.
.
.
.

معتصم فتحي.. قصة ضابط كتب بيده نهاية مبارك ونجليه

اكتشف فساد أغلب الوزراء وقدم استقالته احتجاجاً على عدم محاكمتهم

نشر في: آخر تحديث:

قضية القصور الرئاسية كانت القشة التي قصمت ظهر الرئيس المصري الأسبق ونجليه، وأدت بهم لنهاية مأساوية تمثلت في حرمانهم من كافة حقوقهم السياسية والأدبية والمادية والعسكرية، ومنعهم من تولي أي عمل سياسي أو عام أو حكومي وسحب نياشين وأوسمة مبارك وحرمانه من إقامة جنازة عسكرية وتجريده من الرتب العسكرية بعد هذا الحكم النهائي.

لكن البطل الحقيقي للقضية هو العقيد معتصم فتحي الضابط بهيئة الرقابة الإدارية الذي فجر القضية وتابع خيوطها وكشف فساد مبارك ونجليه إضافة لوزراء آخرين كسبوا المليارات وأدى نشاطه هذا لتعرضه للتنكيل والنقل ومحاكمته والتشهير به ومحاولة اغتياله معنويا، وهو الأمر الذي دفع به للاستقالة من منصبه والابتعاد عن وطنه والإقامة خارج مصر.

أسعد هيكل محامي المعتصم فتحي قال لـ"العربية.نت" إن معتصم هو أول من كشف فساد مبارك أثناء وجوده في الحكم وبحث في قضية القصور الرئاسية وكان أول من تتبع خيوطها، حيث لم تكن قيمة المبالغ التي حصل عليها مبارك ونجلاه في القضية 125 مليون جنيه فقط كما هو مثبت في القضية بل مليار جنيه، مضيفا أن مبلغ الـ 125 مليون جنيه هو ما تم إثباته من خلال الفواتير المقدمة لهيئة المحكمة بينما المبلغ الحقيقي المهدور هو مليار جنيه حصل عليه مبارك ونجلاه من خزينة الدولة.

وأضاف أن هذه الأموال تم الحصول عليها من خزينة الدولة وتوجيهها للقيام بأعمال التشطيبات والترميمات للفيلات والمنتجعات المملوكة لمبارك ونجليه بشرم الشيخ ولذلك وفور علم الرئاسة وقتئذ بما يفعله ضابط الرقابة الإدارية تم نقله تعسفيا لوزارة التجارة وحفظ التحريات، ولكن بعد ثورة 25 يناير قام معتصم فتحي مباشرة بتقديم بلاغ للنائب العام حمل رقم 4098 طالب فيه بتحريك القضية من جديد، مؤكداً أنه محرر التحريات الأساسية فيها وطلب الاستماع لشهادته.

وقال إن ما ذكره معتصم فتحي في التحريات وحققت فيه النيابة العامة ثبت فعليا، وقضت المحكمة بتأييد الحكم مؤكدا أن معتصم فتحي كان صاحب التحريات في أغلب قضايا الفساد لوزراء مبارك ومنهم وزير الإسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان وقضايا أخرى لشركات قطاع العمال شهدت تربحا لمسؤوليها بمليارات الجنيهات منها قضية فساد ضمت 13 متهما، منهم رئيس مجلس إدارة شركة الحاصلات الزراعية ورئيس التخطيط العمراني بمحافظة بورسعيد وقضية ضبط رئيس مجلس إدارة شركة الزيوت المستخلصة، ورئيس نادي الاتحاد أثناء تقاضيه مبالغ مالية على سبيل الرشوة من صاحب إحدى الشركات الخاصة، وتم ضبط مبالغ مالية ومشغولات ذهبية بقيمة 2 مليون جنيه، كما تورط في ذات القضية رئيس محكمة ورئيس مباحث العطارين لقيامهما بالحصول على مبالغ مالية على سبيل الرشوة.

كما تمكن من ضبط رئيس مجلس إدارة المكتب العربي للاستشارات الهندسية، ورئيس مجلس إدارة شركة القاهرة العامة للمقاولات، و12 متهما آخرين في واقعة حصول على مبالغ مالية على سبيل الرشوة من بعض أصحاب شركات المقاولات المسند لهم أعمال لصالح وزارة العدل والداخلية، وكان من بينهم ضياء المنيرى شقيق زوجة وزير الإسكان السابق محمد إبراهيم سليمان.

وقال هيكل إن معتصم فتحي وفي عام 2005 تمكن من ضبط نائب رئيس مجلس إدارة شركة حسن علام و2 وكلاء وزارة، و3 مديرين عامين، و10 متهمين آخرين يتقاضون رشاوي واعترف نائب رئيس مجلس إدارة الشركة حسن علام والموظفون بأن جزءا من مبالغ الرشوة يتم استعمالها لتجديد وشراء أثاث فيلات رئيس الجمهورية وأبنائه بمدينة شرم الشيخ.

وأضاف أن القضاء أنصف معتصم فتحي وتمت إعادته لعمله وبعد عودته عمل في قضية القصور الرئاسية مجدداً، ونجح في الحصول على كافة الأدلة التي تدين مبارك ونجليه، مطالبا الدولة برد اعتبار وتكريم هذا الضابط التي تعرض للتشريد والتنكيل والنقل وآثر الابتعاد عن وطنه.