.
.
.
.

فنانون مصريون يقتحمون السياسة ويترشحون للانتخابات

نشر في: آخر تحديث:

ساعدتهم شهرتهم الفنية في الوصول إلى الجماهير، ويسعون لاستغلال جماهريتهم في اقتحام معترك السياسة والوصول إلى مقاعد البرلمان المصري الذي ستبدأ إجراءات الترشح له غدا الأحد.

عدد كبير من فناني ونجوم مصر أعلنوا عزمهم الترشح للانتخابات البرلمانية، بعضهم كشف عن برنامجه الانتخابي بالفعل، والبعض الآخر قرر أن يعلنه بعد تقديم أوراق الترشيح وقبولها رسميا.

مرشحو اليوم..

أول الفنانين المصريين الذي أعلن رغبته في الترشح للبرلمان هو المخرج السينمائي خالد يوسف، الذي أكد لـ"العربية.نت" أنه قرر خوض الانتخابات على المقعد الفردي بمسقط رأسه بدائرة كفر شكر بالقليوبية شمال القاهرة. وأوضح يوسف أن أهالي الدائرة هم من طالبوه بالترشح للتعبير عن مشاكلهم وهمومهم تحت قبة البرلمان، وتقديم خدمات اجتماعية وصحية وثقافية لهم، مستغلا علاقاته الوثيقة بالمسؤولين.

المخرج السينمائي قال إن برنامجه سيعتمد على تحقيق أهداف ثورة 25 يناير، وهي "عيش، حرية، عدالة اجتماعية"، مؤكدا أنه يتطلع لتلبية طموحات الناخبين الذين وثقوا فيه ودعموه وطالبوه بالترشح لتمثيلهم في البرلمان.

أما المطرب المصري إيمان البحر درويش، حفيد سيد درويش، فعائلته هي من كشف عن نيته للترشح عن دائرة العطارين مسقط رأسه في الإسكندرية، وهي المرة الأولى التي يترشح فيها لانتخابات مجلس النواب.

درويش بدأ منذ أسابيع في عقد لقاءات مكثفة مع رموز الدائرة، خاصة أنها تتميز بوجود كثافة سكانية عالية وكتلة تصويتية كبيرة، مستغلا شعبيته وشعبية عائلته للحصول على ثقة الناخبين والوصول لمقعد البرلمان.

ويلي خالد يوسف وإيمان البحر درويش من الفنانين الراغبين في الترشح للانتخابات، الفنانة تيسير فهمي التي خاضت الانتخابات قبل ذلك في العام 2011 على قائمة "الثورة مستمرة" في دائرة قصر النيل وسط القاهرة ولم يحالفها الحظ.

وينضم لهؤلاء الثلاثة الفنانة هند عاكف التي أعلنت خوض الانتخابات على المقعد الفردي بدائرة المقطم. وكانت عاكف أيضاً قد خاضت الانتخابات الماضية في 2011 عن دائرة جنوب القاهرة على قائمة "حزب مصر القومي" ولم يحالفها الحظ.

الراقصة المثيرة للجدل سما المصري أعلنت أيضاً، من خلال فيديو بثته على موقع "يوتيوب" من هولندا، نيتها الترشح على دائرة الأزبكية وسط القاهرة، وهي المرة الأولى التي تترشح فيها للانتخابات.

وقالت سما المصري لـ"العربية.نت" إن برنامجها يهدف إلى حصول المرأة المصرية على حقوقها كاملة، ومنها الحق في الحصول على معاش الزوج المتوفى حتى لو تزوجت من بعده رسميا. كما يهجف برنامجها الانتخابي لحماية حقوق الطفل والأسرة والفقراء ومحدودي الدخل والمهمشين الذين يحتاجون لدعم الدولة ومساعدتها لهم في الحصول على التعليم والصحة والحياة الكريمة، حسب تعبيرها.

سما المصري أكدت أنها ستركز في عملها البرلماني، لو كُتب لها النجاح، على تطوير وتنمية العشوائيات، وتوفير خدمات حقيقية لسكانها حتى لا تستغلهم الجماعات المتطرفة في الانتقام من الدولة والمشاركة في عمليات عنف وتخريب، كما ستهتم بأطفال الشوارع.

وبدوره، قرر إسلام خليل، كاتب أغاني المطرب الشعبي شعبان عبدالرحيم، خوض الانتخابات عن دائرة منشية القناطر، وأجرى الكشف الطبي تمهيدا لتقديم أوراقه رسميا. ويقول خليل إنه قدّم مع شعبان عبدالرحيم أغنيات تعبّر عن هموم المواطنين ورغباتهم وأحلامهم، وحارب ظواهر سلبية كثيرة في المجتمع من خلال الكلمة والأغنية، وحان الوقت ليعبّر عن هموم المواطنين ورغباتهم من مكان آخر، أي تحت قبة البرلمان، حسب تعبيره.

.. وفي الماضي

هؤلاء الفنانون لم يكونوا أول من خاض الانتخابات أو اقتحم معترك السياسة، فقد سبقهم في الماضي أساطير الفن وكبار رموزه، يتقدمهم الفنان الراحل حسين صدقي، الذي نجح بشكل ساحق في الحصول على عضوية البرلمان بالانتخاب المباشر عام 1961.

وكذلك الفنان حمدي أحمد، الذي انتخب عضوا بمجلس الشعب عام 1979 عن دائرة بولاق، بعد ترشحه عن "حزب العمل" المعارض. كما المطربة فايدة كامل، التي ظلت لأعوام طويلة نائبة عن "الحزب الوطني" المنحل عن دائرة حي الخليفة في القاهرة، إضافة إلى ترؤسها لجنة الثقافة والإعلام والسياحة في مجلس الشعب.

وفي سياق متصل، عين الرئيس الراحل أنور السادات الفنان محمود المليجي عضوا في مجلس الشورى عام 1980 ليصبح أول فنان يشارك سياسيا تحت قبة هذا المجلس الذي تأسس في ذلك العام.

وعقب وفاة المليجي، تم تعيين موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب عضوا بمجلس الشورى خلفا له، وذلك عام 1983. كما تم تعيين الفنانة الراحلة أمينة رزق عضوا بمجلس الشورى في مايو 1991 بعد وفاة عبدالوهاب، لتكون أول فنانة تدخل مجلس الشورى كعضوة، وتلتها الفنانة مديحة يسري، وذلك عام 1998.