.
.
.
.

إفتاء مصر: داعش ذبح 100من مقاتليه حاولوا الهروب

نشر في: آخر تحديث:

أكد مرصد الفتاوى التكفيرية التابع لدار الافتاء المصرية أن الانضمام إلى جماعات العنف والتكفير هو طريق ذو اتجاه واحد، حيث لا تسمح تلك التنظيمات لمن انضم إليها بالانفصال عنها أو العودة إلى وطنه، ولا يكون أمام الأفراد هناك إلا القتال حتى الموت، أو المخاطرة بالهروب من التنظيم، وهي مخاطرة قد تكلف الإنسان حياته.

وأشار المرصد إلى أنه تم بالفعل رصد قيام تنظيم داعش بإعدام وذبح عدد من المقاتلين التابعين للتنظيم بعدما حاولوا العودة إلى دولهم، حيث قام التنظيم بالتنكيل بهم، وقتلهم بأبشع الطرق وأكثرها وحشية كي يكونوا عبرة لغيرهم ممن يسعون إلى الهروب من التنظيم.

وقال إن التنظيم قام مؤخرًا بإعدام 100 مسلح من مقاتليه الأجانب بتهمة الخروج عن التنظيم، ومحاولة الهروب من مدينة الرقة شمال سوريا، بالإضافة إلى فرض قيود على حركة المقاتلين، ومنع التنقل بين المناطق إلا بإذن من القيادات العليا للتنظيم، وهو الأمر الذي يؤكد أن الطريق إلى "داعش" هو طريق اللاعودة.

وأوضح المرصد أن انضمام الكثير من الشباب إلى التنظيم جاء بفعل الانخداع بالمسميات والشعارات التي يرفعها وتنطلي على عدد من ضعاف العلم والعقل، الذين سرعان ما يكتشفوا حقيقة داعش وأفعاله الإجرامية وزيف الشعارات التي يرفعها قادة التنظيم لتوظيفها في تحقيق مصالح الجماعة الإرهابية وجني المكاسب، إلا أن الخروج وقتها من التنظيم يشكل مخاطرة غير محمودة العواقب قد تكلف الإنسان رقبته.

إلى ذلك، أضاف المرصد أن الكثير ممن كتب لهم النجاح في الهروب من جحيم التنظيم الإرهابي رووا قصصا كثيرة عن ممارسات التنظيم وحقيقته التي يحاول إخفائها تحت دعاوى الخلافة والجهاد وحلم الدولة الإسلامية، والتي لا تختلف كثيرا عن جماعات الجريمة المنظمة "المافيا" التي تسعى وراء تحقيق المكاسب وجني الأرباح وسرقة ونهب ثروات ومقدرات الشعوب كالنفط والآثار وبيعها بأثمان بخس لتجنيد مزيد من المقاتلين وتحقيق المزيد من المكاسب والنفوذ.

ودعا المرصد المسلمين عمومًا، والشباب على وجه الخصوص، إلى إدراك خطورة هذا التنظيم وعواقب التعاون معه أو الانضمام إليه، وحقيقة ما يدعيه من خلافة لا تمت للإسلام بصلة، أو دولة إسلامية لا تحارب إلا المسلمين، أو تطبيق شريعة لا تستند إلى أبسط قواعد الفهم والاستيعاب لنصوص الكتاب والسنة، فالطريق إلى تنظيمات التكفير لا مجال فيه للتراجع أو الرجوع.