رؤساء الأركان العرب يشكلون لجنة لإنشاء القوة المشتركة
قرر رؤساء الأركان العرب الأربعاء في ختام اجتماعهم الأول لبحث إنشاء قوة عربية مشتركة تشكيل "فريق رفيع المستوى" لدراسة الإجراءات التنفيذية والإطار القانوني لآليات عمل هذه القوة.
وأكد رؤساء الأركان في بيان أنهم قرروا "دعوة فريق رفيع المستوى" يعمل تحت إشرافهم "لدراسة كافة الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع والإجراءات التنفيذية وآليات العمل والموازنة المطلوبة لإنشاء العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها فضلا عن الإطار القانوني اللازم لآليات عملها".
وأوضح البيان أنه "من المنتظر أن يقوم الفريق المشار إليه بعقد اجتماعه في غضون الأسابيع القليلة المقبلة على أن تعرض نتيجة أعماله على اجتماع مقبل لرؤساء أركان جيوش الدول الأعضاء".
وكان الاجتماع الأول لرؤساء الأركان العرب، قد انطلق الأربعاء في القاهرة، لبحث تشكيل قوة عربية مشتركة كان القادة العرب وافقوا عليها من حيث المبدأ خلال قمتهم الشهر الماضي.
وقال الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، في كلمته خلال الاجتماع إن تشكيل القوة العربية المشتركة ليس المقصود منها إنشاء حلف عسكري أو جيش موجه ضد أي من الدول، بل هي إحدى الآليات الهامة لتفعيل العمل العسكري في المجالات العسكرية والأمنية وتحت ميثاق الأمم المتحدة والجامعة العربية.
وقال العربي إن التحديات المحدقة بالأمة أصبحت تمثل تحدياً جسيماً وخطراً على الأمن القومي العربي، بما يستلزم العمل على اجتثاث الإرهاب من جذوره خاصة بعد بزوغ أنماط جديدة أصبحت تمثل تهديداً مباشراً، الأمر الذي يستدعي ضرورة اتخاذ قرار عاجل بإنشاء القوة المشتركة وعدم التردد في مساعدة الأشقاء لاستعادة أراضيهم التي تقع بقبضة الإرهابيين.
وأضاف أن القوات المسلحة بالدول العربية ستظل حصناً منيعاً للأمم العربية وقلعة صلبة لصيانة الحماية العربية، خاصة في ظل المصير المشترك للأمة العربية، واصفاً القرار الذي اتخذته القمة العربية في شرم الشيخ بالتاريخي وجاء تتويجاً للقرارات السابقة للجامعة العربية، وعلى رأسها قرار مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في سبتمبر الماضي، الذي نص على مواجهة شاملة للإرهاب، والتزام الدول العربية برد الاعتداء على أي منها بناء على ميثاق الأمم المتحدة، وأن تتيح هذه القوى المجال للعمل جماعياً لحماية الأمن القومي واتخاذ التدابير كافة لإتمام إنشاء القوة العربية المشتركة ووضع هذا القرار موضع التنفيذ.
وأكد العربي أن منظومة الأمن القومي لا تقف عند منظومة العمل العسكري، بل تشمل مجالات حيوية وركائز فاعلة لخلق نظام عربي قادر على صيانة وحماية الدول والحفاظ على وحدة ترابها، إضافة إلى الشق العسكري لافتاً إلى أن التطورات بعد الحرب العالمية الثانية دفعت المنظمات بما فيها الاتحاد الإفريقي لتبني قرارات مبتكرة لحماية السلم والأمن. كما لفت إلى ضرورة أن تكون القوى العربية متعددة الوظائف وقادرة على الاطلاع والتدخل السريع للمساعدة على حفظ السلام وتأمين عمليات الإغاثة وتبادل المعلومات بين الدول العربية.
وشدد الأمين العام للجامعة على أن قدسية المنطقة العربية تحمي الحضارة المشتركة والمصير المشترك ليمنحها حق الدفاع عن النفس وصيانة الشرعية وردع كل ما يهدد استقلالية ووحدة الدول، مشيراً إلى ثقته في الخبرة الواسعة التي يحظى بها رؤساء الأركان العرب لمعالجة قضايا الأمن القومي العربي والوصول إلى تصور شامل للأمن القومي الحلم الذي راود الجميع.