.
.
.
.

دعوات في مواقع التواصل للتطوع بالجيش لمحاربة الإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

بعد تزايد الغضب الشعبي المصري في أعقاب حادث سيناء الأخير، والذي أسفر عن مقتل 29 عسكرياً وإصابة العشرات انطلقت دعوات شعبية شبابية ونقابية للتطوع في صفوف الجيش ومواجهة الإرهابيين في سيناء .

وعقب وقوع الحادث صدر هاشتاج باسم "كلنا الجيش المصري"، على موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر"، حيث تخطى مليون تغريدة خلال 24 ساعة, وتداول الناشطون عبر الهاشتاج صورا وعبارات داعمة للجيش وتنبذ العنف والإرهاب وتقدم التعازي لأهالي الشهداء من الجيش والشرطة، كما استعرضوا صورا للشهداء في حادث سيناء تخليدا لذكراهم، بينما وضع آخرون صورا لبطولات الجيش في الحروب السابقة .

لكن الدعوات الأبرز على أرض الواقع كانت الدعوة التي أطلقتها قوى شبابية وحزبية تطالب وزير الدفاع المصري بفتح باب التطوع في الجيش والانضمام لصفوفه في سيناء للثأر من الإرهابيين .

النقابة العامة للفلاحين أعلنت رسميا وعبر بيان صحافي أن الفلاحين على استعداد تام للتطوع في الجيش والمشاركة في تأمين الحدود، ومواجهة منفذي العمليات الإرهابية من الجماعات المتطرفة.

وقال رضا الغرباوي الأمين العام للنقابة إن جميع العمليات الإرهابية التي تنفذها الجماعات المتطرفة لن توقف مسيرة التنمية التي تنفذها الدولة حالياً وسوف تزيد أبناء الوطن إصراراً على مواصلة مسيرتهم للتقدم بالبلاد إلى مكانة أفضل معلناً رفض الفلاحين لمثل هذه الأحداث ومطالبتهم بفتح باب التجنيد أمامهم للمشاركة في تأمين مصر من المخاطر الإرهابية .

من جانبها أكدت الدكتور كوثر محمود نقيب التمريض، أن لديها استعداداً كبيراً للتطوع في الجيش ومعها مجموعة كبيرة من الممرضات للعمل بأي مكان يكلفهم به الجيش المصري مضيفة أنها وزملاؤها رهن إشارة الرئيس السيسي ومستعدون للذهاب للعريش وسيناء وأي مكان يوجد به الإرهاب لمحاربته وإنقاذ الوطن.

في سياق متصل دعا صموئيل العشاي مؤسس الجبهة الثورية لدعم الجيش المصري إلى فتح باب التطوع للمصريين للاشتراك في قوات الدفاع الشعبي والعسكري، ليقوم الشعب بدوره في مواجهة الإرهاب، وفتح الباب للشباب للمشاركة في المواجهة العسكرية مع الإرهابيين.

وأضاف العشاي في تصريحات لـ" العربية.نت" أنه سيتقدم بطلب رسمي لوزير الدفاع لقبول تطوع الشباب لمساندة الجيش والشرطة في تأمين وحماية منشآت الدولة وأهدافها الحيوية، وغرس روح الولاء والانتماء لدي شباب مصر من خلال دورات التربية العسكرية بالمدارس والجامعات.

وقال إنه آن الأون ليشارك شباب مصر في تقديم الدعم للقوات المسلحة والشرطة في مواجهة الإرهاب الذي يسعى لإسقاط مصر وتقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة، مضيفا أن مواجهة مصر لهذا المخطط وانتصارها في القضاء عليه يحمي الدول العربية والشرق الأوسط.

من جانب آخر أكد اللواء محمود خلف كبير الياوران السابق والخبير العسكري، أن فتح باب التطوع للقوات المسلحة، للدفاع عن الحدود المصرية، أمر غير جائز وغير وارد خاصة أن عدد مجندي الجيش المصري كافٍ للتصدي للإرهاب، أو أي دولة أخرى تعادي مصر.

وقال لـ"العربية.نت" إن المجندين المنضمين للجيش يتم اختيارهم وفقاً لاحتياجات الجيش في أوقات معينة، وعلى فترات مدروسة تعمل بمنظومة متكاملة بجانب وجود معايير محددة يتم بناء عليها قبول الأفراد للتطوع داخل صفوف الجيش، مشيرا إلى أن الجيش لا يحتاج لمقاتلين أكثر ما يحتاج للدعم والمساندة الشعبية من أجل القضاء على الإرهاب وتخليص مصر نهائيا من طيور الظلام.