.
.
.
.

"حزب الله" يهاجم السيسي ويصف عهده بالقمعي

نشر في: آخر تحديث:

ليست المرة الأولى التي يقوم بها إعلام "حزب الله" اللبناني بمهاجمة وانتقاد الرئيس المصري المنتخب عبدالفتاح السيسي. فمنذ وصوله إلى السلطة، وهو عرضة لانتقادات مختلفة، من قبل إعلام "حزب الله" الذي يرى المراقبون، أنه يستبق أي أحكام قضائية مصرية قد تصدر ضده، في قضية اقتحام السجون، أيام ثورة 25 يناير، وهي القضية التي يعتبر الحزب طرفاً أساسياً فيها.

قصة مصر في عهد السيسي

استغل "حزب الله" مناسبة مرور عام على تولي السيسي للحكم، ونشر عدة تقارير في هذه المناسبة، تحدثت كلها عن انتقادات لفترة حكمه، وتضمنت تشكيكاً بوعود الرئيس المصري التي أطل بها على جمهوره منذ لحظة انتخابه.

يسخر أحد التقارير، من خلال مقارنة مابين "إتقان حسني مبارك لتخدير الشعب المصري" عبر "تسهيلات" قام بها الرئيس الأسبق لوصول "الحشيش" الى الناس بأسعار زهيدة، وبين "إتقان" السيسي "لتخدير شعبه" عبر لغته الشعبية. وإن كان التقرير أوردها بصيغة استفهام أو بصيغة "النكتة"، معتبراً أن "الشعب المصري أفاق من سباته" وأن الانتقادات الموجهة إلى السيسي بدأت تطفو على السطح، وأن الاعتراض المكبوت على حكمه "طفح كيلها". وفي لغة لا تخلو من التحريض، يفيد التقرير أن "الوضع الاقتصادي يزداد سوءاً"، خصوصاً في وعود الرئيس الاقتصادية "التي لم يتحقق منها شيء" سوى اللهم "متفرعة قناة السويس".

وفي رفع لمنسوب التحريض ضد فترة حكم الرئيس السيسي، يدّعي التقرير ازدياد القمع في عهده، وأن الاعتقالات والتعذيب "فاقت ما كانت عليه في العهد البائد". وكذلك يتحدث التقرير عن ما أسماه "الاخفاقات الإقليمية" و"انعدام الوزن" وأن هذه التوصيفات "هي باختصار قصة مصر في عهد السيسي".

الرئيس عبدالفتاح السيسي
الرئيس عبدالفتاح السيسي

السيسي .. مبارك؟!

في تقرير ثانٍ، لا يختلف عن الأول، لجهة الطعن على الرئيس السيسي والتقليل من شأن فترة حكمه التي بلغت عامها الأول، يتحدث التقرير أن الزعيم المصري "لم يبلور حتى الآن رؤيته وطريقة حكمه للبلاد". وأنه في ظل عدم وجود هذه الرؤية "لا يختلف عن سياسات حسني مبارك وحكوماته المتعاقبة"، تحديدا "في الاعتماد على الخارج". ذلك أنه لم يقدّم "برنامجاً واضحاً أثناء ترشحه للرئاسة".

وأيضا، ينتهي هذا التقرير، كسلفه، بالإشارة الى أن تفريعة قناة السويس، هي الانجاز الوحيد الملموس للرئيس الذي خرجت عشرات الملايين في الشوارع لدعمه بالترشح للرئاسة، وهو ماحقق له الفوز الكاسح، في انتخابات حرة ونزيهة.

كلمة السر..

يعرف متابعو إعلام "حزب الله" أنه منذ وصول الرئيس السيسي إلى السلطة، وهو عرضة لهجوم الحزب. من خلال استغلال أي تفصيل في المشهد السياسي المصري، كالوضع الاقتصادي، وانتخابات مجلس الشعب، وعلاقات مصر العربية وعلاقات مصر الدولية، وسوى ذلك. إلا أن المراقبين يلخصون أسباب "حزب الله" للهجوم على السيسي، بكلمة واحدة، هي إيران.

إيران، كلمة مفتاحية، توضح سبب هجوم "حزب الله" على الرئيس المصري، فالأخير حجم دورها الإقليمي، بحسب ما يقول مراقبون، كذلك فإن منهجية السيسي بالتعامل مع الأمن القومي المصري، جعلته يتعامل مع إيران ومشاريعها باعتبارها تدخلاً في الشؤون العربية.

أما ما يتعلق بـ"حزب الله" نفسه، فهو جزء من الخارطة الإيرانية، في المشهد السياسي، بل هو أداة مباشرة لتنفيذ هذه السياسات. يؤكد عارفون بالشأن المصري، أن "حزب الله" لا يستطيع أن "يخدع المصريين" بقصة المقاومة. يعتبرها الفراعنة "دقّة قديمة" ولا يصدّقونها. وهم يتصرفون على أساس أن الحزب الديني أداة من أدوات المشروع الإيراني في المنطقة. الأمر الذي تكافحه مصر، وبقوة.

ويضيف المراقبون أن السبب الواقعي، بل الدافع العملي لدى "حزب الله" لمهاجمة الرئيس المصري، هو استباق أي حكم سيصدر من المحاكم المصرية، والتي يتهم "حزب الله" في إحدى قضاياها المرفوعة أمام المحاكم، بأنه ساعد في اقتحام السجون المصرية، في اعتداء سافر على السيادة.

من هنا، فإن الحزب، ومنذ اليوم الأول لتولي الرئيس السيسي للسلطة في مصر، نشر عشرات التقارير مهاجماً فيها عهده، إن بالاسم أو من خلال الحكومة أو من خلال القرارات السيادية العليا (كقرار الدخول في التحالف العربي وعملية عاصفة الحزم) أو من خلال أي خبر حتى لو كان خبراً عن الوسط الفني. ويؤكد مصدر إعلامي أن الهجوم المدبّر على السيسي، هو جزء من توجّه إيراني رسمي بتنفيذ من "حزب الله"، لطالما استطاع الرئيس المنتخب الوقوف في وجه تدخلات الجمهورية الإسلامية، وإعادة تفعيل العمل العربي المشترك، انتهاءً بالتفاف المصريين حوله ومنحه كل الوقت الذي يحتاجه للقيام بما وعد به.