.
.
.
.

الحكومة المصرية تسابق الزمن قبل انعقاد البرلمان

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي يستعد فيه المصريون لانتهاء الاستحقاق الأخير من خارطة المستقبل، وانتخاب أعضاء مجلس النواب المصري الذي طال انتظاره منذ ثورة 30 يونيو، يقوم المهندس شريف إسماعيل بعمل جولات مكوكية بين الوزرات وعقد اجتماعات منفصلة مع عدد من وزرائه، من أجل الوصول إلى الشكل النهائي لبيان الحكومة الذي يعتبر ثاني مهام البرلمان المقبل.

فالمهمة الأولى للبرلمان المقبل التي ينص الدستور على إنهائها خلال الـ 15 يوماً الأولى لانعقاده، هي مراجعة كافة القوانين التي صدرت بعد ثورة 30 يونيو، وقبل تشكيله وانعقاده، والتي أصدرها كل من الرئيس المؤقت عدلي منصور ومن بعده الرئيس السيسي، كما أن من صلاحيات البرلمان المقبل أن يقبل القوانين التي وصلت إلى أكثر من 350 قانوناً، كما هي أو يعدلها أو يلغيها كلياً.

وثاني مهام مجلس النواب المقبل فور انعقاده هي مناقشة برنامج الحكومة المزمع عرضه على المجلس، والذي يحق للبرلمان قبوله أو رفضه، ومن ثم الموافقة على استمرار الحكومة الحالية من عدمه، كما يكفل له الدستور الحالي.

وخلال الفترة السابقة عكف المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء المصري، على عقد اجتماعات منفصلة مع وزرائه للوصول إلى الشكل النهائي لبرنامج الحكومة، والأولويات التشريعية التي ستطلبها الحكومة من مجلس النواب المقبل.

مصر والطاقة

بعد اجتماع رئيس الوزراء بوزير البترول المهندس طارق الملا في مقر وزارته، قال الملا إن الأهداف الاستراتيجية لقطاع البترول تقضي بتأمين الاحتياجات من الموارد البترولية بأسعار اقتصادية مع زيادة الاحتياطي والإنتاج من الثروة البترولية، وتحويل مصر إلى مركز استراتيجي لتداول الطاقة.

وأضاف الملا أن أهداف وزارة البترول تشمل تحقيق استثمارات في مجال البحث والتنمية بنحو 30 مليار دولار حتى عام 2018، مع التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للوحدات السكنية على مستوى الجمهورية.

وأكد الملا أن برنامج وزارة البترول يهدف إلى توصيل الغاز الطبيعي لنحو 1.2 مليون وحدة سكنية في العام المالي 2015 - 2016، إلى جانب توصيل الغاز الطبيعي لنحو 1100 منشأة صناعية وتجارية، ووصول عدد السيارات المحولة لنحو 265 ألف سيارة تعمل بالغاز الطبيعي حتى نهاية يونيو 2018.

الجذب السياحي

كما زار المهندس شريف إسماعيل مقر وزارة السياحة، وتضمنت الزيارة عقد اجتماع لرئيس مجلس الوزراء مع الدكتور هشام زعزوع وزير السياحة وقيادات القطاع، بحضور الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط.

واستعرض زعزوع خلال الاجتماع تداعيات الأزمة الراهنة التي يمر بها القطاع السياحي وسبل الخروج منها، وأشار إلى مساعي الوزارة الطموحة نحو اجتذاب حركة سياحية من الأسواق الناشئة مثل أذربيجان ودول وسط آسيا وبلغاريا والمجر ودول وسط أوروبا بالتنسيق مع الأطراف المعنية وخصوصاً قطاع الطيران.

وتخطط وزارة السياحة أيضاً خلال عام 2016 لتنظيم حزم تشجيعية لليابان والصين ودول أميركا الجنوبية "الأرجنتين والبرازيل" من خلال رحلات طيران طويلة مباشرة بعد نجاح تجربة الصين في فبراير 2015، حيث لفت زعزوع إلى تشجيع "سياحة الجذور" ووضع برنامج لأفكار جديدة لجذب المصريين المهاجرين بالتعاون مع وزارة الهجرة وشؤون المصريين بالخارج.

تمكين الأسر الأكثر فقراً

اجتمع المهندس شريف إسماعيل أيضاً مع وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي التي استعرضت خلال الاجتماع برنامج الوزارة للفترة المقبلة، وما تم خلال العام الماضي، والبرامج المتوقعة خلال العام المالي 2015-2016.

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي خلال الاجتماع إلى أنه في نهاية يونيو 2016 سيصل عدد المستفيدين من برنامجي "تكافل" و"كرامة" 500 ألف أسرة، بتكلفة تبلغ مليارا و300 مليون جنيه، موضحة أن عدد الأسر سيزيد إلى مليون أسرة خلال الفترة ما بين 2016-2017، بتكلفة تصل إلى 5 مليارات جنيه تقريبا.

وأعلنت الوزيرة عن إطلاق مجموعة من البرامج الجديدة التي تستهدف تمكين الأسر الأكثر فقرا، عبر إطلاق برنامج "فرصة" الذي يقوم على الشراكة مع القطاع الخاص والأهلي لإيجاد فرص تشغيل وقروض ميسرة للأسر الفقيرة، للمساهمة في حل مشكلة البطالة والفقر، وبما يخفف العبء عن موازنة الدولة ويسمح بالإدماج المالي للأسر الأكثر فقرا وشمولها بنتائج النمو الاقتصادي.

وكانت الوزيرة غادة والي قد أوضحت خلال استعراضها برنامج الوزارة الدور الذي تقوم به الوزارة في الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية، بما يهدف إلى إقامة شبكات أمان اجتماعي متنوعة لحماية الفئات الفقيرة والهشة وغير القادرة على العمل، خاصة في الكوارث والأزمات حتى تشملها عوائد النمو الاقتصادي، حيث تقدم الوزارة مساعدات ضمانية مشروطة وغير مشروطة لما يقرب من 2 مليون أسرة، بتكلفة تبلغ 7 مليارات جنيه.

وأكدت الوزيرة أنه سيتم مع بداية العام الجديد - ولأول مرة - إطلاق أول استراتيجية للوزارة حول حماية وتأهيل وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة بأنواعها المختلفة، وذلك من خلال التعاون مع المجتمع المدني والخبراء، بما يشمل 150 جمعية أهلية في مختلف محافظات الجمهورية.

وفي نهاية عرضها، نوهت الوزيرة إلى أهم التشريعات التي يجري إعدادها لتقديمها للبرلمان المقبل، ومن بينها مشروع قانون الجمعيات الأهلية، ومشروع قانون موحد للتأمينات الاجتماعية والمعاشات، ومشروع قانون الإعاقة والضمان الاجتماعي، إضافة إلى مشروع قانون لتغليظ عقوبة القيادة تحت تأثير المواد المخدرة.