.
.
.
.

مصر تقدم للأمم المتحدة 50 ملفا حول مواجهة داعش

نشر في: آخر تحديث:

قدمت مصر 50 ملفا لزعماء العالم المشاركين في الجمعية العامة للأمم المتحدة حول كيفية مواجهة داعش فكريا وتنظيميا والاستراتيجيات الخاصة بمواجهة الفكر المتطرف ورؤية دار الإفتاء المصرية لمكافحة الأفكار المتطرفة.

وأوضح الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر المشارك في فاعليات القمة أن ملف استراتيجية دار الإفتاء لمكافحة التطرّف يضم العديد من الرسائل الأساسية والمهمة لفهم الظاهرة، التي تهدد الأمن والسلم العالميين، ويوضح الأطر الفكرية والتاريخية والتبريرات التي تقدمها جماعات العنف السياسي في أدبياتها، ويفضح كذلك البنية الأيديولوجية لهذه التنظيمات

وقال إن هذه الرسائل والملفات المقدمة ترد كذلك على الشبهات التي تستند إليها التنظيمات الإرهابية في جرائمها، ويوضح العديد من المفاهيم الإسلامية التي أسيئ فهمها وتطبيقها من قبل تلك الجماعات عبر استقراء موضوعي للتعاليم الإسلامية الصحيحة.

وأشار إلى أن ملف الإفتاء يؤكد أن خطر الإرهاب الأسود يحاصر العالم من كل جانب وهو خطر مدعم مسلح من قبل أطراف لا تريد بالعالم خيرا، ويوضح أن الإسلام تصدى للإرهاب ولكل أشكال العنف وإشاعة الفوضى، والانحراف الفكري، وكل عمل يقوِّض الأمن ويروع الآمنين؛ فجميعها وإن تعددت صورها فهي تشيع في المجتمع العالمي الرعب والخوف وترويع الآمنين فيه، وتحول بينهم وبين الحياة المطمئنة التي يسودها الأمن والأمان والسلم الاجتماعي.

أوضح نجم أن ملف الإفتاء الذي تم توزيعه يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه الظاهرة في وضع حلول ناجعة لها، ومن أهمها ضرورة تبني سياسات جدية على أرض الواقع بدعم مصر في حربها ضد الإرهاب واضطلاع وسائل الإعلام العالمية بمسؤولياتها الأخلاقية في تهميش الخطاب المتطرف.

وأشار نجم إلى أن التقرير يؤكد من خلال الأدلة التاريخية أن هؤلاء المتطرفين يحركهم نهمهم إلى السلطة، ويستندون إلى فهم معوج للنصوص الشرعية يقحمون فيه أهواءهم السقيمة وليس كما يزعمون بدافع انتمائهم وغيرتهم على الإسلام مؤكدا أن هذه الجماعات والتنظيمات الإرهابية على اختلاف مسمياتها تحمل نفس السموم الفكرية.

وقال إن الملفات تقدم دليلا إرشاديا لوسائل الإعلام - خاصة الغربية - يضم المصطلحات التي يجب عدم استخدامها عند الحديث عن هذه الجماعات، مثل مصطلح "الدولة الإسلامية" و"الجهاديين"، "والخلافة"، و"الحرب المقدسة"، وغيرها، واستبدالها بالمصطلحات الحقيقية التي تصف وتفضح هؤلاء الإرهابيين.