.
.
.
.

لماذا اجتمع السيسي بوزير الدفاع ومدير المخابرات؟

اجتماع يضم الثلاثة للمرة الأولى بغية مناقشة ملف سد النهضة

نشر في: آخر تحديث:

اجتمع أمس الاثنين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بوزير الدفاع الفريق أول صدقي صبحي والدكتور حسام مغازي وزير الموارد المائية والري وخالد فوزي رئيس المخابرات العامة لبحث أزمة سد النهضة، وهي المرة الأولى التي يعلن فيها عن اجتماع يضم وزير الدفاع ورئيس المخابرات لمناقشة هذا الملف، بينما كان يعلن في السابق عن اجتماع السيسي بوزيري الخارجية والري فقط باعتبارهما المعنيين بأزمة سد النهضة.

وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن الاجتماع تطرق إلى متابعة مسار المفاوضات الجارية بين كل من مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة، وإن الرئيس السيسي أكد على أهمية اتخاذ خطوات جادة وملموسة في إطار تنفيذ اتفاق إعلان المبادئ، والعمل على التوصل إلى تفاهم مشترك لحفظ حقوق الدول الثلاث وشعوبها وتحقيق المكاسب المشتركة، أخذاً في الاِعتبار حق الشعب المصري في الحياة باعتبار نهر النيل المصدر الوحيد للمياه في مصر.

لكن لماذا هذه المرة ضمّ الاجتماع وزير الدفاع ومدير المخابرات بحضور وزير الري مع تغيب وزير الخارجية لوجوده في ألمانيا؟

ورد الخبير العسكري هشام الحلبي عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية على السؤال قائلا للعربية نت، "إن ملف أزمة سد النهضة من الملفات المهمة المتعلقة بالأمن القومي المصري، و يشرف عليه شخصيا الرئيس السيسي، وسبق وقال للمصريين "لا تقلقوا".

وهو يعني أنه مدرك لكافة الوقائع والملابسات المحيطة بالسد، ويعلم يقينا أن الأمر لن يمس مصالح مصر المائية، ولذلك فحضور وزير الدفاع ومدير المخابرات مع وزير الري كان له هدفان

الأول، كما يقول الحلبي أن ملف سد النهضة من شقين الأول فني والثاني تفاوضي. والشق الفني معروف مساره وترتيباته، والأدرى به هو وزير الري.

أما الشق الثاني وهو التفاوضي وهو شق صعب، لكنه يحتاج لمفاوض بارع والمصريون معروفون أنهم لديهم خبرات تفاوضية ونجاحات كبيرة في هذا الشأن.

حيث نجحوا قبل ذلك بانتزاع الحق المصري كاملا من خلال مفاوضات الكليو 101 ومفاوضات معاهدة السلام ومفاوضات طابا، ولذلك كان حضور وزير الدفاع ومدير المخابرات من أجل التنسيق في عملية التفاوض ودعم المفاوض المصري مع الجانب الإثيوبي بما يدعم حق مصر ويؤمن حقوقها التاريخية في مياه النيل ويمنع عنها أي نتائج سلبية من السد.

فيما الهدف الثاني يكمن أن ملف سد النهضة تعمل فيه جهات كثيرة في الدولة المصرية، وتتكامل أدوارها لتترجم في النهاية مذكرات شارحة ووافية لحقوق مصر في مياه النيل.

وذلك كي يعرضها ويسوقها المفاوض المصري، وهذه الأدوار لابد أن تكون متكاملة ومتناسقة سواء من حيث الحصول على الوثائق التاريخية والالتزام بالمعاهدات وغيرها.

ولذلك فالخرائط والوثائق موجودة لدى مؤسسات بعينها في الدولة المصرية، وكان لابد من حضور وزير الدفاع ومدير المخابرات لمعرفة ما يحتاجه وزير الري باعتباره ضمن الفريق التفاوضي من أجل ضمان تقديم وجهة نظر مصر بصورة كاملة ووافية في المفاوضات ودعم كافة حقوقها بالوثائق والأدلة.

ويختتم الخبير العسكري قائلا إن مياه النيل من أهم ملفات الأمن القومي المصري، ووزير الدفاع ومدير المخابرات معنيان بكل ما يخص أمن مصر ومياه النيل على قمة أولوياته.