.
.
.
.

الرشيدي: زيارة آشتون لمصر هدفها إعادة تقييم الأوضاع

نشر في: آخر تحديث:

قال السفير جلال الرشيدي، سفير مصر لدى الأمم المتحدة الأسبق، إن الزيارة الرابعة للممثلة العُليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون لمصر بعد ثورة 30 يونيو هدفها إعادة تقييم الأوضاع السياسية في مصر قبل استحقاق الانتخابات الرئاسية، خاصة بعد القلق غير المبرر الذي انتاب الغرب عقب قرار تأييد حبس النشطاء الأخير، معترضاً على تصريحات آشتون المطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين قبل زيارتها لمصر بأيام قليلة.

وأضاف الرشيدي خلال حواره ضمن برنامج "الحدث المصري" عبر شاشة "الحدث"، مساء الخميس، أن آشتون مازالت تعتبر ما حدث في مصر "انقلاباً" على الرغم من التصريحات الرسمية، مشيراً إلى أن موقف الاتحاد الأوروبي يتجه نوعاً ما لتفهّم موقف مصر وشروعها في الانتهاء من خارطة الطريق رغم الظروف الموجودة حالياً.

وأضاف أن العلاقات المصرية بالاتحاد الأوروبي تتجه نحو التحسّن بعد أن رفض الشعب المصري التدخل في شؤونه عقب رفضه حكم الإخوان.

وأشار الرشيدي إلى أنه مع إجراء الانتخابات الرئاسية سيحدث تغيير في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي؛ لأن هذه الدول حريصة على مصالحها مع مصر، موضحاً أن مصر ليس لديها ما تخفيه عن العالم، ولقاءات آشتون مع الرئيس المؤقت عدلي منصور أو المرشحين المتنافسين على مقعد الرئيس أو القوى السياسية أمر مقبول لحماية المصالح الأوروبية في مصر، أما إن كان الهدف التدخل في الشأن الداخلي في مصر فهو أمر مرفوض شعبياً ورسمياً.

ومن جانبه، قال السفير بدر عبدالعاطي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إنه لا صحة للتفسيرات القائلة إن زيارة كاثرين آشتون لمصر تهدف إلى إعادة إحياء نشاط جماعة الإخوان في المشهد السياسي المصري أو الإفراج عن معتقلين السياسيين.

وأضاف أن آشتون أكدت دعمها لمصر في حربها ضد الإرهاب، موضحاً أن الزيارة مثلها مثل أي زيارة لمسؤول دولي، تركز في الأساس على بحث العديد من القضايا الإقليمية خاصة الموضوع الفلسطيني في ضوء قرب انتهاء المهلة المحددة لمفاوضات السلام مع الجانب الإسرائيلي، التي مضى عليها نحو تسعة أشهر.

وأوضح عبدالعاطي أنه تم التأكيد للمسؤولة الأوروبية على تطلع الشعب المصري لأن يكون لزياراتها المتكررة إلى مصر انعكاسات إيجابية على العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، لاسيما أن هذه الزيارات تقترن بتقدم عملي وحقيقي على صعيد تنفيذ خارطة المستقبل، فضلاً عما تتيحه من إمكانية للتعرف على الصورة الحقيقية والصحيحة لتطورات الأوضاع في مصر.