.
.
.
.

إفتاء مصر: إطلاق "غزوة" على هجمات باريس "تدليس"

نشر في: آخر تحديث:

كشفت دار الإفتاء المصرية عن سبب رفضها تسمية وإطلاق اسم غزوة على هجمات باريس، كما وصفها بيان تنظيم داعش.

وقال مرصد الفتاوى التابع لدار الإفتاء المصرية إنه قام بتحليل وتفكيك بيان تنظيم داعش، الذي نشره تحت مسمى "غزوة باريس" وتهديده بأن "هذه الغزوة أول الغيث وإنذار لمن أراد أن يعتق"، مضيفا أن إطلاق مسمى "غزوة" على عمليات التنظيم الإرهابية من قبيل التلبيس والتدليس على الناس وإلباس الحق بالباطل من أجل تبرير العمليات الإرهابية.

وأضاف المرصد أن الغزوات التي عرفها المسلمون وأقرها الإسلام لم تكن يوما من أجل سفك الدماء وإزهاق الأرواح وترويع الآمنين وهدم البنيان وتضييع المقاصد العليا للدين، فالمسلم مأمور بتأمين الناس على أنفسهم وأهليهم، ومن ثم فهو لا يبدأ أحدا بقتال، بل إنه يسعى بكل الطرق لتجنب القتال وسفك الدماء.

وقال المرصد إن الأصل في الإسلام حفظ النفس الإنسانية وصيانتها وحمايتها سواء كانت مسلمة أو غير مسلمة، فأمن الإنسان من أجلِّ النعم وانتفاء الخوف من العدوان من ضروريات حياته وحاجياتها.

وأكد المرصد أن العملية الإرهابية بباريس كشفت بوضوح عن حجم تغلغل داعش في الدول والمجتمعات الغربية بشكل لم يكن متوقعا لدى معظم دوائر صنع القرار، كما أنه أكد بما لا يدع مجالا للشك أن السياسات والوسائل المستخدمة لمواجهة التنظيم ليست بالكافية للقضاء عليه، أو حتى حصاره وتقليل نفوذه وقوته، وهو ما يؤكد الحاجة الماسة إلى وضع استراتيجية متكاملة لمعالجة أسباب العنف والتطرف بشكل عام.

ودعا المرصد كافة الدول والمؤسسات الدولية إلى سن قوانين دولية تحرم وتجرم المساس بالمقدسات الدينية كافة، لقطع الطريق أمام التنظيمات المتطرفة والتكفيرية التي تستثمر تلك الأحداث لتبرر أعمال العنف والقتل والتدمير بدعوى أنها تثأر لكرامة مقدسات دينية.