.
.
.
.

1.5 مليار دولار لمصر في الموازنة الأميركية الجديدة

قانون الموازنة سيصوت عليه خلال أيام ويلزم الإدارة بتوضيح استراتيجيتها تجاه القاهرة

نشر في: آخر تحديث:

فيما يعتبر نصراً للإدارة الأميركية، تعطي الموازنة الجديدة وزارة الخارجية المرونة في تحويل المساعدات لمصر، رغم قانون قديم يمنع صرف المساعدات على حكومات وصلت إلى السلطة بعد "انقلاب".

وتشمل المساعدات ملياراً ونصف المليار دولار من الدعم العسكري وغير العسكري لمصر، جزء منها مرهون بخطوات تقوم بها الحكومة المصرية تجاه الديمقراطية، مثل إجراء الاستفتاء والانتخابات.

ويعطي الكونغرس للإدارة الأميركية الحق في الحكم على مدى جدية هذه الخطوات المصرية نحو الديمقراطية ونزاهتها.

ويتوقع أن يتم التصويت على هذه الموازنة خلال الأيام المقبلة في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم البيت الأبيض، جاي كارني، أن تصويت الكونغرس على الميزانية لن يكون له تأثير فوري على المساعدات لمصر، قائلاً: "عندما يتم التصويت على الموازنة سنقوم باتخاذ قرار حول ما إذا كانت الحكومة المصرية تفي بشروط الكونغرس أم لا".

يأتي هذا رغم نداءات سابقة من أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين في مجلس الشيوخ ضد رفع تجميد المساعدات لمصر.

وتعليقاً على الميزانية الجديدة، يقول المراقبون إن الإدارة حصلت على ما تريده من استثناء لمصر لأسباب إجرائية وسياسية.

وأكد جاي غزال، المستشار في الشؤون الحكومية، أن الكونغرس سيصوت على حزمة تمويلية كبيرة تشمل المساعدات لمصر، مضيفاً: "الموازنة صيغت بطريقة تمنع أعضاء الكونغرس الذين يعارضون استئناف المساعدات من التصويت ضد بند واحد فقط".
‪ ‬
ولا تريد الإدارة أن تكرر ما حدث في علاقتها مع باكستان عندما قامت بتعليق المساعدات العسكرية بعد الانقلاب، الأمر الذي أثر في علاقتها مع حليف مهم في الحرب ضد الإرهاب. وفي تلك الحالة أيضاً اضطرت الإدارة إلى الحصول على استثناء لإعادة المساعدات لباكستان بعد 11 سبتمبر.

وفي هذا السياق، أوضحت ميشيل دان، أحد كبار الباحثين في مؤسسة كارنجي، أن أعضاء الكونغرس رضخوا لتأثير بعض الدول لصالح مصر، مضيفة: "ما نراه هو إحباط الكثير من أعضاء الكونغرس مما يحدث في مصر، فالنواب لا يعتقدون أن الانتقال في مصر هو نحو الديمقراطية، ولكن ليس لديهم خطة أو سياسة واضحة للتعامل مع حليف ينزلق نحو عدم الاستقرار".
‪ ‬
يذكر أن الموازنة الأميركية، رغم إعطائها الإدارة الأميركية المرونة في تحويل المساعدات لمصر، فإنها تشمل أيضاً شرطاً على الإدارة توضيح استراتيجيتها وخطتها للتعامل مع مصر أمام الكونغرس. ويقول الكثير من المراقبين إن هذه الاستراتيجية غير واضحة لغاية الآن.