.
.
.
.

مصر: لماذا نهتم بداعش في سوريا والعراق ونتجاهله بليبيا؟

نشر في: آخر تحديث:

أعربت مصر عن اندهاشها من الازدواجية التي يتعامل بها المجتمع الدولي تجاه تهديدات داعش، حيث يغض الطرف عن الجرائم التي يرتكبها التنظيم في ليبيا، بينما يسعى بكل قوه لدحره في سوريا والعراق.

وأكد السفير طارق عادل، مندوب مصر في الجامعة العربية، خلال كلمته أمام الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين الذي عقد اليوم الثلاثاء، لبحث التطورات في ليبيا حرص مصر على صيانة الأمن القومي العربي، مجددا موقفها الثابت بدعم الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا في ليبيا، وهو الموقف الذي دفعت مصر ثمنه غاليا في إسالة دماء طاهرة لـ21 مدنيا مصريا في فبراير الماضي.

وشدد عادل على أن مصر تؤيد وتدعم بشتى الطرق جهود وإجراءات الحكومة الليبية لبسط سيطرتها على كامل ترابها الوطني، وهو الحق الذي يكفله لها ميثاقا الأمم المتحدة والجامعة العربية، وكذلك جميع المواثيق والأعراف الدولية.

وقال إن بلاده ملتزمة بالتحرك على الساحة الدولية والإقليمية في الفترة المقبلة لضمان توفير الدعم للحكومة الليبية الشرعية ولتنفيذ قرار مجلس الأمن، والذي يؤكد على ضرورة تقديم الدعم والمساعدة للحكومة الليبية، بما في ذلك من خلال تزويدها بالمساعدات اللازمة في مجال الأمن وبناء القدرات.

انخراط إيجابي

وأعرب عادل عن إشادة مصر بما يبديه مجلس النواب الليبي من انخراط إيجابي وفعال مع جهود المبعوث الأممي برنادينو ليون لتحقيق التسوية والمصالحة على المسار السياسي، وذلك على الرغم مما تواجهه من تهديدات إرهابية، وهو الموقف الذي تدعمه مصر بقوة، حيث إن التعاطي مع المسار السياسي في ليبيا يتعين أن يسير بشكل متوازٍ مع جهود مكافحة التنظيمات الإرهابية باعتبارهما مسارين متوازيين وليس متتابعين، مؤكدا تكثيف وتوسيع وتعميق تعاون العرب المشترك بما في ذلك من خلال القوة العربية المشتركة التي ستكون درع وسيف الأمة العربية في صياغة مستقبلها.

وأضاف أن الاجتماع يأتي في وقت يشهد فيه شعب عربي شقيق ما يمكن أن يصل إلى عملية إبادة جماعية وتشريد على يد تنظيم داعش في مدينة سرت، وهو التحدي الذي لا يقتصر على ليبيا فحسب، وإنما امتد وسيمتد في العديد من الدول العربية إن لم تقف صفا واحدا أمام جميع التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.

وأكد مندوب مصر في الجامعة أن تمكين إرادة الشعب الليبي والممثلة في مجلس النواب والحكومة الشرعيتين من فرض سلطته على بلاده تستدعي التحرك بشكل عاجل على المستويين الدولي والإقليمي لتجفيف منابع الإرهاب ومصادر تمويله، وكذلك لرفع الحظر على تصدير السلاح للجيش الوطني الليبي، حيث إن التراخي عن المضي قدما بهذا الاتجاه سيؤدي حتما لتقوية شوكة مثل تلك التنظيمات الإرهابية المتطرفة، لاسيما أن عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية تستغرق بعض الوقت، وهو ما يدعونا لعدم الانتظار فيما يخص إجراءات مكافحة الإرهاب في ليبيا.
وقال إن هناك دماء عربية زكية تسال في العديد من الأقطار العربية من تنظيمات إرهابية تدعي تطبيق تعاليم الدين الإسلامي، وهي ليست من الإسلام في شيء، فالإسلام لم ولن يكون يوما دين قتل ووحشية وإرهاب، وبالتالي بات من الضروري اضطلاعنا بما يفرضه علينا الدين والواجب والمسؤولية من التكاتف وتكثيف التعاون العربي المشترك لمجابهة هذه الأفكار المتطرفة.