#مصر.. تأسيس أول أمانة عامة لدور الإفتاء في العالم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أعلنت دار الإفتاء المصرية، الثلاثاء، عن تأسيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ومقرها دار الإفتاء بمصر. وستقوم الأمانة العامة بالتنسيق بين دُور الفتوى والهيئات الإفتائية العاملة في مجال الإفتاء في أنحاء العالم، بهدف رفع كفاءة الأداء الإفتائي لتلك الجهات، مع التنسيق فيما بينها لإنتاج عمل إفتائي علمي رصين، وزيادة فاعليتها في مجتمعاتها حتى يكون الإفتاء أحد عوامل التنمية والتحضر للإنسانية.

وجاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور شوقي علام، لإعلان تأسيس أول أمانة عامة للتجمع الإفتائي فى العالم. كما انتَخَب المفتي رئيساً لأمانة الإفتاء، من أكثر من 30 مفتياً يمثلون 30 دولة في العالم.

وقال علام إن "الهدف الرئيسي من أول تجمع عالمي لدور الإفتاء هو محاربة الإرهاب والتصدي للتطرف الذي يستند لأقاويل واهية لا سند، ولا دليل شرعي عليها في الدين الإسلامي، وإن تلك الخطوة تُعد بمثابة خاصة بعد ظهور كيانات سياسية تدعي مرجعية زائفة للفتوى، من شأنها التضليل والتدليس وتبرير أعمال العنف والتطرف، وإحداث حالة من الفوضى في الفتاوى تنعكس على أمن المجتمعات واستقرارها".

وذكر المفتي أن هذا التجمع الإفتائي يهدف إلى ترسيخ منهج الوسطية في الفتوى، وتبادل الخبرات العلمية والعملية والتنظيمية بين دور وهيئات الإفتاء الأعضاء، وتقديم الاستشارات العلمية والعملية لدُور وهيئات الإفتاء لتنمية وتطوير أدائها الإفتائي، وتقليل فجوة الاختلاف بين جهات الإفتاء من خلال التشاور العلمي بصوره المختلفة.

وأوضح أن "من ضمن آليات هذا الكيان عقد مؤتمر علمي سنوي لمناقشة القضايا المستجدة، وإنشاء أكاديمية للتدريب على صناعة الفتوى، وإرسال قوافل إفتائية للخارج، لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، وإنشاء موقع إلكتروني بعشر لغات لنشر رسالة هذا الكيان إلى العالم أجمع".

وعن الأوضاع الحالية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، قال: "ننكر ونجرم ما يفعله تنظيم داعش، وينبغي أن يواجه هذا الإرهاب بكل قوة من كل النواحي التي تؤدي إلى استئصاله".

وأضاف مفتي مصر أن "الأمانة ستتعاون بشكل كامل مع كل المجامع الفقهية في دول العالم وتفتح الباب لكل الآراء، لأننا نبحث عن الحق في كل مكان، ومع كل المفتين لنستفيد منهم جميعاً"، مشيراً إلى أن "آراء الأمانة العامة غير ملزمة". كذلك لفت إلى "ضرورة وجود بناء علمي ومنهجي لضبط الفتوى وتأهيل المتخصصين للتصدر للإفتاء"، محذراً من أن "مشكلتنا أن هناك أناساً كثيرين تصدروا للفتوى وهم من غير المتخصصين".

وأفاد بأن أمانة دور الإفتاء ستفتح الباب لكل المفتين الذين يريدون أن ينضموا للأمانة من كل دول العالم، بحيث يتم التنسيق قدر الإمكان فى الأمور المختلف عليها وتقريب وجهات النظر.

وأكد علام أن مصر حذرت ولا تزال كل دول العالم من خطورة الإرهاب الذي لا تقره الأديان ولا يقبل به أحد، مطالباً العالم أجمع بالاتحاد للقضاء عليه.

وحول أهداف الأمانة العامة للفتوى، قال إنها "ستكون منظمة دولية متخصصة تقوم بالتنسيق بين الجهات العاملة في مجال الإفتاء فى جميع أنحاء العالم بهدف رفع كفاءة الأداء الإفتائي لهذه الجهات وزيادة فاعليتها في مجتمعاتها، بحيث يصبح الإفتاء من أهم عوامل التنمية فيها. كما سيتم بناء استراتيجيات مشتركة من خلالها بين دور الإفتاء الأعضاء لمواجهة التطرف في الفتوى وصياغة المعالجات المهنية لمظاهر التشدد في الإفتاء، والتبادل المستمر للخبـرات بين دور الإفتاء الأعضاء والتفاعل الدائم بينها، وإنشاء النظم التكنولوجية المتطورة الذكية لإيداع الخبرات والانتفاع بها واستثمارها، وتقديم الاستشارات الإفتائية لمؤسسات الإفتاء لتطوير أدائها الإفتائي وتنمية أدوارها المجتمعية."

وسيتم من خلال الأمانة العامة للإفتاء تقديم العون الفائق للدول والأقليات الإسلامية لإنشاء دور إفتاء محلية تساعد في نشر الوسطية والاعتدال في هذه الدول، ووضع معايير وضوابط لمهنة الإفتاء وكيفية إصدار الفتاوى تمهيداً لإصدار دستور للإفتاء يلتـزم به المتصدرون للفتوى ودور الإفتاء الإقليمية وصولاً لمنهجية موحدة في الفتوى، وكذلك بناء الكوادر الإفتائية وتأهيل وتدريب الشرعيين الراغبين في القيام بمهام الإفتاء في بلادهم من خلال تراكم للخبرات المتنوعة للدول الأعضاء.

وأوضح المفتي أن "ميثاق شرف الإفتاء هو وثيقة أخلاقية تضم المعاني الإنسانية الراقية الحاكمة لعمل المفتي والتي يجب أن يلتـزم بها عند ممارسته مهنة الإفتاء والتي تحافظ على المضمون الحقيقي للإفتاء".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.