.
.
.
.

تضارب حول نية الإخوان نقل مقرّهم من بريطانيا للنمسا

نشر في: آخر تحديث:

تضاربت الأنباء حول قرار الإخوان نقل مقرّ التنظيم الدولي للجماعة من بريطانيا إلى مدينة جراتس النمساوية، وذلك بعد قرار الحكومة البريطانية التحقيق في أنشطة الإخوان على أراضيها.

صحيفة "ديلى ميل" البريطانية وبعض الصحف النمساوية أكدت الخبر، بينما أشار سفير مصر في النمسا إلى تردد عدد كبير بالفعل من قيادات الإخوان إلى جراتس خلال الأيام الماضية ووجود نشاط لهم على الأراضي النمساوية، خاصة في المناطق التي يتواجد بها جاليات مصرية وعربية كبيرة.

البداية من لندن حيث أكدت صحيفة "ديلي ميل"، أمس الأحد، أن جماعة الإخوان المسلمين نقلت مقارّها الرئيسية من لندن إلى النمسا في محاولة واضحة لتجنب التحقيق معها حول أنشطتها، مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي عقب إعلان رئيس الوزراء ديفيد كاميرون اشتراك جهازي المخابرات الحربية "MI5" والاستخبارات السرية "MI6" ببريطانيا في التحقيقات حول أنشطة الجماعة.

وفى النمسا، أكدت صحيفة "كورونا تسايتونغ" الخبر وأدانت إقدام الإخوان على نقل النشاط إلى جراتس، وقالت إن جراتس كانت مقراً لنشاط واسع لجماعة الإخوان وعاش فيها طارق رمضان، حفيد حسن البنا مؤسس الجماعة، وتبدو الآن البديل الأنسب للجماعة بعد التضييق الذى تتعرض له في بريطانيا. وطالبت الصحيفة الأجهزة الأمنية والحكومة النمساوية باتخاذ إجراءات قوية لمحاربة الإرهاب على أراضيها، وحماية جراتس والمدن النمساوية الأخرى من نشاط هذه الجماعات.

بين التأكيد والنفي

لكن المتحدث الرسمي باسم جهاز شرطة ولاية "شتاير مارك" النمساوية، يورغن ماكوفيتش، نفى ذلك وأكد عدم وجود معلومات عن قيام جماعة الإخوان بفتح مكتب جديد لها بمدينة جراتس. وقال في تصريح له، الاثنين: عند وجود شك إزاء حدوث أنشطة مخالفة للقانون سنقوم بالطبع بتتبع هذه الأنشطة بالتنسيق مع مكتب حماية الدستور"، منوهًا بأن السلطات المعنية تتابع التقارير التي تنشر بهذا الشأن.

لكن الخبر وجد تأكيداً آخر حيث كشف مصدر قريب الصلة بالتنظيم الدولي للإخوان لـ"العربية.نت" أن الدكتور إبراهيم منير، الأمين العام للتنظيم الدولي للإخوان، عقد اجتماعاً بلندن بحضور الدكتور محمود حسين، أمين عام التنظيم في مصر، لمناقشة آخر الأوضاع بمصر و17 شخصية قيادية جديدة ضمن التنظيم. وأكد المصدر أنه خلال الاجتماع صدر قرار بموافقة الأعضاء الدائمين، بنقل مكتبهم للنمسا و3 دول بأوروبا، بعد فتح بريطانيا تحقيقاً ضد المكتب الدولي للإخوان المسلمين ومقره لندن.

سفير مصر بالنمسا يؤكد

في سياق متصل، قال السفير خالد شمعة، سفير مصر في النمسا، إن الإخوان لم ينقلوا مقرّهم إلى جراتس، مؤكداً عدم وجود نوع من إعادة التمركز من بريطانيا إلى النمسا، لكنه في الوقت ذاته لاحظ تردد عدد كبير من الإخوان وقياداتهم على النمسا.

وأضاف خلال اتصال هاتفي مع فضائية "cbc" المصرية إن أكبر جالية مصرية في النمسا موجودة في مدينة جراتس نظراً لدراسة الكثير من الطلاب المصريين هناك، مؤكداً أن السفارة تتابع تحركات الإخوان والجميع يدرك أنها جماعة أساءت استخدام السلطة ولفظها الشعب المصري، والرأي العام الأوروبي يعلم حقيقة التغيرات في مصر بصورة جيدة.

من جانبه، لم ينفِ الدكتور محمد حبيب، عضو مكتب الإرشاد السابق بالجماعة، أو يؤكد الخبر، لكنه قال إنه مستعبد في الوقت الحالي، وقال لـ"العربية.نت" إن هناك تفاهمات واتفاقيات بين لندن وجماعة الإخوان ومن الصعب أن يترك التنظيم الدولي لندن التي يجد فيها أعضاؤه الحماية الكاملة من الملاحقات الأمنية نتيجة عدم توقيع بريطانيا على أي اتفاقات لتبادل المجرمين ويغامرون بنقل المقر إلى دولة جديدة.

بينما أكد العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني والاستراتيجي، الخبر وقال إن التنظيم الدولي للإخوان يدرس حالياً وبالتنسيق مع أجهزة الأمن البريطانية نقل مقرّه إلى أكثر من بديل والنمسا على رأس هذه الاقتراحات باعتبارها مدينة هادئة بعيدة عن الصخب الأوروبي، خاصة أن الرأي العام البريطاني أصبح رافضاً لوجود الجماعة على أراضيه علاوة على أن وجودهم في لندن يسبب الحرج لبريطانيا وحكومتها أمام العالم الخارجي وأمام الشعب البريطاني ويؤكد الاتهامات الموجهة لهم بدعم الإرهاب.

وقال عكاشة لـ"العربية.نت" إن دول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها لندن تخضع حالياً لضغوط هائلة من الرأي العام الداخلي رافضة لإيواء عناصر الإخوان، مضيفاً أن إدارات هذه الدول ومعها الإدارة الأميركية يسعون للتعامل مع النظام المصري القادم وبالتالي فهي تحاول أن تتعامل مع مصر والنظام الجديد بشكل صريح وواضح وفق قواعد وأسس قائمة على الثقة والاحترام وتبادل المصالح، وهو ما يلزمها بعدم إيواء عناصر وحركات إرهابية مناوئة للنظام الجديد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة