.
.
.
.

إيقاف 1077 جمعية في مصر.. لإضرارها بالأمن القومي

نشر في: آخر تحديث:

كشف الخبير الحقوقي المصري، المستشار أسامة صابر، أنه تم إيقاف1077 جمعية ومؤسسة أهلية في مصر بسبب ممارستها لأنشطة تخالف القانون وإضرارها بالأمن القومي المصري.

واعتبر صابر، في تصريحات لـ"العربية.نت"، أن "القانون 84 لسنة 2002 المنظم لعمل الجمعيات الأهلية ومنظمات حقوق الإنسان في مصر تسبب في إحداث الفوضى وخلق عدم الاستقرار، حيث يشوب هذا القانون ثغرات تسمح باختراق الأمن القومي".

وأوضح أن من بين هذه الثغرات، السماح للجمعيات والمؤسسات الأهلية في مصر تلقي الدعم والتمويل والهبات من الداخل والخارج والسماح أيضاً لمنظمات حقوق الإنسان الدولية بالعمل على الأراضي المصرية وممارسة النشاط بمطلق الحرية، "وهو ما أدى إلى تسرب معلومات خطيرة تمس الأمن القومي المصري إلى الخارج تحت غطاء قانوني"، حسب تعبيره.

وأشار صابر إلى أن الثغرات في القانون أدت إلى السماح للجمعيات والمؤسسات المصرية بتوقيع بروتوكولات تعاون مع منظمات حقوق الإنسان الدولية "وهذا له خطورة بالغة لأن الجمعيات الحقوقية تعتمد على لجنتين: لجنة الشكاوى ولجنة تقصي الحقائق".

وأوضح أن لجنة الشكاوى تقوم بتلقي شكاوى المواطنين على مستوى الجمهورية وتعد كمراكز معلومات لكل المشاكل المجتمعية في مصر. أما لجنة تقصي الحقائق فتعمل على البحث والتحري وإصدار التقارير الحقوقية الخاصة بالحوادث والممارسات التي تتعلق بالانتهاكات الحقوقية والمشاكل المجتمعية أيضاً.

وأكد أن "المعلومات التي يتم جمعها من هاتين اللجنتين يتم تمريرها إلى الخارج وبحثها ودراستها، ويمكن أن تستخدم بشكل واضح ضد الدولة المصرية مثلما حدث في قضية أطفال الشوارع واستغلال ظروفهم المعيشية والزج بهم في الميادين والشوارع أثناء التظاهرات لزعزعة الاستقرار وتهديد الأمن وضرب السياحة".

كما كشف صابر أن "القانون سمح بانضمام الأجانب للجمعيات والمؤسسات المصرية مما يسهل على هؤلاء تسريب أي معلومات إلى الخارج أو الجهات المعادية للشرق الأوسط بأكمله".

وذكّر بأن القانون حذر الجمعيات والمؤسسات الحقوقية من التدخل في العمل السياسي أو النقابي ولكن في المقابل سمح للقائمين على إعداد التقارير الحقوقية بمباشرة الحقوق السياسية، "وهذا يعني عدم الحيادية الكاملة، مما أدى إلى أن تشوب هذه التقارير انحيازات سياسية".

وطالب الخبير الحقوقي بضرورة طرح هذا القانون للحوار المجتمعي ومناقشته أمام مجلس النواب القادم لإزالة أي شوائب قانونية منه، "وسد أي ثغرات يتسلل منها أعداء البلاد للإضرار بالأمن القومي المصري".

وأقرّ صابر بوجود "الكثير من منظمات حقوق الإنسان التي أضافت للمجتمع المصري وتعمل بشكل سليم وقانوني ووطني بدليل وجود 47 ألف جمعية ومؤسسة حقوقية وأهلية تعمل في مصر، وتحت مظلة شرعية وتساهم في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتوعية المواطن بحقوقه القانونية والدستورية ومكافحة الفقر والبطالة ومعالجة المشاكل المجتمعية، وتقوم بدور مكمل للحكومة".