في مجال حماية الأطفال سليمة ومتفقة مع المواثيق الدولية، لكن المشكلة تكمن في عدم تفعيلها، ما يزيد خطورة استغلال الأطفال في أعمال العنف.

أطفال ضد الانقلاب
أطفال ضد الانقلاب

من جانبه، أوضح سعيد عبدالحافظ، الناشط الحقوقي ومدير ملتقى الحوار للتنمية لـ"العربية.نت"، أن الطفل الذي يتم تجنيده في أعمال عنف ستتم محاكمته أمام القضاء، وإذا تبين ضلوعه في الجريمة سواء بارتكابه أعمال عنف أو إرهاب، يتم إيداعه دار رعاية الأحداث إذا كان دون سن الـ18عاماً، كما أن المسؤول عن تجنيده واستغلاله في أعمال عنف يواجه عقوبة تتناسب مع الجريمة التي تم ارتكابها أو التحريض عليها، مشدداً على أن هذا يمثل جريمة اتجار بالبشر معاقب عليها قانوناً.

سلسلة بشرية يشارك فيها أطفال الإخوان
سلسلة بشرية يشارك فيها أطفال الإخوان

وأشارت الدكتورة فيفيان أحمد فؤاد، أستاذ علم النفس بجامعة حلوان لـ"العربية.نت" إلى أن هؤلاء الأطفال المستغلين في العنف ليسوا طبيعيين، فهم حالة متطرفة ينتمون غالباً لفئة أطفال الشوارع، وهي فئة منتهكة وعدوانية بالفطرة لتعرضها أغلب الوقت لاعتداءات والإقامة شبه الكاملة بالشارع، ومن ثم فهم غير أسوياء ولا يتأثرون بأي عنف يرتكبونه ولا يحسبون نتائجه، مضيفة أن استغلال الأطفال الأسوياء في أعمال عنف يؤثر عليهم سلباً ويحولهم لخطر كبير يهدد المجتمع، ونبهت إلى وجوب تمسك الأسرة بعدم التفريط في حقوق أطفالهم حتى ولو كان الدافع الفقر.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.