.
.
.
.

لماذا التقى السيسي الإيزيدية الهاربة من داعش؟

نشر في: آخر تحديث:

نادية مراد فتاة إيزيدية هزت مشاعر العالم كله بعد أن هربت من أسر تنظيم داعش في العراق واغتصابها لمدة 3 أشهر كاملة. وخرجت لتعلن من على منصة مجلس الأمن الدولي تفاصيل ما جرى لها وما يجري لمثيلاتها من الإيزيديات والعراقيات على يد التنظيم الإرهابي.

وطلبت نادية لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تحديداً لتروي له تفاصيل مأساتها ومأساة كل سيدات طائفتها، وقالت إنها طلبت لقاءه لأنها توسمت فيه القدرة على حمايتها وحماية فتيات العراق مما يتعرضن له من بطش واغتصاب وانتهاكات جنسية وآدمية، مشيرة إلى أنها شاهدته وهو يقتص وينتقم للفتاة التي تم التحرش بها في ميدان التحرير، ويواسيها بكلمات جعلتها تستفيق من صدمتها وتتجاوزها، وهو ما جعلني أطلب لقاءه.

وأمس السبت، استجاب السيسي لطلبها وجلس معها واستمع إليها، وصدر بيان رسمي من الرئاسة المصرية بتفاصيل المقابلة، حيث قال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن المواطنة العراقية أعربت خلال لقائها مع الرئيس عن خالص شكرها وتقديرها باسم المواطنين الإيزيديين لاستجابته لطلبها الالتقاء به خلال يومين، مؤكدة تقديرها لدور مصر الكبير في العالم الإسلامي، وفي مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.

وأضاف المتحدث الرسمي أن المواطنة العراقية استعرضت خلال اللقاء الهجمات الوحشية التي تعرض لها الإيزيديون من قبل تنظيم داعش في منطقة سنجار شمال العراق، وأنهم يبررون ذلك باسم الدين الإسلامي، مشيرة إلى التاريخ الممتد من التعايش السلمي بين المسلمين والإيزيديين في العراق.

في المقابل، رحب السيسي بالمواطنة العراقية في القاهرة، مؤكداً إدانة مصر القاطعة لكافة أشكال وصور الإرهاب والممارسات الآثمة التي يقوم بها تنظيم داعش باسم الإسلام، وهو منها براء، مشدداً على إعلاء الدين الإسلامي لقيم الرحمة والتسامح وقبول الآخر، ومؤكدا على وقوف مصر إلى جانب الشعب العراقي، وحرصها على تقديم كافة أشكال الدعم له.

كما أكد السيسي لنادية مراد أن الحضارة الإسلامية استوعبت كافة المواطنين من مختلف الديانات والأعراق، وقدرت إسهاماتهم في شتى مناحي الحياة، واعتمدت على النابغين منهم في الإدارة وغيرها لتقدم للبشرية نموذجاً واقعياً للتعايش السلمي بين مختلف الأديان والمذاهب والأعراق.

وعقب اللقاء قالت الفتاة الإيزيدية إنها توجهت لمصر عقب عودتها من مجلس الأمن لأنها قلب العروبة والشقيقة الكبرى لكافة الدول العربية، وشعرت أنها ستجد من يستمع لمأساتها ويتحرك ضميره لإنقاذ ما تبقى من أبناء العراق، مضيفة أنها بعد 16 شهرا من الألم الذي تعيشه ويعيشه كل إيزيدي فى العالم، من الأطفال حتى الشيوخ والرجال والنساء، أصبح أكثر من نصف مليون مواطن من مجتمعها اليوم مشردين وسلبت منهم جميع مقومات الحياة.

وأضافت بعد ما كل ما حدث قصدت مصر لعلمها أن هذه البلاد ستكون جسرا يوصل معاناة مجتمعها إلى العالم الإسلامي، داعية لإنقاذ 3400 طفل وامرأة يتم بيعهم.

داعش قتل والدتها و6 من أشقائها

إلى ذلك، أكدت أن هناك آلاف القتلى وغيرهم من المصابين، مضيفة أن التنظيم قتل والدتها و6 من أشقائها، وأسر العديد من الفتيات. كما شرحت للسيسي ما قام به تنظيم داعش في الثالث من أغسطس الماضي، حيث أعطى لهم خيارين، إما الدخول في الإسلام على طريقتهم أو الموت. وأضافت "حتى من استجاب لهم وأعلن دخوله الإسلام قتلوه أيضاً".

وقالت مراد للسيسي إن داعش يعتبرونهم كفاراً، وسبوا كل امرأة إيزيدية حتى من هن في التاسعة من العمر، واستخدموهن لإشباع رغباتهم الجنسية. كما روت كيف أن معبدهم في "لالش" الذي يشعل 365 شمعة كل أربعاء ويدعون الله أن تكون هذه الشموع الأمل والسلام لسائر البشرية تم هدمه بوحشية.

وقالت إن 12 من أنصار داعش قاموا باغتصابها حتى فقدت الوعي. وتابعت قائلة إن "التنظيم قام بتوزيع الإيزيديات على مقاتليه في الموصل، والتقاط صور لهن ووضعوها في المحكمة الإسلامية.

وأكدت أن أعضاء داعش يؤدون الصلاة، وبعدها يقومون بجماع واغتصاب الفتيات، مؤكدة أن التنظيم قتل 700 شباب إيزيدىي خلال ساعتين، إلى جانب قتل 45 امرأة كبيرة في السن بينهن والدتها.