.
.
.
.

معهد واشنطن: حجب مساعدات أميركا سبب تقارب مصر وروسيا

نشر في: آخر تحديث:

قال معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن تضارب السياسة الأميركية تجاه مصر منذ عزل الرئيس محمد مرسي، أدى إلى جعل القاهرة منفتحة على عروض السلاح من دول أخرى.

ورأى عادل العدوي، الخبير في الشؤون المصرية في المعهد الأميركي، اليوم الجمعة، أن حجب المساعدات العسكرية الأميركية عن مصر في أكتوبر الماضي - في الوقت الذى يواجه فيه الجيش المصري خلايا إرهابية كبرى في سيناء وتهديدات أمنية خطيرة على الحدود - أدى إلى التقارب الحالي بين مصر وروسيا.

وقال العدوي إن وزيري الدفاع والخارجية الروسيين قاما بزيارة إلى القاهرة فور إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما عن وقف المساعدات، وجاءت بعدها الزيارة الأخيرة للمشير عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع ونبيل فهمي وزير الخارجية إلى موسكو فيما عرف بـ"2+2"، إلا أن الباحث يرى أنه لا يجب فهم تحرك مصر على أنه تخلٍ عن العلاقات مع واشنطن، فما زالت العلاقات المصرية الأميركية ذات أهمية استراتيجية، والتعاون العسكري مازال قوياً.

وأضاف العدوي أن الحكومة المصرية على عكس إدارة أوباما ترى أن عدم الاستقرار الذى تشهده البلاد لا ينبع من الوضع السياسي الداخلي، بل من الخلايا الإرهابية المتواجدة في سيناء وعمليات تهريب السلاح من ليبيا والسودان وقطاع غزة، وقال إن على إدارة أوباما أن تتمتع بقدر كاف من الحصافة لمواصلة العلاقات الأمنية التبادلية مع مصر، بما في ذلك استمرار المساعدات العسكرية مع مواصلة التزام الولايات المتحدة بالدعوة إلى حقوق الإنسان ومشاركة كافة الأطراف في الحياة السياسية.

يذكر أن الولايات المتحدة الأميركية قد حذرت الخميس من أن اختيار الرئيس المصري المقبل ليس من شأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك بعد أن قدم بوتين دعمه لترشح وزير الدفاع المصري المشير عبد الفتاح السيسي إلى الانتخابات الرئاسية.

كذلك أكدت واشنطن، على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف أن تقارباً محتملاً بين القاهرة وموسكو لن يضر بالعلاقات "التاريخية" بين مصر والولايات المتحدة والتي تشهد فتوراً منذ أشهر.

وقالت هارف: "بالتأكيد، نحن لا ندعم مرشحاً وأعتقد بكل صراحة أنه ليس من شأن الولايات المتحدة أو بوتين أن يقررا بشأن من سيحكم مصر. القرار يعود للشعب المصري"، بحسب ما نقلت عنها وكالة "فرانس برس".