.
.
.
.

الداخلية المصرية تشن حملة أمنية على الدراجات النارية

نشر في: آخر تحديث:

كثفت وزارة الداخلية المصرية من حملاتها لضبط ومصادرة الدراجات النارية أو البخارية غير المرخصة بعد أن باتت تلك الدراجات أداة للكثير من العمليات الإرهابية والاغتيالات التي شهدتها مصر مؤخراً.

وأعلنت الداخلية، الأربعاء، أنها قامت بضبط ومصادرة 1160 دراجة بخارية غير مرخصة خلال حملتها لإعادة الانضباط للشارع المصري، خاصة مع تكرر استخدام تلك الوسائل في العمليات الإرهابية والاغتيالات كوسيلة لتنفيذ العملية أو الهروب أو كليهما.

وأحكمت الوزارة الرقابة من خلال نقاط التفتيش وما يطلق عليه الأكمنة الشرطية في مناطق مختلفة، وهو ما لاحظه مالكو الدراجات البخارية الذين تحدثوا لـ"العربية" عن رضاهم عن مثل هذا الإجراء، خاصة أنهم "ماشيين في السليم"، على حد تعبير أحدهم.

ويرى محمد عبدالله، مالك إحدى الدراجات أن آلافاً من الأنواع الصينية غير المرخصة ملأت الشوارع، وأن الداخلية تحركت متأخراً.

ويرى الخبير الأمني، الدكتور إيهاب يوسف، أمين عام جمعية الشعب والشرطة، أن الوزارة يتعين عليها أن تأخذ بزمام المبادرة لضبط الشارع، ويقول يوسف "يجب ألا يكون شغلنا بنظام رد الفعل، يجب وضع استراتيجية أولاً، ونكون سباقين كداخلية، ويتم تنفيذ القانون في الشارع، فسائق الدراجة من دون لوحات يتساوى مع سائق السيارة منتهية الترخيص". وأضاف "عندما نضبط هذه المخالفات نضمن الجودة في الأداء الأمني وانضباط الشارع".

دراجات صينية الصنع

وانتشرت الدراجات البخارية، خاصة ذات المنشأ الصيني، بسرعة في مصر، لأنها وسيلة مواصلات رخيصة وفعالة في زحام القاهرة المستمر.

ويتكلف بعضها أقل من 600 دولار، وتباع بالتقسيط، وخلال سنوات الثورة استخدمها متظاهرون لنقل مصابين أثناء اعتصامات التحرير والاشتباكات مع قوات الأمن، ومع تراخي قبضة الداخلية على الشارع انتشرت الآلاف من الدراجات البخارية أو "المكن"، كما يحلو للمصريين تسميتها في الشوارع من دون ترخيص ومن دون لوحات معدنية، لأن مالكيها لم يجدوا الحزم من شرطة المرور في ظل تراجع أداء جميع الأجهزة الأمنية.

ويقول تامر زجمار، مستورد الدراجات البخارية في منطقة بولاق أبو العلا وسط القاهرة، إن التجار يقومون عادة ببيع "الماكينة"، ويوجهون خطاباً للمرور بموجب بطاقة الهوية للمشتري بغرض الترخيص، ولكنهم غير مسؤولين عن عدم توجه المشتري لإتمام الإجراءات، مما يستدعي تغيير الإجراءات لإجبار المشتري على الترخيص.

ويؤكد زجمار تراخي القبضة الأمنية، ويقارن بفترة ما قبل الثورة، حيث كان هناك تواصل بينه وبين القسم التابع له في حال الشك في هوية مشترٍ أو غرضه من شراء الدراجة، وقال "بعد الثورة لا يوجد من يتابع".

بينما يبدي محمد محمود أحمد، تاجر الدراجات البخارية، دهشته من إعادة الداخلية "الموتوسيكل" غير المرخص إلى مالكه بعد مصادرته.

واستغل بعض الملاك حالة التراخي الأمني بعدم ترخيص الدراجات البخارية طمعاً في إعادة بيعها مستعملة بسعر جيد والادعاء بأنها جديدة ولم ترخص.

ويؤكد الدكتور يوسف ضرورة مهاجمة أوكار العصابات المعروفة للداخلية، لأنهم مورد أساسي للجماعات الإرهابية والإجرامية للتخلص من بؤر التخزين والبيع غير الرسمي.

فيما تؤكد بعض المصادر الصحافية القريبة من وزارة الداخلية نية الشرطة اقتحام العديد من تلك البؤر قريباً.