.
.
.
.

ترقب بمصر في انتظار إعلان السيسي ترشحه للرئاسة

نشر في: آخر تحديث:

ما إن أعلن الرئيس المؤقت، عدلي منصور، إجراء الانتخابات الرئاسية قبل التشريعية حتى أعطى المجلس العسكري تفويضه للمشير عبدالفتاح السيسي للترشح، لتبدأ بعدها سلسلة الإشارات التي تؤكد هذه الخطوة بالتوالي.

فذلك الترشح بات يشغل الشارع المصري، حيث بدأت بعض الحملات الداعمة للسيسي في تعليق لافتات مؤيدة لترشحه للرئاسة، ولكن على الرغم من هذا التأييد الشعبي تبقى هناك أصوات معارضة أو متحفظة على هذا الترشح.

وبدأت الخارطة السياسية في التشكل، حيث أعلن عدد ممن اعتزموا الترشح للرئاسة انسحابهم ودعم رجل مصر القوي.

مؤيدون ومعارضون

وجاء في مقدمة المؤيدين للسيسي، الفريق أحمد شفيق، رئيس وزراء مصر الأسبق، واللواء مراد موافي، مدير المخابرات العامة الأسبق.

وعلى مستوى الأحزاب السياسية، جاءت الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير أداة لقياس الدعم المحتمل للقائد العسكري القوي في مصر، حيث أكدت حركة "تمرد" دعمها للجيش المصري وخارطة الطريق.

وأعلن حزب "الوفد" بقيادة السيد البدوي دعمه للجيش وخارطة الطريق، بينما رفض حزب "النور" النزول إلى الشارع حفظاً للأمن.

كما أعربت حركات عدة أخرى عن معارضتها أو تحفظها حيال احتمال ترشح السيسي، وبقي بعض المرشحين راغبين في المنافسة.

وعادت حركة "6 أبريل" لتندد بما أسمته الحكم العسكري في مصر، بينما بقي حمدين صباحي، زعيم "التيار الشعبي"، على قائمة الراغبين في الترشح للمنصب العالي في مصر، ولم يشارك في ذكرى الثورة.

ويبقى من الوجوه الدينية المحتمل ترشحها، الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح، إذ إنه من المتوقع أن يحظى بدعم تحالف الشرعية وأنصار الإخوان.

وتبقى الأنظار مشدودة أكثر إلى حال المؤسسة العسكرية وجمهورها، في حال سجل الفريق سامي عنان، وهو رئيس الأركان السابق للجيش المصري، اسمه مرشحاً عند فتح باب الترشح.

الرجل الأنسب

من جانبه، رأى اللواء سامح سيف اليزل، رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأمنية، في مداخلة مع قناة "العربية"، أن المرحلة القادمة تحتاج إلى مثل هذا الرجل (عبدالفتاح السيسي)، فهو الرجل الأنسب، على حد تعبيره.

وأضاف: "هذا الرجل أثبت بالدليل القاطع أنه أنقذ مصر من الهوة التي كانت مقبلة عليها، ووضع روحه على كفه لينقذ البلاد من براثن الإخوان، وكذلك يحارب التكفيريين لينقذ سيناء من براثن الإرهاب".

أما عماد حمدي، المتحدث الإعلامي لـ"التيار الشعبي"، فرأى في مداخلة مع قناة "العربية" أن رئيس الجمهورية المصري يجب ألا يقتصر دوره على الأمن فقط، مؤكداً أنه إذا ترشح السيسي للرئاسة فسيفقده الشعب كقائد كفء للقوات المسلحة.

وأضاف حمدي: "لا أحد يختلف على دوره في دعم خارطة الطريق، لكن هذا ليس كافياً للوصول لحكم البلاد، فالسيسي لا يملك عصا سحرية، خصوصاً أن سقف التوقعات أصبح عالياً جداً في الشارع المصري"، متسائلاً "ماذا لو أنه لم يحقق تطلعات الشعب المصري؟ هل سيقوم الشعب بثورة ثالثة؟".