.
.
.
.

مؤتمر الإفتاء: دعاة الفضائيات سبب فوضى الفتاوى

نشر في: آخر تحديث:

أكد المشاركون في المؤتمر العالمي لدار الإفتاء المصرية، الثلاثاء، الذي يعقد في القاهرة بمشاركة 50 دولة أن الفضائيات واتهام البعض للعلماء بأنهم علماء السلطان وراء أزمة الفتاوى.

وقالوا خلال الجلسة الصباحية للمؤتمر إن أسباب أزمة الفتوى راجعة إلى تصدر غير المختصين في الفضائيات، وانصراف الناس عن علماء الدين الراسخين في العلم بسبب ظن الناس أنهم علماء السلطة، الأمر الذي سبب الخلط في المفاهيم عند الناس بين الفقيه والداعية والمفتي.

وأكد الدكتور نصر فريد واصل، مفتي مصر الأسبق، أن الإسلام دين الرحمة للعالم أجمع، وأن ما يلصق بالتشريع الإسلامي من أكاذيب لا تعكس حقيقة الإسلام الذي أعلى من قيمة الدماء والحقوق، مضيفا أن الفتوى الشرعية أفضل وسائل القضاء على العنف والتطرف والإرهاب الذى نتابعه عبر جماعات ترتدي ملابس الإسلام وهو منها براء.

وقال إن الإسلام والسلام وجهان لعملة واحدة، حيث أمر الله المكلفين بخطابه أن ينفروا إلى بيان حقيقة التشريع الإلهي دون تشدد أو تساهل حتى لا يكون المفتي كاذبا على الله تعالى، وليعلم المتجرئون على الفتوى أنهم يتجرأون على النار، فقد كان عمر بن الخطاب يجمع للفتوى في المسألة الواحدة أهل بدر.

وأضاف أن أسباب أزمة الفتوى راجعة إلى تصدر غير المختصين في الفضائيات، وانصراف الناس عن علماء الدين الراسخين في العلم بسبب ظن الناس أنهم علماء السلطة، الأمر الذي سبب الخلط في المفاهيم عند الناس بين الفقيه والداعية والمفتي.

من جانبه، أكد الدكتور محمد كمال، إمام أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، أن مؤتمر الإفتاء جاء في وقت بالغ الأهمية حيث تعاني الأمة الإسلامية من التطرّف الفكري الناتج عن تشوهات الفتاوى التى يصدرها غير المتخصصين.

فيما أوضح عبدالحي عزب، رئيس جامعة الأزهر في كلمته بالمؤتمر، أن الإفتاء في الدين والدنيا من سمات الشرع الحكيم، ويمثل بياناً للناس يقوم عليه الأمين منهم المدرك لمنهجية الوسطية والاعتدال.

وشدد رئيس جامعة الأزهر على ضرورة إحاطة منصب الإفتاء بضمانات وضوابط تسهم في تحقيق الوسطية بعيدا عن الادعاء بما يساعد على تأمين الفتوى من الأدعياء والدخول فيها دون علم.

إلى ذلك، أشار الشيخ عبداللطيف دريان، مفتي لبنان، إلى أن هناك صفات يجب توافرها في المفتي، أبرزها عدم التسرع أو التشدد، والتمسك بالكتاب والسنة دون إفراط أو تفريط، فالوسطية حق بين باطلين، واعتدال بين تطرفين، وعدل بين ظلمين.