.
.
.
.

الإفتاء المصرية: تدمير داعش للآثار مخالف للشرع

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت دار الإفتاء المصرية، اليوم الجمعة، أن تدمير جهاديي تنظيم داعش في الموصل قطعا أثرية تعود إلى حقبات تاريخية سبقت الإسلام يفتقد إلى "أسانيد شرعية"، موضحة أن الحفاظ على التراث "أمر لا يحرمه الدين".

وبث تنظيم داعش، الخميس الماضي، فيديو يظهر مسلحين وهم يحطمون تماثيل ومنحوتات تعود إلى حقبات آشورية واكادية في متحف الموصل، مستخدمين مطارق وآلات ثقب كهربائية.

وأكدت دار الإفتاء في بيان، الجمعة، أن "الآراء الشاذة التي اعتمد عليها داعش في هدم الآثار واهية ومضللة ولا تستند إلى أسانيد شرعية".

وأشارت إلى أن "هذه الآثار كانت موجودة في جميع البلدان التي فتحها المسلمون، ولم يأمر الصحابة الكرام بهدمها أو حتى سمحوا بالاقتراب منها".

وأوضحت أن "الصحابة جاؤوا إلى مصر إبان الفتح الإسلامي ووجدوا الأهرامات وأبو الهول وغيرها، ولم يصدروا فتوى أو رأيا شرعيا يمس هذه الآثار التي تعد قيمة تاريخية عظيمة".

وأضافت أن "الآثار تعتبر من القيم والأشياء التاريخية التي لها أثر في حياة المجتمع، وبالتالي فإن من تسول له نفسه ويتجرأ ويدعو للمساس بأثر تاريخي بحجة أن الإسلام يحرم وجود مثل هذه الأشياء في بلاده فإن ذلك يعكس توجهات متطرفة تنم عن جهل بالدين الإسلامي".

وشددت على أن "الحفاظ على هذا التراث ومشاهدته أمر مشروع ولا يحرمه الدين".

ويضم متحف الموصل تماثيل وآثارا من الحضارات الآشورية والهلنستية والاكادية، يعود تاريخها إلى قرون عدة قبل المسيح، ما حدا بخبراء إلى المقارنة بين تدمير آثار متحف الموصل، وقيام حركة طالبان الأفغانية في العام 2001 بتدمير تمثالين عملاقين لبوذا في منطقة باميان.