.
.
.
.

قطر تعد بتقديم مليار دولار لإعادة إعمار غزة

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت قطر اليوم الأحد أمام مؤتمر المانحين لإعادة إعمار غزة في القاهرة أنها ستقدم مساعدات قدرها مليار دولار للقطاع.

وقال وزير الخارجية القطري خالد بن عطية إن "دولة قطر تعلن عن مساعدتها بمبلغ مليار دولار لإعادة إعمار غزة".

وكشفت الكويت خلال المؤتمر عن مساعدات قدرها 200 مليون دولار للقطاع، وذلك على مدى 3 سنوات.

وأكد الاتحاد الأوروبي، على لسان وزيرة خارجيته كاثرين آشتون، تقديم دعم قدره 450 مليون يورو (قرابة 568 مليون دولار) إلى قطاع غزة. كما قدمت الجزائر مساعدة إضافية قيمتها 25 مليون دولار.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، عن تقديم مساعدات أميركية جديدة لغزة قيمتها 212 مليون دولار، وذلك في كلمته بمؤتمر إعادة إعمار غزة بالقاهرة اليوم الأحد.

وشدد على أن وقف إطلاق النار والحفاظ عليه يوفر الأمن للفلسطينيين والإسرائيليين. وقال إن بعض الأطراف تحلم بالسلام، ولكنها لا تعمل من أجل تحقيقه.

وقبل كيري، ذكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن قطاع غزة لا يزال برميل بارود.

ومن جانبه، دعا الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، الإسرائيليين إلى إنهاء الصراع في المنطقة، وإعادة الحق للفلسطينيين، وفق المبادرة العربية للسلام.

وحث السيسي، في افتتاح مؤتمر إعادة إعمار غزة بالقاهرة، المجتمع الدولي على إظهار الدعم الكامل للشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن نجاح عملية إعادة إعمار غزة مرتبطة بتهدئة كاملة.

وقال الرئيس المصري إن القاهرة عملت على إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة التي استمرت 51 يوماً، وكذلك تقديم الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين، وأعلن أن مصر تعمل على إعادة السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة.

ودعا الرئيس المصري على الحيلوية دون قيام أطراف باستغلال معاناة الفلسطينيين.

وفي كلمته، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن العمل جار لاحترام التهدئة وتثيبتها، وذكر أن إسرائيل لم تحترم اتفاقيات السلام ولا حل الدولتين رغم جهود اللجنة الرباعية، وأشار إلى أن 90 عائلة في غزة لم تعد موجودة في السجل المدني للسكان بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى إعادة بناء المؤسسات الحكومية في غزة.

ويضم المؤتمر موفدين من نحو خمسين بلداً، بينهم وزراء خارجية حوالي ثلاثين بلداً والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبى كاثرين آشتون، ومبعوث الرباعية الدولية للشرق الأوسط توني بلير، وممثلو عدة هيئات إغاثية ومنظمات دولية وسياسية، مثل صندوق النقد الدولي وجامعة الدول العربية.

وخلال مؤتمر المانحين هذا الذي تنظمه مصر والنرويج، ستحدد الأسرة الدولية ما إذا كانت مستعدة لتمويل إعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته ثالث حرب تشنها إسرائيل خلال ست سنوات.

ولم تقتصر خسائر الحرب بين إسرائيل من جهة وحركة حماس والفصائل الفلسطينية من جهة ثانية على مقتل أكثر من 2100 فلسطيني معظمهم من المدنيين، و73 إسرائيلياً معظمهم عسكريون، فقد أصبح حوالي مئة ألف فلسطيني بلا مأوى في القطاع الصغير والمكتظ بالسكان. وقبل الحرب كان 45% من القوة العاملة و63% من الشباب يعانون من البطالة.

وتقول منظمة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن المعارك أدت إلى تدمير 80 ألف منزل كلياً أو جزئياً والكثير من مرافق البنى التحية وشبكات توزيع الماء والكهرباء.

ووضعت حكومة التوافق الوطني الفلسطينية خطة تفصيلية لإعادة الإعمار بقيمة أربعة مليارات دولار، وإن كان الخبراء يرون أن القطاع بحاجة إلى مبالغ أكبر من ذلك، وأن العملية ستستمر عدة سنوات.

وستطلب الـ"أونروا" وحدها من مؤتمر القاهرة 1.6 مليار دولار لتغطية احتياجاتها قصيرة المدى.

وقد يفضي المؤتمر إلى الإعلان عن وعود بمساعدات كبيرة. لكن دبلوماسياً قال طالباً عدم الكشف عن هويته إن "بعض التشاؤم يخيم على الأجواء، إذ إن الناس تعبوا من دفع المال في غياب حل سياسي في الأفق".