.
.
.
.

إفتاء مصر تعتبر تفجيرات باريس "11 سبتمبر" جديدة

نشر في: آخر تحديث:

أدانت دار الإفتاء المصرية سلسلة العمليات التي وقعت في العاصمة الفرنسية باريس، والتي أوقعت نحو 140 قتيلا، ومئات الجرحى، مؤكدة أننا أمام 11 سبتمبر جديدة.

وطالب مرصد الفتاوى التابع للدار السلطات الفرنسية باتخاذ كافة التدابير الأمنية لحماية الجالية المسلمة في فرنسا ضد أي اعتداءات متوقعة قد تحدث نتيجة إلقاء التهمة على المسلمين دون تحرٍّ، مثلما حدث في الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر، مؤكدا أنه حذر في تقرير صادر عنه في وقت سابق من خطورة الخلايا النائمة لتنظيم "داعش" في الغرب، واستغلاله لموجات المهاجرين السوريين في توثيق الصلات وترتيب العلميات الإرهابية التي يستهدف بها الدول والمجتمعات الغربية.

وأكد المرصد أن تحذيره في السابق من خطورة استراتيجية التنظيم في الدول الغربية نابع من إدراكه لخطورة زرع الخلايا النائمة المستعدة لتنفيذ العمليات التي تكلف بها في أي وقت، إضافة إلى رصد قيام شخصيات دينية متطرفة باستغلال أزمة المهاجرين في استقطاب عناصر جديدة وتجنيدها لتنفيذ عمليات التنظيم في الغرب.

ونوه المرصد بأن تنظيم "داعش" قد أصدر بيانا رسميا في مارس الماضي دعا فيه أنصاره ممن لا يستطيعون الانضمام إليه البقاء في أماكنهم استعدادا لتنفيذ عمليات في دولهم وبين مجتمعاتهم، تطبيقا لما سموه "المعروف والنصرة، وتطبيقاً لشريعة الولاء والبراء"، وهو ما حذر منه المرصد في حينه.

ودعا المرصد الدول والمجتمعات الأوروبية إلى التعاطي بإيجابية مع أزمات الجاليات المسلمة في الغرب لقطع الطريق أمام التنظيم، ومنعه من استغلال أحداث الإساءة إلى الإسلام ورسوله الكريم في استقطاب عناصر جديدة واستخدامها في تنفيذ عمليات إرهابية بدعوى نصرة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرة الدين.

وشدد المرصد على أهمية التعاون والتكاتف الدولي لمواجهة التهديد الأكبر للعالم أجمع، وهو التطرف والإرهاب، وعدم الاكتفاء بإغلاق الحدود وتأمين الداخل، فالتجارب العملية أثبتت أنه لا يمكن أن تنعم الدول بالأمن والاستقرار مادام لدى التنظيمات التكفيرية والمتطرفة مناطق سيطرة وإمدادا بشريا من مختلف دول العالم، وأحداث العراق ولبنان وأخيرا فرنسا خير دليل على ذلك، داعيا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات جادة وقوية لمواجهة تنظيم "داعش" في مختلف مناطق سيطرته، والتعاون مع دول الجوار الإقليمي بشكل تام للقضاء على هذا الخطر المحدق.

واختتم المرصد بالتأكيد أن ما حدث في فرنسا يعيدنا إلى مشاهد الحادي عشر من سبتمبر، ويؤكد أن ما تم اتخاذه من إجراءات وخطوات في الماضي لم تنجح حتى الآن في القضاء على التطرف والإرهاب، وبالتالي ضرورة إعادة النظر في تلك الخطوات، واتخاذ إجراءات وخطوات جديدة وجدية لمواجهة هذه الهجمة من التطرف والتكفير التي تضرب مختلف الدول والمجتمعات حول العالم.