.
.
.
.

مصر.. حبس معلم قص شعر تلميذة لعدم ارتدائها الحجاب

نشر في: آخر تحديث:

قررت السلطات المصرية إيقاف معلم ابتدائي قام بقص شعر تلميذة لعدم ارتدائها الحجاب كما قررت النيابة العامة حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، أسرة التلميذة نورا نبيل إسماعيل بالصف الخامس الابتدائي بمدرسة قصر بياض الابتدائية بالفيوم شمال القاهرة قد تقدمت ببلاغ إلى قسم شرطة أبشواي حمل رقم 3954 لسنة 2015 إداري اتهمت فيه مدرس التربية الدينية بالمدرسة بالتعدي بالضرب على ابنتهم وقص شعرها لعدم ارتدائها الحجاب.

أحداث الواقعة

وقال مدير إدارة ابشواي التعليمية أنه وفور إبلاغ وكيل وزارة التربية والتعليم بالواقعة قرر نقل المدرس وتحويله للشؤون القانونية كما إحالة مدير المدرسة للتحقيق أيضا لعدم اتخاذه الإجراءات اللازمة في الواقعة مضيفا أن عم الطفلة ويدعى محمود إسماعيل تقدم بشكوى مماثلة للمستشار وائل مكرم محافظ الفيوم الذي أكد لـ "العربية نت" وقف المعلم ومدير المدرسة عن العمل وإحالة المعلم إلى النيابة العامة التي قررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيق.

وكشفت التحقيقات أن المعلم استخدم مشرطا وقام بحلق شعر التلميذة يوم الخميس الماضي في الحصة الخامسة من اليوم الدراسي عقابا لها - كما قال- على عدم ارتدائها الحجاب مما أدى لسخرية زميلاتها منها وتعرضها لحالة نفسية سيئة.

وقائع مشابهة

واقعة تلميذة الفيوم لم تكن الأولى في مصر بل سبقتها وقائع أخرى وهو ما يعني تفشي الظاهرة فقد شهدت محافظة الأقصر جنوب واقعة مماثلة منذ عامين وأثناء حكم الإخوان حيث قامت معلمة وتدعى إيمان أبو بكر الكيلاني بقص شعر تلميذتين بمدرسة الحدادين المشتركة أمام التلاميذ بسبب عدم ارتدائهما الحجاب وتمت إحالة المعلمة للتحقيق أيضا حيث قضت محكمة جنح الأقصر بحبسها 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ.

واقعة أخرى لقص الشعر حدثت في مدينة راس غارب على ساحل البحر الأحمر حيث قرر اللواء أحمد عبدالله، محافظ البحر الأحمر عزل مدير مدرسة بمدينة رأس غارب والتحقيق معه في واقعة قص شعر 18 تلميذا بالمدرسة، وقال المدير ويدعى وهبة زهدي إنه يعتبر كل التلاميذ أبناءه وكان يسعى للحفاظ على مظهرهم العام، لبناء جيل قادر على تحمل المسؤولية، موضحاً أنه حذر التلاميذ أكثر من مرة ولم يستجيبوا فقرر أن يقص خصلة صغيرة من شعر كل تلميذ لإجبارهم على الحلاقة.

وفي الجيزة أحالت مديرية التربية والتعليم بالجيزة في مارس من العام 2013 جمال متولي رئيس قسم التعليم الابتدائي إلى التحقيق لمطالبته التلاميذ بمدرسة ابن خلدون بمنطقة العجوزة قص شعرهم دون وجه حق.

رد الحكومة المصرية على هذه الظاهرة

لذلك السبب أصدرت دار الإفتاء المصرية ومنعا لتكرار مثل هذه السلوكيات فتوى مفادها "أنه لا يجوز ضرب التلاميذ في المدارس وأنه لولي الأمر منع الضرب في المدارس بمراحله المختلفة بل وتوقيع العقوبة على ممارسيه، وأكدت الدار أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو المعلم الأول، ولم يرد عنه أنه ضرب طفلاً قط، وهو الأسوة والقدوة الحسنة الذي يجب على المعلمين أن يقتدوا بسيرته الكريمة العطرة في التربية والتوجيه.

د.عبد اللطيف محمود أستاذ التربية بكلية التربية جامعة حلوان يؤكد لـ"العربية.نت" أن وزارة التعليم المصرية أصدرت قرارا بتاريخ 17 نوفمبر من العام 1998 بشأن منع العنف في المدارس ينص على الحظر حظرا مطلقا في جميع مدارس مراحل التعليم قبل الجامعي بما في ذلك مدارس التعليم الخاص إيذاء الطالب بدنيا بالضرب على أي وجه أو بأية وسيلة، ويقتصر توجيه الطلاب ومتابعة أدائهم ونشاطهم على استخدام الأساليب التربوية التي تكفل تكوين الطالب وإعداده وتزويده بالقدر المناسب من القيم.

وقال إن القرار ينص على أن يعاقب بالفصل النهائي كل طالب يثبت اعتداؤه على أحد من المعلمين أو هيئات الإشراف بجميع المدارس المشار إليها في المادة السابقة ويكون مديرو المديريات والإدارات التعليمية ومديرو المدارس ونظارها مسؤولين مسؤولية كاملة عن متابعة تنفيذ هذا القرار واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.

سبب الظاهرة

وأضاف أن سبب ظاهرة العنف في المدارس تعود في الأصل لوجود خلل في سياق العملية التعليمية ككل وهذا مرتبط بخلل آخر مجتمعي فالمدرسة نموذج مصغر لما يحدث في المجتمع من ظواهر وسلبيات خطيرة وهدامة وعلى رأسها تفشي ظاهرة العنف والعنف المتبادل واختلال العادات والقيم المجتمعية وهو ما يدفعنا لمعالجة الظاهرة أو في المجتمع وبعدها المدرسة.

ويقول أستاذ التربية أحيانا تحدث سلوكيات من الطلاب تدفع المعلم لمعاقبتهم وبالتالي لابد من البحث عن وسيلة للتقييم والعقاب تكون قوية ورادعة بدلا من العقاب البدني والنفسي وإعداد المعلم نفسيا وتأهيليا للتعامل مع الطلاب بشكل لائق وأمثل وألا يلجأ للعنف، وفي هذه الحالة يكون الطرفان الطالب والمعلم مطالبان بالالتزام وبتحقيق أفضل السبل لعملية تعليمية ناجحة تعود في النهاية على المجتمع.