.
.
.
.

بعد تبنيه تفجير القليوبية.. هل اقترب داعش من القاهرة؟

نشر في: آخر تحديث:

بعد تبنيه تفجير مقر جهاز الأمن الوطني في منطقة شبرا الخيمة شرق العاصمة المصرية القاهرة والذي وقع فجر اليوم الخميس كان السؤال الذي يطل برأسه فورا لدى الجميع من مواطنين ومتابعين ومراقبين.. هل وصل داعش إلى القاهرة؟ خاصة أن المنطقة التي وقع بها التفجير وإن كانت تابعة لمحافظة القليوبية إلا أنها تقع في إقليم القاهرة الكبرى ولا تبعد عن العاصمة سوى 20 كيلو مترا.

تنظيم "داعش" أعلن تبنيه للتفجير انتقاما لإعدام خلية "عرب شركس"، التي كان ينتمي أفرداها للتنظيم وتم ضبط عدة مخازن للسلاح والمتفجرات وشراك خداعية وأحزمة ناسفة بحوزتهم أثناء اقتحام قوات الأمن لمعاقلهم حيث تبين بعد ذلك أن القرية التابعة لمركز قليوب محافظة القليوبية كانت ستصبح بؤرة ارهابية يتحصن بها التنظيم الإرهابي وعناصره لتنفيذ عملياتهم داخل القاهرة وضواحيها.

التحريات والمعلومات التي جمعتها الأجهزة الأمنية المصرية أكدت أن مجموعة من العناصر التكفيرية التابعة لجماعة "أنصار بيت المقدس" والتي اعلنت ولائها بعد ذلك لداعش سيناء تعتزم تشكيل بؤرة إرهابية واتخاذها من أحد ورش تصنيع الأخشاب بقرية عرب شركس، مكانًا لاختبائها، وإخفاء المواد المتفجرة والأسلحة النارية وانطلاقاتها لارتكاب العديد من الحوادث الإرهابية في الفترة الأخيرة من بينها: "التعدي على حافلة القوات المسلحة بالمطرية، واغتيال 6 جنود جيش في اقتحام نقطة الشرطة العسكرية بمسطرد، وتفجير مديرية أمن القاهرة، واغتيال اللواء محمد السعيد مدير المكتب الفني لوزير الداخلية ولذلك تم اقتحام القرية وتطهيرها من كافة العناصر الارهابية التابعة للتنظيم واحالتهم للمحاكمة التي قضت باعدام 6 منهم .

لكن اليوم الخميس عاود التنظيم الكرة مرة اخرى وهاجم أحد أهم المقار الأمنية الحساسة وهو جهاز الأمن الوطني المسؤول عن رصد ومتابعة العناصر المتطرفة في المحافظة الملاصقة للقاهرة وهو ما يعني أن داعش عاد من جديد ونفذ عملية شديدة التعقيد وفي منطقة قريبة من القاهرة.

بصمات داعش

العميد خالد عكاشة الخبير الامني يكشف لـ" العربية نت" الإجابة على سؤال هل إقترب داعش من القاهرة ويقول " إن تفجير اليوم يحمل بصمات داعش بالفعل ونفذه محترفون ولو عدنا بالذاكرة لاعترافات المتهمين في قضية عرب شركس سنجد ان التنفيذ شبيه بماحدث في تفجيرات أخرى مماثلة تبناها التنظيم واعترف أعضاء خلية عرب شركس بها ولاننس في هذا الإطار أن أحد المتهمين في القضية اعترف بانشاء خلايا لداعش في المحافظات ومنها القليوبية حيث قال أنه التقى بالمتهم الثالث محمد بكرى، واسمه الحركى طارق زياد، ومحمد السيد منصور، واسمه الحركى، ابوعبيدة إبان فترة اعتقالهم واتفقوا على التواصل مع عدد من معتنقى الافكار ذاتها بسيناء لتدبير لقاء لهم مع مسئولى جماعة انصار بيت المقدس، لذلك تمكنوا من لقاء توفيق محمد فريج زيادة، زعيم انصار جماعة بيت المقدس مسئول التواصل والعلاقات ومتابعة الاعلام بالجماعة، واتفقوا على تبعيتهم لجماعة انصار بيت المقدس وتأسيس أذرع لها بالمحافظات جميعها باستثناء سيناء ومدن القناة عن طريق تكوين عدد من الخلايا العنقودية، تعمل كل منها بمعزل عن الاخرى تكون مهمتها تخفيف العبء عن الجماعة بسيناء، وذلك بتنفيذ عمليات عدائية ضد افراد القوات المسلحة والشرطة وإعداد عناصر انتحارية يتم الدفع بهم لتنفيذ عمليات اخرى وتقديم الدعم اللوجيستى للجماعة فى سيناء، متمثلا فى أماكن لايواء عناصر الجماعة بسيناء حال تواجدهم خارجها.

وأضاف الخبير الأمني أن المتهم قال فى اعترافاته إنه تمكن من تكوين عدد من الخلايا الجغرافية، الاولى بمدينة المنصورة بالدقهلية، والثانية بمحافظة كفر الشيخ، والثالثة بمحافظة الشرقية، والرابعة بمدينة 6 أكتوبر، والخامسة بالجيزة، والسادسة بالفيوم، والسابعة بقنا، والثامنة بمنطقة المطرية، كما كون عددا من الخلايا المتخصصة التى ضمت عددا من اعضاء الخلايا بالمحافظات وآخرين من خارجها، الاولى خلية اعلامية وتولى اعضاؤها بث بيانات الجماعة على شبكة المعلومات الدولية، والثانية هى خلية المهندسين واعتمد فى تكوينها على ذوى الخبرة الهندسية من اعضاء الجماعة الذين يتولون تصنيع الدوائر الإلكترونية للتفجير، والثالثة الخلية الكيميائية، واختص أعضاؤها بإجراء التجارب لتصنيع أفضل المواد للتفجير مشيرا إلى أن هذا يعني أن هناك خلايا نائمة للتنظيم وربما منها الخلية التي نفذت تفجير اليوم الخميس في شبرا الخيمة والهدف منها رفع معنويات التنظيم بعد الضربات القاصمة التى وجهها الجيش في سيناء وتخفيف الضغط على عناصره بسيناء خاصة بعد الملاحقات والتصفيات التي طالت أغلب كوادرهم وقياداتهم .

القبضة الأمنية

ويضيف عكاشة : أن القليوبية محافظة شديدة الكثافة السكانية ولذلك يسهل لعناصر التنظيم الاختفاء بها لفترات طويلة بعيدا عن أعين أجهزة الأمن ومن ثم الخروج في الوقت المناسب لتنفيذ عمليات تحقق لهم أهدافهم التي ذكرناها سابقا مستبعدا فكرة تسلل عناصر من التنظيم في سيناء للقاهرة او المحافظات القريبة نظرا لاحكام القبضة الأمنية على سيناء ومدن القناة .

ويقول إن أجهزة الأمن مطالبة بالأن بتكثيف عمليات الرصد والمتابعة وجمع المعلومات حول كافة عناصر التنظيم من الخلايا النائمة التي يحتفظ بها في المحافظات والتي يمكن أن تقوم بعمليات أخرى مماثلة خاصة ان داعش أنتظر فترة 3شهور كاملة لحين تحين الفرصة المناسبة للرد حيث تم في 17 مايو 2015 تنفيذ الإعدام بحق 6 متهمين في قضية "عرب شركس"، وقام التنظيم بالانتقام من هذا الحكم - حسب وصفه في بيانه الذي اصدره اليوم- بتفجير مبنى الأمن الوطني بشبرا الخيمة، الذي أسفر عن إصابة 29.

ويختتم الخبير الأمني المصري حديثه قائلا : لابد من عمليات تفكيك سريعة وقوية ومؤثرة لكافة الخلايا النائمة التابعة لداعش في المحافظات لأنها ستقوم من حين لأخر بعمليات تفجير ربما لا يكون الهدف منها القتل والانتقام بقدر ما تهدف للترويج الاعلامي وإرباك أجهزة الأمن وإظهار قوة ووجود التنظيم وعدم تأثير الضربات في سيناء عليه .