.
.
.
.

هذه هي نقاط تمركز الجيش المصري.. خارج سيناء

نشر في: آخر تحديث:

بعد أن أعلن الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أن حجم القوات المشاركة في العمليات بسيناء 1% فقط من قوام الجيش المصري، حيث إن هناك قوات أخرى تشارك في تأمين حدود مصر مع ليبيا التي ينتشر فيها "داعش" أيضا، وقوات أخرى تشارك في تأمين الحدود الجنوبية لمصر مع السودان، طُرحت عدة أسئلة نفسها بقوة، وهي:

-ما هو القوام الحقيقي والكامل للجيش المصري إذا كانت نسبة قواته في سيناء 1%؟

-ما هي نسبة القوات المصرية في مناطق الحدود الأخرى وبالقرب من الدول الملتهبة والتي توجد بها صراعات مثل ليبيا؟

-كيف يواجه الجيش المصري، وهو منهمك بمحاربة الإرهاب في سيناء، أي احتمال اعتداءات أخرى على حدوده الغربية أو الشمالية أو الجنوبية.

4 اتجاهات

خبراء عسكريون مصريون أكدوا أن قوات الجيش المصري التي تواجه الإرهاب في سيناء تمثل بالفعل نسبة بسيطة من قوام الجيش الذي يحتل المرتبة الـ13 بين أقوى جيوش العالم، مشيرين إلى أن لدى الجيش المصري قرابة 470 ألف جندي، إضافة إلى أكثر من 800 ألف جندي احتياط، كما أن نسبة العتاد والأسلحة المتواجدة في سيناء بسيطة مقارنة بما يمتلكه الجيش.

الخبير العسكري، اللواء نصر سالم، أكد لـ"العربية.نت" أن الجيش المصري يعمل على 4 اتجاهات رئيسية لتأمين حدود الدولة المصرية، وهي:

-الاتجاه الشمال-الشرقي نحو إسرائيل. وخصص الجيش المصري لذلك جيشين هما الجيش الثاني الميداني والجيش الثالث الميداني، وهما يعاونهما قائد منطقة شرق القناة في مواجهة الإرهاب في سيناء ودعمه بتشكيلات قتالية ومدرعات وقوات جوية لو لزم الأمر.

-الاتجاه الاستراتيجي الغربي. وخصص له الجيش تشكيلا تعبويا كاملا هو جيش "المنطقة الغربية".

-الاتجاه الشمالي. وخُصص لها ما يعرف بـ"المنطقة الشمالية"، وهي أيضا قيادة تعبوية ولها جيش موحد.

-الاتجاه الجنوبي. وله قيادة تعبوية كاملة وجيش موحد.

وتقوم القوات الجوية بتخصيص مطارات وتشكيلات جوية لكل من هذه المناطق، إضافة إلى المنطقة المركزية في القاهرة، وهي أيضا قيادة تعبوية ولها جيش موحد.

أفرع الجيش الرئيسية

وأوضح اللواء نصر أن هناك أيضا الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية، وهي القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي والبحرية، إضافة للقوات البرية وجنود الاحتياط. ويشكل كل هؤلاء قوام الجيش المصري.

وشرح أنه في حالة وجود أي تهديد في أي نوع من الاتجاهات الرئيسية الأربع، تتولى المنطقة العسكرية المختصة الرد مع إمكانية الدعم من القوات الجوية والدفاع الجوي والبحرية. وفي سيناء تحديداً، تقوم القيادة الموحدة لمنطقة شرق القناة، برئاسة الفريق أسامة عسكر، بتولي مهام المواجهة مع الإرهاب هناك.

المهام الأخرى للجيش

ومن جهته، قال الخبير الاستراتيجي، اللواء هشام الحلبي، لـ"العربية.نت"، إن طرق انتشار قوات الجيش المصري تتوافق مع السياسة الاستراتيجية لتأمين حدود الدولة وتقسيمها إلى 4 اتجاهات، لكل منها جيشها الخاص وتشكيل قتالي وتعبوي خاص بها.

وأضاف أن الجيش له مهام أخرى، وهي تأمين مصالح مصر الحيوية في الخارج، والتي يتم تعريفها بأنها المصالح التي تقع بالخارج ولكن تمس مصالح مصر في الداخل وتؤثر عليها، مثل مضيق باب المندب. ولهذا الغرض، تشارك قوة مصرية في تأمين المضيق مع دول الخليج.

كما يساعد الجيش المصري في عملية التنمية الشاملة والنهوض بمصر، وعلى سبيل المثال شارك في شق قناة السويس الجديدة، وإنشاء مشروعات صناعية وزراعية تخدم الاقتصاد الوطني.

واعتبر اللواء الحلبي أن الحجم الحقيقي والقدرات الحقيقية للجيش المصري تكشفت في المناورة "بدر 2014"، حيث شاركت فيها كل التشكيلات التعبوية والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة لمدة شهر كامل. وكانت تشمل هذه المناورة عمليات دفاعية استراتيجية لصد هجمات العدو مع استمرار تأمين المنشآت الحيوية ومجابهة المواقف الطارئة.

وحول وضع القوات في سيناء، قال اللواء الحلبي، إن القوات المتواجدة في سيناء، وكما قال الرئيس السيسي، تشكل 1% من حجم الجيش المصري، مبرراً ذلك بأن "القيادة تدرك جيدا حجم التهديدات التي تواجه الدولة، وبالتالي تستطيع اتخاذ القرار اللازم في تخصيص ما يناسبها من قوات".

وتابع: "قد يُقرر دعمها بتشكيلات قتالية وجوية إذا زادت حدة التهديدات، بل قد تلجأ القيادة إلى فرض حالة الطوارئ إذا كان الخطر شديدا ويحتاج لمواجهة من نوع خاص، ولكن الوضع في سيناء مستقر وآمن ومطمئن، ونسبة القوات المتواجدة هناك تقوم بدورها على أكمل وجه، والنتائج خير دليل".