.
.
.
.

مصر والهند تؤكدان على ضرورة إحلال السلام في المنطقة

نشر في: آخر تحديث:

التقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اليوم الخميس، على هامش قمة منتدى الهند - إفريقيا، برئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، الذي أعرب عن تقديره لزيارة الرئيس السيسي إلى نيودلهي ومشاركته في أعمال القمة، مشيراً إلى أن مشاركته أثرت أعمال القمة وساهمت إيجاباً في خروجها بالنتائج المرجوة.

وأشاد رئيس الوزراء الهندي بالعلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بين البلدين، وما يتمتعان به من حضارة عريقة، مشيراً إلى المكانة التي تتمتع بها مصر لدى أبناء شعب الهند.

وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس السيسي أعرب عن تقديره للهند، دولة وشعباً، مشيداً بالتنظيم المتميز للقمة، والذي ساهم في إنجاحها وخروجها بنتائج إيجابية ستساهم في تعميق الروابط والعلاقات التاريخية الوثيقة بين الهند ومختلف الدول الإفريقية، وفي مقدمتها مصر.

وأشار رئيس وزراء الهند إلى أن بلاده مهتمة بمتابعة الخطوات التي تقوم بها الحكومة المصرية في إطار النهوض بالاقتصاد المصري، إضافة إلى جهودها المقدرة في مجال التحول الديمقراطي. كما أكد رئيس وزراء الهند اهتمام بلاده بتطوير العلاقات مع مصر في شتى المجالات، مشيراً إلى أنه سيشجع الشركات الهندية العامة والخاصة على القيام بزيارة مصر وبحث فرص العمل والاستثمار فيها، ولاسيما الفرص التي يوفرها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، حيث سيزور وفد من ممثلي الشركات الهندية مصر للتعرف على فرص الاستثمار الواعدة التي توفرها مختلف المشروعات التي تدشنها وتنفذها مصر في المرحلتين الحالية والمستقبلية.

وأشاد الرئيس السيسي بمعدلات التبادل التجاري بين البلدين، منوهاً بأهمية زيادتها وتنميتها، وتطوير التعاون بين البلدين على الصعيد الاقتصادي وفي كافة المجالات الأخرى، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، أخذاً في الاعتبار الموقع الجغرافي المتميز لمصر وكونها منفذاً للعديد من أسواق الدول العربية والإفريقية والأوروبية التي ترتبط معها مصر باتفاقيات للتجارة للحرة.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي رحب باستقبال الوفود الهندية الراغبة في التعرف على الفرص الاستثمارية في مصر، منوها بالإجراءات والتشريعات التي اتخذتها وأصدرتها مصر من أجل جذب وتيسير الاستثمارات المباشرة، ومن بينها قانون الاستثمار الموحد وإنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة التي تدشنها مصر والتي ترحب بتواجد الاستثمارات الهندية فيها.

ووجه مودي التهنئة للرئيس السيسي بمناسبة انضمام مصر إلى مجلس الأمن بالأمم المتحدة، معرباً عن ثقته في أن مصر ستكون خير من يمثل الدول النامية ويدافع عن مصالح الدول الإفريقية والعربية خلال فترة عضويتها، لاسيما في ضوء التحديات الكبيرة التي تهدد السلم والأمن الدوليين في الوقت الراهن.

وعلى الصعيد الإقليمي، أشاد رئيس وزراء الهند بجهود مصر ودورها في إحلال السلام بمنطقة الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد أكد الرئيس أهمية تضافر جهود المجتمع الدولي من أجل إحداث انفراجة وتهيئة المناخ اللازم من أجل استئناف جهود السلام والتوصل إلى سلام عادل دائم وشامل في المنطقة، بما يوفر واقعاً أفضل على الصعيدين الاقتصادي والأمني، ويضمن مستقبلاً مزدهراً لشعوب المنطقة.

وتطرق اللقاء إلى أهمية مكافحة الإرهاب والتصدي له عبر مقترب شامل لا يقف عن حدود المواجهات العسكرية والترتيبات الأمنية، ولكن يمتد ليشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، والأبعاد الفكرية والدينية. وفي هذا السياق، أشاد الرئيس بجهود الأزهر الشريف التي يبذلها من أجل نشر القيم الحقيقية السمحة للإسلام وتفنيد كافة الآراء والرؤى المغلوطة وتعميم قيم التسامح والرحمة، وقبول الآخر والتعارف بين الشعوب والثقافات، تشجيعاً للتعايش السلمي والتعاون من أجل تحقيق التقدم والبناء.

وفي إطار العلاقات المصرية الهندية المتميزة، تمت الموافقة على نقل سجينين هنديين إلى بلدهما من أجل استكمال بقية عقوبتيهما في الهند، وذلك عملاً بالاتفاقية ذات الصلة الموقعة بين البلدين.

وأضاف السفير علاء يوسف أن الرئيس المصري وجه في نهاية اللقاء الدعوة لرئيس وزراء الهند لزيارة مصر لاستكمال التباحث حول سبل تطوير وتنمية أطر التعاون القائمة بين البلدين، بما يساهم في إعطاء العلاقات الثنائية دفعة قوية في المرحلة المقبلة.

وعقب اللقاء توجه الرئيس السيسي إلى مطار نيودلهي، حيث غادر الهند متوجهاً إلى البحرين.