.
.
.
.

لماذا سمح #السيسي للجيش والمخابرات بتأسيس شركات أمن؟

نشر في: آخر تحديث:

بمقتضى قانون أصدره الأحد، أجاز الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لوزارتي #الدفاع والداخلية والأجهزة التابعة لهما والمخابرات العامة تأسيس شركات حراسة للمنشآت ونقل الأموال.

ونشرت الجريدة الرسمية قرارًا للرئيس المصري بإصدار قانون بشأن شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال تضمنت المادة الثانية منه "أنه دون التقيد بأحكام هذا القانون يجوز لوزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة التابعة لهما والمخابرات العامة تأسيس شركات حراسة المنشآت ونقل الأموال".

خبراء أمنيون وعسكريون أكدوا لـ"العربية.نت" أن القرار جيد وجاء في توقيت مناسب ويهدف لتخفيف الضغوط والأعباء على الدولة ومساعدتها في التفرغ لمواجهة الإرهاب.

تاريخ شركات الحراسة الخاصة

وأشاروا إلى أن تاريخ نشأة شركات الأمن الخاصة في مصر يرجع إلي ما بعد تبني سياسة الانفتاح الاقتصادي في مصر أواخر السبعينيات وتدفق استثمارات أجنبية، وتطلب الأمر إقامة شركات أمن خاصة لحراسة المشروعات والشركات ولكن لم يكن هناك قانون ينظم عمل هذه الشركات سوى القانون 78 لسنة 70 وأسست أول شركة لأغراض الأمن المدني الخاص بقرار من السادات وتم توقيع أول تعاقد لشركة أمن خاصة عام 1979 وكان بغرض حراسة سفارة دولة كبرى.

وعن عدد هذه الشركات قال مصدر أمني لـ "العربية.نت" إن عددها يتراوح ما بين 400 إلى 500 شركة ويعمل بها من 100 ألف إلى 120 ألف موظف، مضيفا أن الأجهزة الأمنية تشرف فعليا على شركات الأمن الخاصة حاليا وجاء القانون ليضفي عليها شرعية قانونية.

دور شركات الأمن

اللواء هشام الحلبي الخبير العسكري والمستشار بأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية يؤكد لـ"العربية.نت" أن القرار جاء في إطار سياسة الدولة لحفظ الأمن بمفهومه الشامل، لافتا إلى أن مستوى تدريب عناصر الحراسات الخاصة غير جيد وغير مؤهل للكشف عن متفجرات أو عبوات ناسفة أو التفتيش الدقيق وجاء القرار ليخضع الإشراف على تدريبهم وتأهيلهم أمنيا وتلقيهم تدريبات عالية.

وحول ما إذا كان يمكن الاستعانة بهذه الشركات في مهام قتالية أو مواجهة الإرهاب، قال الخبير العسكري إن هذه الشركات لن تحصل على نفس صلاحيات وسلطات القوات المسلحة والشرطة وسيقتصر دورها على التأمين الداخلي للمنشآت والمقار الهامة.

اللواء محمد نور مساعد وزير الداخلية السابق يؤكد لـ"العربية.نت" أن القانون من المؤكد أنه صدر لتحقيق مهمة تساعد الدولة في حربها الحالية، لكن التفاصيل والآلية الخاصة بتنفيذ القانون ستكشفها وتفصح عنها المذكرة التفسيرية له والتي من المتوقع أن تصدر خلال أيام.