قبيل "جمعة 28".. الجيش المصري يتسلم المنشآت الهامة

نشر في: آخر تحديث:

استعداداً لدعوات التظاهر غداً الجمعة، تسلم الجيش المصري المنشآت السيادية المهمة مثل مبنى الإذاعة والتلفزيون "ماسبيرو" والبنك المركزي ومقرات البنوك العامة ومحطات الكهرباء والمياه، وذلك لحماية تلك المنشآت خلال التظاهرات المزمع القيام بها.

وقد باشرت وحدات من قوات التدخل السريع المصرية انتشارها في كل من القاهرة والإسكندرية والجيزة وبورسعيد، وذلك في إطار رفع درجات الاستعداد لتأمين الممتلكات العامة والخاصة في محيط القاهرة الكبرى والمدن المجاورة، تحسباً لتظاهرات عنف دعت إليها جماعة الإخوان ومنظمات متطرفة، أبرزها الجبهة السلفية.

وقال مصدر عسكري في بيان إن المجموعات القتالية للقوات الخاصة من وحدات المظلات والصاعقة انتشرت في نقاط ثابتة ومتحركة للعمل كاحتياطيات قريبة في نطاق المراكز والأقسام للمعاونة في تأمين المنشآت والأهداف والمرافق الحيوية.

وأشار إلى أن إدارة الشرطة العسكرية قامت بتنفيذ العديد من الكمائن والدوريات المتحركة بالتعاون مع الشرطة المدنية لضبط العناصر "الإجرامية المشتبه بها" على الطرق الرئيسية والمحاور المرورية على مستوى الجمهورية.

وأوضح المصدر أن القوات المسلحة دفعت أيضاً بتشكيلات مدربة على مستوى كل الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية إلى محافظات الجمهورية المختلفة من أجل مواجهة أي طوارئ أو أعمال عنف من شأنها التأثير على الأمن والسلم العام، حسب البيان.

من جانب أخر، قرر مجلس جامعة الأزهر تسليم جامعة الأزهر إلي سيطرة قوات الشرطة لتأمينها، بدءاً من صباح اليوم الخميس وحتي صباح الأحد المقبل، تحسباً لأي أحداث شغب محتملة خلال مظاهرات الجمعة.

وكان مجلس الجامعة قد قرر تعطيل الدراسة واعتبار يومي الخميس 27 نوفمبر والسبت 29 نوفمبر، إجازة رسمية لجميع العاملين بالجامعة وطلابها.

فيما التقي الدكتور عبد الحي عزب، رئيس جامعة الأزهر، اللواء يحيي العراقي نائب مدير أمن القاهرة وعدداً من القيادات الأمنية، لبحث حجم التواجد الأمني المطلوب لتأمين الجامعة من الداخل والخارج استعداداً لمظاهرات 28 نوفمبر.

وكانت الجبهة السلفية التي تضم مجموعة من الشباب المنشق عن الدعوة السلفية خلال فترة ما بعد ثورة 25 يناير 2011 قد دعت إلى التظاهر يوم 28 نوفمبر الجاري ورفع المصاحف بغرض فرض الهوية الإسلامية، على حد قولها.

وانتقد الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف وعدد من القوى والأحزاب المدنية والإسلامية هذه الدعوى، واصفين إياها بأنها "مشبوهة وهادمة وخلط صريح بين السياسة والدين".

وكانت جماعة الإخوان ومجموعات سلفية متطرفة حشدت ليوم غد؛ بغية إسقاط الحكومة على حد تعبير بياناتها، فيما هدد تنظيم "أجناد مصر" المتطرف اليوم بشن هجمات واسعة، لكن مجموعات عدة متحالفة مع الإخوان مثل "الوسط" و"الجماعة الإسلامية" وشخصيات، نددت بتظاهرات الغد ووصفتها بالفتنة.

وكان مجلس الوزراء المصري وافق على مشروع قانون لمكافحة الإرهاب سيمنح الحكومة صلاحيات واسعة لحظر أي جماعات يشتبه بأنها تضر الوحدة الوطنية والإخلال بالنظام العام.

وبحسب مشروع القانون فإنه يجيز للسلطات تصنيف أي جماعة يشتبه بها على أنها إرهابية، كما يسمح مشروع القانون أيضاً بتجميد أصول أي جماعة وأعضائها والجهات التي تمولها.