.
.
.
.

مخاوف من تفشي السرطان بسبب فوسفات النيل والحكومة ترد

نشر في: آخر تحديث:

أثار خبراء ومختصون مخاوف المصريين من تلوث مياه الشرب وإصابتهم بأمراض فتاكة على رأسها السرطان، بعد غرق صندل نهري محمل بالفوسفات في النيل بمدينة قنا جنوب البلاد.

وأكد الخبراء - وروجت ما أعلنوه مواقع إخوانية - أن الفوسفات يحتوي على عدد من المعادن الثقيلة، مثل "البولونيوم، والرصاص، واليورانيوم، والكادميوم وفي حاله ذوبانه في النيل فقد يسبب آثارا ضارة، خاصة الجهاز العصبي والمناعي؛ مما يجعله مؤشراً على زيادة درجة السموم في المياه وإصابة المواطنين بأوبئة وأمراض فتاكة.

وقال الخبراء إن للمعادن الثقيلة أضراراً صحية خطيرة على الإنسان، فعلى سبيل المثال معدن الكادميوم الموجود في الفوسفات يسبب إسهالاً وآلاماً للمعدة وقيئاً حاداً وضموراً في الجهاز العصبي المركزي وضموراً في الجهاز المناعي بالجسم، واحتمالية الإصابة بضمور في الصفات الوراثية، كما يسبب مرض السرطان والفشل الكلوي والالتهاب الكبدي الوبائي .

من جانها قللت الحكومة المصرية من خطورة الأمر، ونفت تماما وجود أي تأثير للفوسفات الغارق على مياه النيل.

وقال خالد فهمي وزير البيئة المصري إن معدات القوات المسلحة قامت بعملية تطهير كامل للمنطقة، وحيث تم شفط 90% من حمولة الفوسفات الغارقة من خلال طلمبات ومواسير وخراطيم وتم تحميلها على صنادل أخرى، مضيفا أنه
يجري حاليا انتشال الصندل الغارق بمخدات هوائية كما تم استجلاب ونش ضخم من محافظة القاهرة لسحب الصندل إلى مكان آمن.

من جانبه قال الدكتور حسام مغازي، وزير الموارد المائية والري لـ "العربية.نت "إن التقارير الفنية الخاصة بتحليل عينات المياه أمام مآخذ محطات مياه الشرب بقنا، والتي يبلغ عددها 52 عينة منذ وقوع الحادث أثبتت مطابقتها للمعايير والمواصفات القياسية المقررة وصلاحيتها لكافة الاستخدامات وعدم تأثرها بالفوسفات الغارق
وأكد مغازي أن نتائج التحاليل التي تجريها المعامل المركزية بالوزارة، ومعامل الشركة القابضة لمياه الشرب، مازالت متطابقة وتعطي نفس النتيجة.

وأكد الوزير المصري عدم ذوبان مادة الفوسفات في مياه النيل، مشيرا إلى أن الفوسفات لا يذوب إلا في درجة حرارة تزيد عن 35 درجة مئوية، بينما لا تزيد درجة حرارة مياه النيل في هذا التوقيت عن 25 درجة مئوية، كما أن البيئة النهرية بالمنطقة لا تساعد على عملية الذوبان وبالتالي لا مخاوف على الإطلاق من تأثير الفوسفات الغارق على مياه الشرب أو إصابة المصريين بالأمراض الخطيرة.